Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. بوتين يتوعد باستخدام "كل أنواع الأسلحة" بما فيها النووية إذا تعرّضت كالينينغراد لهجوم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال جلسة "نادي فالداي" للحوار في موسكو، يوم الخميس 1 أكتوبر 2026. (صورة من أسوشيتد برس/ بافل بيدنياكوف)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال جلسة "نادي فالداي" للحوار في موسكو، يوم الخميس 1 أكتوبر 2026. (صورة من أسوشيتد برس/ بافل بيدنياكوف) -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال بوتين: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة".

لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، بإمكان استخدام جميع أنواع الأسلحة التي تمتلكها بلاده، بما فيها النووية، إذا تعرضت منطقة كالينينغراد لهجوم مباشر من قوات حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تعتزم مهاجمة أحد.

اعلان
اعلان

وجاء التحذير خلال منتدى فالداي السياسي، وسط تصاعد التوتر بشأن الإقليم الروسي المطل على بحر البلطيق، والذي يفصله عن بقية الأراضي الروسية نطاق من دول الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي، ويشكل قاعدة عسكرية متقدمة لموسكو في المنطقة.

وقال بوتين: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة".

مناورات واعتراض سفن يفاقمان التوتر

وانتقد بوتين ما وصفه بالمناورات العسكرية المتتالية في بحر البلطيق ومحاولات اعتراض السفن الروسية، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا.

وكانت دول حلف شمال الأطلسي قد أجرت خلال الأشهر الأخيرة مناورات قرب كالينينغراد، فيما وجهت موسكو إلى الحلف وثيقة تدين فيها ما وصفته بأنه تصعيد غير مسبوق للنشاط العسكري على طول حدودها الغربية.

وفي المقابل، دان الحلف، الثلاثاء، ما اعتبره خطابًا نوويًا غير مسؤول ورد في الوثيقة الروسية، لتضيف تصريحات بوتين تحذيرًا جديدًا إلى تبادل الاتهامات بشأن الأمن في المنطقة.

وتنشر موسكو في كالينينغراد صواريخ قادرة على بلوغ أهداف داخل دول أوروبية أعضاء في الحلف، ما يمنح الإقليم وزنًا يتجاوز حجمه الجغرافي.

جيب روسي بين بولندا وليتوانيا

تقع كالينينغراد بين بولندا وليتوانيا، وتطل على بحر البلطيق، لكنها لا تتصل مباشرة بالأراضي الروسية الرئيسية. وهي إقليم روسي تحيط به برًا دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وكانت مدينة كالينينغراد تُعرف باسم كونيغسبرغ، وكانت عاصمة بروسيا الشرقية قبل أن يسيطر عليها الاتحاد السوفياتي في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

ومع تفكك الاتحاد السوفياتي واستقلال دول البلطيق، أصبح الإقليم منفصلًا جغرافيًا عن بقية روسيا، ما زاد حساسية طرق الوصول إليه وأهمية موقعه في العلاقة بين موسكو وجيرانها الأوروبيين.

قاعدة متقدمة للأسطول والصواريخ

تستند الأهمية العسكرية لكالينينغراد إلى احتضانها قواعد رئيسية لأسطول بحر البلطيق الروسي، وإتاحتها منفذًا بحريًا مهمًا لحركة السفن والعمليات العسكرية.

كما نشرت موسكو في الإقليم منظومات صاروخية متطورة، بينها "إسكندر" القادرة على حمل رؤوس نووية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي مثل "إس-400".

وتتيح هذه القدرات لروسيا تهديد أهداف عسكرية وطرق إمداد في محيط البلطيق، وتعقيد حركة الطائرات والسفن والقوات في حال اندلاع مواجهة. ويصف المخططون العسكريون هذا النوع من الانتشار بأنه قدرة على منع وصول الخصم إلى منطقة معينة وتقييد تحركاته داخلها.

وسبق لكلية الدفاع التابعة لحلف الأطلسي أن حذرت من أن حشد القوات والأسلحة المتقدمة في كالينينغراد قد يحد من حرية حركة الحلف في المنطقة.

نقطة حساسة بين الإقليم وبيلاروسيا

وترتبط المخاوف بشأن كالينينغراد بممر سووالكي، وهو نطاق حدودي بين بولندا وليتوانيا يقع بين الإقليم الروسي وبيلاروسيا، حليفة موسكو.

ولا يمثل الممر اتصالًا بريًا روسيًا بين كالينينغراد وبيلاروسيا؛ بل يفصل بينهما، ويشكل في الوقت نفسه حلقة وصل برية بين بولندا ودول البلطيق وبقية أراضي الحلف.

ولهذا، يخشى الحلف أن يؤدي تعطيل الممر أو السيطرة عليه في مواجهة عسكرية إلى قطع طريق الإمداد البري المباشر إلى ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا. ويضع هذا الموقع كالينينغراد في قلب حسابات الدفاع عن الجناح الشمالي الشرقي للحلف، وليس فقط ضمن حسابات حماية الأراضي الروسية.

منفذ تجاري وثقل اقتصادي

وإلى جانب دورها العسكري، توفر كالينينغراد لروسيا منفذًا تجاريًا عبر بحر البلطيق، وتتمتع بوضع منطقة اقتصادية خاصة.

كما تشتهر بثروتها من الكهرمان، وتضم احتياطيات كبيرة من هذا المورد المستخدم في صناعة الحلي والمنتجات الزخرفية.

لكن انفصالها الجغرافي يجعل حركة التجارة والإمدادات أكثر تأثرًا بالعلاقات مع الدول المجاورة، وهو ما يربط أمنها الاقتصادي بالتوتر السياسي والعسكري في محيطها.

رمزية تاريخية وحسابات ردع

ويمثل الاحتفاظ بكالينينغراد بالنسبة إلى موسكو إرثًا من نتائج الحرب العالمية الثانية، إلى جانب كونها موطئ قدم عسكريًا وبحريًا مهمًا في أوروبا.

ومن هذا المنظور، يربط بوتين أي هجوم مباشر على الإقليم بالدفاع عن الأراضي الروسية، ويستخدم التلويح بجميع أنواع الأسلحة لردع هذا الاحتمال، مع تأكيده أن بلاده لا تنوي بدء هجوم.

وتجمع كالينينغراد بذلك بين موقع عسكري متقدم وعزلة جغرافية تجعلها عرضة للضغط، وهو ما يفسر حضورها المتكرر في التحذيرات الروسية وخطط الدفاع الأطلسية، وحساسية أي تصعيد في محيطها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

السلطات المصرية توقف 6 صحفيين في منصة لتدقيق المعلومات وتتهمهم بالارتباط بـ"الإخوان"

مسؤول الطاقة في الاتحاد الأوروبي لـ"يورونيوز": الإفراج عن الاحتياطي الاستراتيجي للنفط خيار مطروح

في باليرمو أول قهوة تزرع وتحصد في إيطاليا: المناخ الأكثر دفئا يغير الزراعة