Loader
ابحثوا عنا
اعلان

وجهات أقل وإقامات أطول.. أبرز اتجاهات السفر المتوقعة في 2027

في عام 2027، سنشهد مزيدا من المسافرين يختارون إيقاعا أبطأ خلال عطلاتهم.
في عام 2027، سنشهد عددا أكبر بكثير من المسافرين يلجأون إلى إبطاء وتيرة عطلاتهم -  حقوق النشر  Chen Mizrach/Unsplash
حقوق النشر Chen Mizrach/Unsplash
بقلم: Saskia O'Donoghue
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يتوقع أن يمنح المسافرون في عام 2027 الأولوية لتجارب أعمق وأكثر معنى، من فترات استراحة عفوية وأقل تخطيطا، إلى التشكيك في الذكاء الاصطناعي وتفضيل الرحلات القريبة.

مع حلول الخريف، تتوالى تقارير اتجاهات السفر الجديدة والتوقعات للعام المقبل.

اعلان
اعلان

أحدث جهة تدخل على خط التوقعات هي علامة التسويق السياحي البريطانية "ليمنغراس"، التي كشفت عن أهم اتجاهات السفر المتوقعة في عام 2027.

يعتقد خبراء الشركة أن جزءا كبيرا من الرحلات في العام المقبل سيدور حول مفهوم "العطلة غير المُحسّنة"، أي أن المسافرين سيفضّلون القيام بأمور أقل وتمضية وقت أطول في الوجهة نفسها، بدلا من الإسراع في زيارة كل شيء مدرج في قائمة شكلية.

وأظهر تقرير اتجاهات السفر (المصدر باللغة الإنجليزية) الصادر عن "ليمنغراس" أيضا أن المسافرين يبتعدون عن قوائم الأمنيات، و"البيوهاكينغ" (التحسين البيولوجي)، والبرامج المعدّة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، لصالح تجارب أعمق وأبطأ وأكثر عاطفية.

وقالت ميريام بيترنيك ماكارتني، الرئيسة التنفيذية ومؤسِّسة "ليمنغراس ماركتينغ": "لسنوات، كان السفر أسير لغة التحسين: المزيد من الوجهات، المزيد من التجارب، مزيد من التخصيص والمزيد من الكفاءة. لكن اتجاهات 2027 توحي بأن المسافرين بدأوا يطرحون سؤالا أكثر إنسانية: كيف أريد أن أشعر؟".

وأضافت: "هذا ليس رفضا للتكنولوجيا أو الفخامة أو الطموح، بل هو إعادة معايرة. فالناس يريدون أن يمنحهم السفر شيئا في المقابل؛ سواء كان ذلك شعورا بالهدوء، أو فهما أعمق للمكان، أو اتصالا أوثق بالآخرين، أو مجرد مساحة لعيش اللحظة دون محاولة تعظيمها".

في ما يلي أبرز ما خلص إليه التقرير.

العطلة غير المُحسّنة وغيرها من الرؤى

تقول "ليمنغراس" إن ما يُسمى "العطلات غير المُحسّنة"، التي تأتي كرد فعل على الرحلات التي تُحشى كل دقيقة فيها بالأنشطة، قد تكون في طريقها إلى إنهاء هذا النمط المرهِق من السفر.

فالمسافرون يبحثون بشكل متزايد عن رحلات تشبه الاستراحة الحقيقية أكثر مما تشبه قائمة تحقق؛ مع عدد أقل من الوجهات، وبرامج أبسط، وإقامات أطول، ووقت وافٍ لترك اليوم يسير على سجيته.

وقد يصبح المعنى الجديد للفخامة في العطلات هو ألا يكون على المسافر مكان محدد يجب أن يتواجد فيه.

ستظل سياحة الرفاهية رائجة، لكنها ستتطور في عام 2027
ستظل سياحة الرفاهية رائجة، لكنها ستتطور في عام 2027 Jared Rice/Unsplash

تصميم يراعي الجهاز العصبي

تتجاوز سياحة الرفاهية اليوم حدود جلسات السبا والفحوص الصحية وآخر صيحات "البيوهاكينغ".

