Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هجمات حوثية جديدة تستهدف السعودية.. وتحليل إسرائيلي يتحدث عن "فرصة أمنية" لتل أبيب

مقاتل حوثي يطلق النار من مدفع رشاش مثبت على مركبة على القوات المدعومة من السعودية في اليمن. (مكتب أنصار الله الإعلامي عبر وكالة أسوشييتد برس)
مقاتل حوثي يطلق النار من مدفع رشاش مثبت على مركبة على القوات المدعومة من السعودية في اليمن. (مكتب أنصار الله الإعلامي عبر وكالة أسوشييتد برس) -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

لم ترد تركيا وباكستان، اللتان تجمعهما اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية، حتى الآن على الهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة، غير أن الدول الثلاث عقدت، الجمعة، اجتماعًا على مستوى رؤساء الأركان، بحث خلاله القادة سبل دعم الرياض.

شنّ الحوثيون في اليمن، السبت، هجومين جديدين استهدفا السعودية، أحدهما باتجاه العاصمة الرياض والآخر نحو مدينة رئيسية في جنوب غربي المملكة.

اعلان
اعلان

وأعلنت قوات التحالف الذي تقوده السعودية، السبت، اعتراض مسيّرتين أُطلقتا باتجاه منطقة الرياض وصاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، فيما أكدت جماعة الحوثي تنفيذ الهجومين.

وقال عضو المكتب السياسي للجماعة حزام الأسد إن العملية تمثل، وفق وصفه، نموذجًا مصغرًا لما يمكن أن يكون عليه التصعيد في حال اتساع نطاق المواجهة.

وجاءت الهجمات بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في اليمن عام 2022، قبل أن يعود النزاع إلى التصعيد خلال يوليو/تموز الماضي على خلفية التوترات الإقليمية والحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وتحوّل الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب إلى محور رئيسي في المواجهة، بعدما أعلن الحوثيون سيطرتهم على مناطق واسعة مطلة على البحر الأحمر، بما فيها المنطقة القريبة من المضيق الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل أحد الممرات الرئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وتكمن أهمية هذا الممر بالنسبة إلى السعودية في ظل اضطراب طرق تصدير النفط، ولا سيما مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

ورغم الغارات السعودية المتكررة على مواقع الحوثيين واستمرار المعارك الميدانية، لم تتمكن القوات الحكومية اليمنية والقوات المتحالفة معها من استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، إلى رفع مستوى الاستعداد والتعبئة في صفوف القوات الحكومية، وحث اليمنيين على الالتحاق بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية عبر القنوات الرسمية.

اجتماع الرياض

أمس، بحث رئيس هيئة الأركان العامة السعودي الفريق أول فياض الرويلي، ورئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو، وقائد القوات المسلحة الباكستانية المشير عاصم منير، الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية.

وبحسب بيانات سعودية وباكستانية، ناقش القادة تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، كما أكدوا الالتزام بالدفاع الجماعي والعمل على تحويل التزامات اتفاق الدفاع المشترك لمكة إلى تعاون عملي.

وكانت الرياض وأنقرة وإسلام آباد قد بدأت إنشاء آليات لتفعيل الاتفاق، قبل أن يفرض التصعيد الحوثي اختبارا لقدرة هذه الشراكة على التحول من إطار سياسي وأمني إلى ترتيبات عملية.

الحوثيون يضغطون على شريان الاقتصاد السعودي

منذ سنوات، اتجه ولي العهد محمد بن سلمان إلى بناء شبكة علاقات تشمل الولايات المتحدة والصين وتركيا وباكستان وروسيا، بالتوازي مع المصالحة مع إيران بوساطة صينية.

وهذا تحديدًا ما ركز عليه تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، معتبرًا أن "الأزمة الحوثية تختبر القيمة العملية للتحالفات التي بنتها الرياض خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في مجالات الدفاع الجوي والاستخبارات والإنذار المبكر وحماية البنية التحتية للطاقة".

وبالنسبة إلى تركيا وباكستان، لا يعني الاجتماع بالضرورة قرارًا بدخول الحرب في اليمن، لكنه يضع الاتفاق الدفاعي الجديد على المحك.

وكانت أنقرة قد أعلنت استعدادها للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية السعودية في إطار الاتفاق، فيما أكدت باكستان التزامها بالدفاع الجماعي، من دون أن يعني ذلك تلقائيًا نشر قوات قتالية في اليمن.

بالتوازي، تمس الهجمات على السعودية من أكثر النقاط حساسية بالنسبة إلى الرياض، لا سيما قدرتها على تصدير النفط وضمان أمن طرق التجارة.

وتزامن التصعيد مع اضطرابات في مضيق هرمز، ما جعل البحر الأحمر وباب المندب مهما بالنسبة إلى السعودية في نقل صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وبحسب تحليل جيروزاليم بوست، فإنه بمجرد ارتفاع احتمال تعرض السفن السعودية أو المرتبطة بمصالح المملكة للهجمات يمكن أن يرفع تكاليف التأمين ويطيل مسارات الشحن ويدفع الشركات إلى تغيير طرقها.

وهنا تتقاطع المخاطر الأمنية مع مشروع رؤية 2030، الذي يقوم على جذب الاستثمارات والسياحة والشركات العالمية وتقديم السعودية باعتبارها سوقًا مستقرة وقابلة للاستثمار على المدى الطويل.

وترى الصحيفة أن التصعيد الحوثي قد يفتح مجالًا أمام إسرائيل لتوسيع التعاون الأمني مع الرياض.

لكن الصحيفة نفسها تحذر، في تحليلها، من اختزال أي تقارب أمني بين الرياض وإسرائيل في مسار يؤدي تلقائيًا إلى التطبيع.

"الأمن لا يعني بالضرورة التطبيع"

تذهب القراءة الإسرائيلية إلى أن ولي العهد السعودي قد يفصل بين الملفين، وهما الاستفادة من القدرات الإسرائيلية عندما تتقاطع المصالح الأمنية، وبين اتخاذ قرار سياسي بشأن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

في المقابل، يمكن للتعاون الأمني غير المعلن أو المحدود أن يتوسع تدريجيًا في مجالات مثل تبادل المعلومات والإنذار المبكر وحماية الملاحة، من دون أن يرافقه بالضرورة إعلان سياسي مماثل.

ويأتي كل ذلك بينما لا تزال الولايات المتحدة اللاعب الأمني الأهم بالنسبة إلى السعودية، لكن الرياض طلبت من واشنطن خلال الأسابيع الماضية دعمًا أكبر في مواجهة الحوثيين، بحسب تقارير إعلامية.

ووفق رويترز، سعت السعودية إلى الحصول على دعم أميركي في مواجهة التصعيد، فيما أشارت تقارير إلى أن واشنطن لم توافق على طلب سعودي لشن ضربات على الحوثيين. وفي المقابل، قدمت الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا ومعلومات استهداف في مراحل سابقة من الأزمة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تضارب الإشارات بين واشنطن وطهران.. ترامب رفض المقترح الإيراني والحرس الثوري يستعد لمواجهة طويلة

التوتر يتصاعد في الشرق الأوسط.. ترامب يرفض عرض إيران بشأن هرمز ويتوقع استئناف القصف

هجمات حوثية جديدة تستهدف السعودية.. وتحليل إسرائيلي يتحدث عن "فرصة أمنية" لتل أبيب