تعزز أذربيجان الربط الجوي عبر أربع رحلات أسبوعيا بين باكو وبروكسل، فيما يشدد رئيس هيئة السياحة فلوريان سنغشتشميت لـ"يورونيوز" على ضرورة اكتشاف القرى المخفية خارج العاصمة.
تستعد أذربيجان لتعزيز الربط مع المسافرين الأوروبيين، مع تشغيل أربع رحلات مباشرة أسبوعيا بين بروكسل وباكو. وخلال مشاركته في "Euronews Travel & Tourism Summit 2026" في بروكسل، أعلن فلوريان زنغشتشميد، الرئيس التنفيذي لهيئة أذربيجان للسياحة، أن شركة "أذربيجان إيرلاينز" ستبدأ تسيير هذه الرحلات اعتبارا من 8 أيار/مايو 2027.
وأوضح زنغشتشميد أن العاصمة الأذربيجانية باكو تغيّرت خلال العقد الأخير لتتحول إلى مركز إقليمي، مشيرا إلى أن مطار باكو حيدر علييف الدولي مصنّف بخمس نجوم في تقييمات "سكاي تراكس" الإقليمية. كما حازت شركة الطيران الوطنية هذا العام لقب أفضل شركة طيران إقليمية في آسيا الوسطى بحسب "سكاي تراكس"، ما يعزز مكانة باكو كوجهة رئيسية في منطقة القوقاز.
وعلى الرغم من أن هذه الرحلات الأربع الأسبوعية ستعزز الربط مع أوروبا، يأمل زنغشتشميد أن يستخدم الزوار باكو كبوابة لاكتشاف مختلف أنحاء البلاد. وقال: "الفكرة هي السفر إلى ما هو أبعد من باكو، على طول طريق الحرير، مرورا بالوديان الجانبية وقرى التراث القديم"، مع إبراز مواقع البلاد المدرَجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والبلدات والمدن الواقعة على سفوح جبال القوقاز الكبرى وقصر الخان التاريخي الذي يجسد جزءا مهما من تاريخ أذربيجان.
ومن بين "الكنوز الخفية" التي تحدث عنها قرية سيم في جنوب أذربيجان، التي وصفها بأنها حكاية خيالية مكسوّة بالطحالب، تضم مباني خشبية وشلالات وتنوعا في الحيوانات والنباتات. وأضاف: "يشعر المرء وكأنه في غابة استوائية، لكنه في الواقع وسط أذربيجان، وهذا يختصر حجم التنوع الذي يمكن أن تعيشه عندما تغادر المدينة فعلا وتتعمق في أرجاء البلاد وتلتقي بأهلها الرائعين والودودين"، مشددا على دور اللقاءات الإنسانية في إثراء تجربة السفر.
وأشار أيضا إلى تنوع البلاد المناخي، حيث يمكن للمسافرين أن ينتقلوا في وجهة واحدة من مناظر شبه صحراوية إلى قمم جبلية يتجاوز ارتفاعها 4.000 متر عن مستوى سطح البحر. وفي عام 2025، درّ السياحة على البلاد 7 مليارات منات أذربيجاني (3.5 مليار يورو)، أي ما يعادل 5.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدة من استضافة أحداث كبرى مثل سباقات "فورمولا 1"، ومسابقة "يوروفيجن"، وقمة "COP29". ولخص زنغشتشميد أذربيجان في ثلاث كلمات هي: "حقيقية، دافئة وملهمة"، مؤكدا أن البلاد "لا تزال تكشف عن مزيد من الأماكن والمشاهد الجديدة، وهذا ما أختبره شخصيا رغم إقامتي فيها لسنوات طويلة واعتباري إياها وطني".