فالفنادق والوجهات السياحية تزداد اهتماما بتصميم البيئة ككل، من الإضاءة ومستويات الضجيج إلى الوصول إلى الطبيعة والطعام والحركة وفرص التواصل مع الآخرين.

وبدلا من إضافة مزيد من العلاجات إلى برنامج الإقامة، يتحول التركيز إلى خلق فضاءات تساعد الضيوف بشكل طبيعي على الإبطاء والراحة والتعافي، والأهم من ذلك أن يغادروا المكان وهم يشعرون بتحسن حقيقي.

من "قائمة الأمنيات" إلى "قائمة العمق"

بات بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يمنح المسافرين فكرة جيدة عمّا ينتظرهم قبل أن ينطلقوا في رحلتهم. لكن مع أتمتة جزء أكبر من عملية التخطيط، يتزايد الاهتمام بعناصر لا يستطيع أي خوارزمية أن توفّرها بالكامل، مثل السياق والفضول والبصيرة الإنسانية.

وبدلا من مطاردة ما يُسمى الجواهر الخفية أو الاكتفاء بزيارة المعالم التي "يجب رؤيتها"، يرجح أن يسعى المسافرون إلى جولات يقودها خبراء، ومسارات ثقافية، وكتب وأعمال أدبية، وتاريخ وعمارة وورش عمل، وحوارات مع السكان المحليين.

لم يعد الإغراء في أن تكون أوّل من يكتشف مكانا ما، بل في فهمه جيدا، بدلا من التعامل معه كقائمة بنود يجب إنجازها.

اليقظة المعرفية وفجوة الثقة في الذكاء الاصطناعي

مع تمدد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى كل جوانب السفر، قد يصبح معرفة أي معلومات يمكن الوثوق بها مهمة بقدر أهمية العثور على هذه المعلومات أصلا.

إذ يتعين على المسافرين أكثر فأكثر التعامل مع محتوى وصور مولّدة آليا وتوصيات مدفوعة الأجر، ما يجعل الخبرة المباشرة والمعرفة المحلية أكثر قيمة.

وهذا يعني أنهم سيبحثون عن منظمي رحلات أو وكلاء سفر يمكنهم القول: "لقد زرنا هذا المكان ورأيناه بأعيننا"، بدلا من الاعتماد على برنامج ذكاء اصطناعي يكتفي في نهاية المطاف بالتخمين.

اتجاهات سفر أخرى متوقعة في عام 2027

إلى جانب الخلاصات الرئيسية، حدد التقرير عشرة اتجاهات أخرى من المتوقع أن تتبلور خلال العام المقبل.

ويبدو أن التحولات الجارية في النقاش حول مفهوم الذكورة تفتح سوق سفر جديدة مخصصة للرجال الباحثين عن الراحة الجسدية والعاطفية والنفسية. فلم تعد اللياقة البدنية والطبيعة والذهن المتأمل والتجارب الخارجية تُستخدم فقط لتحسين الأداء، بل أيضا لتعزيز التواصل والقدرة على الصمود وبناء صداقات ذات معنى.

لا شك أن تغير المناخ يؤثر في السفر، ليس فقط من حيث الوجهات التي يختارها الناس، بل أيضا من حيث قدرة هذه الوجهات على التكيّف.

وفي عام 2027، لن يرغب المسافرون في الهروب من الحر فحسب، بل سيولون أهمية للوجهات التي توفر بنية تحتية قادرة على الصمود، وتجارب مرنة، ومعرفة محلية قوية، وشركات سياحية قادرة على التفاعل عند تغير الظروف.

ومن هنا يبرز اتجاه آخر: علم المواطن.

فالمسافرون ينتقلون تدريجيا من مراقبة الطبيعة إلى المشاركة الفعلية في حمايتها؛ من مراقبة الحياة البرية وأخذ عينات من المياه إلى تسجيل الأنواع. والغاية من أداء هذا الدور في جهود الحفظ هي تحقيق ارتباط أعمق بالأماكن التي يزورونها.

