Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من القمح إلى الروبوتات: كازاخستان تسعى لتحويل الاستثمارات الصينية إلى صادرات أعلى قيمة

أعلام
أعلام -  حقوق النشر  Veronika Boyarova
حقوق النشر Veronika Boyarova
بقلم: Veronika Boyarova
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تسعى كازاخستان، مستفيدة من الاستثمارات والتكنولوجيا والروابط اللوجستية الصينية، إلى تجاوز تصدير المواد الخام وبناء مركز إقليمي للصناعة والصادرات ذات القيمة المضافة.

تستفيد كازاخستان من رأس المال والتكنولوجيا الصينية لتحويل نفسها من مُصدِّر للمواد الخام إلى مركز إقليمي للتصنيع عالي التقنية والخدمات اللوجستية. وقد تجسدت هذه الإستراتيجية في منتدى الاستثمار الكازاخستاني الصيني في مدينة ألماتي.

اعلان
اعلان

وجمع الحدث مئات الشركات من البلدين، وأسفر عن ما يقرب من 40 وثيقة تجارية، بحسب شركة "Kazakh Invest".

ويأتي هذا الاجتماع في لحظة تشهد فيها العلاقات الاقتصادية بين البلدين ازدهارا ملحوظا؛ إذ بلغ حجم التجارة الثنائية رقما قياسيا قدره 42,7 مليار يورو العام الماضي، فيما ارتفع الاستثمار الصيني الأجنبي المباشر في كازاخستان إلى مستوى غير مسبوق بلغ 2,4 مليار يورو.

وفي عرضه لإستراتيجية جديدة للشراكة الاقتصادية بين أستانا وبكين، قال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف:

"يوفر هذا أساسا متينا للارتقاء بشراكتنا إلى مستوى جديد، من تنفيذ مشروعات استثمارية فردية إلى إنشاء منظومات إنتاج متكاملة، والدخول المشترك إلى أسواق آسيا الوسطى والاتحاد الاقتصادي الأوراسي وجنوب القوقاز وأوروبا. وفي هذا الصدد، أقترح إطلاق البرنامج الكازاخستاني الصيني "التاريخ والمصير المشترك. مصمَّم ومصنَّع في الصين وكازاخستان معا"."

ويتحول التركيز في المرحلة الأخيرة من مجرد نقل السلع الأولية إلى المعالجة داخل البلاد، وتوطين التصنيع، وتصدير السلع ذات القيمة المضافة العالية.

تحويل الحبوب إلى منتجات أعلى قيمة

أوضح الأمثلة يأتي من قطاع الزراعة؛ إذ تطور مجموعة "Dalian Hesheng Holdings" الصينية مجمعا متقدما لمعالجة القمح في شمال كازاخستان. وتتضمن المرحلة الأولى استثمارا يقارب 570 مليون يورو، ومن المتوقع أن ينتج حمض الغلوتاميك والغلوتين ومنتجات أخرى باستخدام تكنولوجيا التخمير الحيوي.

ويهدف المشروع إلى معالجة الحبوب الخام منخفضة الهامش بالقرب من مصدرها وتحويلها إلى منتجات تزيد قيمتها عدة مرات قبل التصدير.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "Dalian Hesheng Holdings" صن ياو في تصريح لـ"يورونيوز": "فكرتنا هي معالجة المنتجات الزراعية مثل القمح الذي تبلغ قيمته نحو 175 يورو للطن إلى منتج نهائي تزيد قيمته على 800 يورو، أو حتى أكثر من 8.000 يورو، ثم نقوم بنقله".

وتقول الشركة إن الصين ستكون الوجهة الرئيسية لمنتجاتها، لكن بعض هذه المنتجات يمكن أن يُسوَّق أيضا في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية.

كما أن المشروع يتجاوز مجرد مذكرة تفاهم؛ فقد وقعت كازاخستان هذا العام اتفاقية استثمار مع شركة تابعة لـ"Dalian Hesheng".

وتنص الخطط الرسمية على قدرة أولية لمعالجة مليون طن من القمح سنويا، مع إمكانية التوسع إلى ثلاثة ملايين طن مع استكمال المراحل اللاحقة.

مسألة الخدمات اللوجستية

منتجات مصنَّعة في كازاخستان معروضة في المنتدى
منتجات مصنَّعة في كازاخستان معروضة في المنتدى Veronika Boyarova

يعتمد تصدير السلع المعالجة من أكبر دولة حبيسة في العالم على كفاءة النقل، وهو ما يسلط الضوء على "الممر الأوسط"، أو طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين، الذي يربط الصين بأوروبا مرورا بكازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا.

