يُعد **رئيس الوزراء البلغاري** من أبرز زعماء الاتحاد الأوروبي الداعين إلى محادثات مع موسكو بشأن حربها على أوكرانيا، ما أكسبه وصفا مؤيدا لروسيا.
رد رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بقوة على الاتهامات الموجّهة إليه بأنه "موال لروسيا"، مؤكدا أنه يُستهدف بهذا الوصف فقط لأن المقاربة التي يقترحها للتوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا "لا تنتمي إلى التيار السائد".
ومنذ تولّيه السلطة خلال هذا الصيف، يدافع راديف بقوة عن ضرورة تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع موسكو لإنهاء غزوها الشامل لأوكرانيا.
وفي وقت سابق من هذا العام، طُرح خيار إعادة الانخراط مع روسيا بشأن أوكرانيا على الطاولة، بما في ذلك مناقشات حول إمكانية تعيين مبعوث من الاتحاد الأوروبي لإجراء محادثات مباشرة. غير أن غالبية دول التكتل حذّرت من أن الخطاب الدبلوماسي الروسي لا يُظهر أي رغبة حقيقية في السلام، ويبدو أن الفكرة عادت لتتموضع على هامش النقاش السياسي.
وقال في مقابلة خلال قمة "يورونيوز" للدفاع والفضاء: "من المعتاد، ومن المؤسف جدا، أنه إذا حِدتَ عن التيار السياسي السائد تُوصَف على الفور بأنك موال لروسيا. هذه ليست الحقيقة".
وتابع أنه "لا يهتم" بمسألة دعم روسيا، لكنه يثمّن "النهج الواقعي وإيجاد طريق السلام في أسرع وقت ممكن، لأن هذه الحرب تستنزف منظوماتنا الاجتماعية والاقتصادية تقريبا كل يوم".
وشدّد راديف على أن على أوروبا أن تعيد موازنة "أدواتها العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية"، مضيفا أنه "لا يرى التوازن الصحيح بعد". ويرى أن نهج بروكسل يركّز بشكل مفرِط على "الأسلحة والمال".
وأوضح أن "أولويتنا الأساسية يجب أن تكون التحدّث والعمل من أجل السلام"، مشيرا إلى أن قوة الدبلوماسية لم تُستنفَد بعد.
غير أن اجتماعا مقتضبا الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول ونظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك انتهى إلى تبادل حاد للاتهامات، كما فشلت كل محاولات البيت الأبيض في الوصول إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.
شاهدوا مقابلة رومين راديف خلال قمة الدفاع والفضاء هنا.