وسيرغب مزيد من السياح أيضا في ترك الأماكن في حال أفضل مما وجدوها عليه، ليس من منظور البيئة فقط. والتحدي هو إتاحة مشروعات حفظ الطبيعة والمبادرات المجتمعية ذات القيادة المحلية بطريقة ذات مغزى، من دون السقوط في فخ "السياحة التطوعية" التقليدية؛ وهو ما يقود إلى اتجاه جديد يسمى "رحلة العطاء".

ويتقاطع هذا الاتجاه مع توجه آخر: رحلات "من دون تضحيات أو وعظ".

فالسفر المستدام أصبح أقل ارتباطا بفكرة التنازل، وأكثر ارتباطا بجودة التجربة. فـالقطارات مثلا يمكن أن توفر طريقة أكثر جمالا وراحة ومتعة للسفر، فضلا عن أثر بيئي أقل. وغالبا ما يتبنى المسافرون الاستدامة عندما تمنحهم تجربة أفضل، لا عندما تُستخدم فقط لتخفيف الشعور بالذنب.

السفر المستدام لا يعني بالضرورة التخلي عن الفخامة
السفر المستدام لا يعني بالضرورة التخلي عن الفخامة Elimende Inagella

ومن الاتجاهات البارزة أيضا ما يسمى "السفر المستحَق"، أي رفض الرحلات السهلة أكثر من اللازم.

فلم يكن السفر يوما أكثر سهولة من اليوم، وربما يكون ذلك بالذات ما يدفع بعض المسافرين إلى البحث عن عكسه.

من المناظر الطبيعية النائية إلى المغامرات الفردية، يمكن لشيء من الجهد وعدم اليقين والعفوية أن يجعل الرحلة أكثر إشباعا، بحيث يصبح "الوصول إلى هناك" جزءا من التجربة لا مجرد وسيلة.

وفي الوقت نفسه، سيبحث المسافرون عن اتجاه آخر هو ما يسمى "اقتصاد الفرح".

في عالم يطغى عليه اللايقين والإرهاق الرقمي، يبحث الناس عن تجارب تجعلهم يشعرون ببساطة بالسرور؛ من اللعب والمفاجأة إلى التواصل والهروب من الواقع. فالسفر يُستخدم كوسيلة لاستعادة التوازن العاطفي، لا كأنشطة لملء الوقت فقط.

ويتصل بهذا الاتجاه ما يسميه التقرير "الأطراف الغامضة"، حيث تستقطب الأساطير والخيال والمناظر الطبيعية ذات الأجواء الخاصة مسافرين يرغبون في دخول عالم آخر، لا مجرد وجهة جديدة؛ سواء أكان ذلك تحت سماء حالكة مثالية لرصد النجوم، أو في أحراش عتيقة، أو في أماكن مشبعة بالقصص.

وسيسأل مزيد من المسافرين: "من يملك حق رواية القصة؟" بدلا من "إلى أين نذهب؟".

فثمة اهتمام متزايد بمن يروي قصة الوجهة السياحية؛ من مرشدات ومؤرخات وفنانات وشيفات وقائدات مجتمعيات يقدمن رؤى مختلفة، خاصة في المناطق التي جرى فيها إغفال صوت النساء تقليديا.

وأخيرا، يشير التقرير إلى أن "القريب هو البعيد الجديد".

ففي عام 2027، من المرجح أن يدرك المسافرون أنهم ليسوا مضطرين دائما للذهاب بعيدا كي يشعروا بالانفصال عن روتينهم. إذ توفّر الرحلات القصيرة، والسفر بالقطار، والعطل داخل البلد نفسه، والإجازات خارج المواسم، فسحة هروب أسهل بكلفة أقل وعناء أقل.

وقد تكون الرحلات القصيرة "رائجة" بقدر ما هي ممتعة وذات مغزى، تماما كالوجهات التي تبعد آلاف الأميال.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

طوكيو وسيول: أي عاصمة عصرية تزور في مغامرتك الآسيوية؟

رئيس "دناتا" التنفيذي: الذكاء الاصطناعي والتزلج والرحلات البحرية وجيل زد يقودون سفر الإمارات وخارجها

وجهات أقل وإقامات أطول.. أبرز اتجاهات السفر المتوقعة في 2027