وتتوقع كازاخستان أن يصل عدد القطارات المحملة بالحاويات التي تستخدم هذا الممر إلى 3.000 قطار سنويا بحلول عام 2029، وفقا للرئيس توكاييف.

ويقدم هذا المسار فوائد مالية واضحة للمصدّرين؛ إذ يشير ياديكار إبراغيموف، ممثل الجمعية الوطنية الكازاخستانية لمصنّعي البذور الزيتية، إلى أن المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى تكون مربحة ماليا، لأن ارتفاع قيمة المنتج يقلل نسبة تكلفة النقل من السعر النهائي، ما يخفف القلق بشأن تكاليف الشحن.

ويضرب مثلا بالتجارة المتنامية بسرعة في زيوت النباتات بين كازاخستان والصين؛ فحاوية من زيت عباد الشمس الكازاخي يمكن أن تصل إلى شرق الصين في نحو 12 يوما، مقارنة بما يصل إلى شهرين للشحنات البحرية القادمة من موانئ البحر الأسود، على حد قوله.

وقال إبراغيموف: "لا أعتبر عدم امتلاك منفذ بحري ميزة سلبية بالنسبة لكازاخستان. فإذا طلب مشترٍ في شرق الصين الزيت من موانئ البحر الأسود، تبقى أمواله مجمدة لمدة شهر ونصف أو شهرين. أما مع كازاخستان، فلا تتجاوز هذه الفترة أسبوعين".

وأصبحت كازاخستان ثاني أكبر مورّد لزيت عباد الشمس إلى الصين في عام 2025، وفي الوقت نفسه برزت كثالث أكبر مورّد لكسبة عباد الشمس إلى الاتحاد الأوروبي. ويمكن أن يفتح الممر الأوسط الوصول إلى الشرق الأوسط وتركيا وأوروبا.

هل تستطيع كازاخستان دخول مجال التصنيع عالي التقنية؟

روبوتات بشرية ستُنتج بموجب اتفاق بين
روبوتات بشرية ستُنتج بموجب اتفاق بين Veronika Boyarova

تعمل مجموعة "Nero Group" الكازاخستانية وشركة "Ubtech Robotics" الصينية للروبوتات على توطين إنتاج الروبوتات في ألماتي. ومن المتوقع أن ينتج المصنع ما يصل إلى 50.000 مجموعة روبوتات تعليمية سنويا، مع التخطيط لتوطين إنتاج روبوتات الخدمة والروبوتات البشرية ابتداء من عام 2027.

ويقول يرلان نابييف، الرئيس التنفيذي لـ"Nero Group"، إن تصدير هذه المنتجات إلى دول أخرى، بما فيها الأسواق الأوروبية، هو أحد الخيارات المطروحة.

وأضاف: "الطلب على الروبوتات هائل، ونتلقى العديد من الطلبات من الخارج. وفي حين أن أولويتنا هي بناء قدراتنا المحلية أولا، يمنحنا اتفاقنا مع "Ubtech" حقوق التصدير عبر آسيا الوسطى وأوراسيا، وربما أوروبا".

شركة كازاخية تبيع سيارات صينية في أوروبا

إحدى السيارات التي قدمتها
إحدى السيارات التي قدمتها Veronika Boyarova

وسعت شركة "Astana Motors"، وهي من أكبر شركات السيارات في كازاخستان، نشاطها خارج السوق المحلية لتوزيع سيارات العلامات التجارية الصينية داخل الاتحاد الأوروبي.

وتعمل الشركة حاليا موزعا في جمهورية التشيك وسلوفاكيا وبولندا. ويقول الرئيس التنفيذي بيكنور نيسيبباييف إن الشركة تحصل على حقوق التوزيع عبر المنافسة في مناقصات ضد شركات أخرى.

وأوضح في حديث لـ"يورونيوز": "ننافس هذه الشركات ونفوز بالمناقصات بشروط تنافسية".

وفي الوقت نفسه، ترفع مصانع الشركة داخل كازاخستان وتيرة التجميع لتلبية الطلب المحلي والإقليمي. وبموجب اتفاقية ترخيص جديدة وقعتها هذا الصيف مع مجموعة "Chery Holding" الصينية، أطلقت "Astana Motors" أولى سياراتها في شهر سبتمبر.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تأجيل نظام "فيريفاكتو": تأثيره في الشركات الصغيرة والمستقلين الإسبان

"يو بي إس" البنك الأوروبي الوحيد بين أفضل 10 في تبني الذكاء الاصطناعي مع تصدر "جي بي مورغان تشيس"

باراماونت وورنر براذرز تكملان اندماجهما لتأسيس عملاق هوليوود سكاي دانس