Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الجفاف: المياه الجوفية تبقى عند مستويات متدنية جدا في فرنسا

قاع نهر جاف في فرنسا، صورة توضيحية
قاع نهر جاف في فرنسا، صورة توضيحية -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Jean-Philippe Liabot
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تبقى المياه الجوفية في فرنسا عند مستوى مقلق مطلع أكتوبر، فثلثا نقاط المراقبة دون المعدل و81 بالمئة تواصل الانخفاض، بينما تتأخر إعادة التغذية الخريفية لإعادة تكوين الاحتياطات.

بعد صيف اتسم بجفاف استثنائي، ما زال الوضع تحت أقدامنا مقلقا للغاية.

اعلان
اعلان

بحسب آخر نشرة صادرة عن مكتب الأبحاث الجيولوجية والتعدينية (BRGM)، والمنشورة يوم الخميس ثمانية تشرين الأول/أكتوبر، 66 % من نقاط مراقبة طبقات المياه الجوفية تقع دون المعدلات الموسمية (المصدر باللغة الفرنسية) (المصدر باللغة الفرنسية)حتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

والأخطر أن الوضع يواصل التدهور، إذ إن 81 % من المستويات ما زالت تتراجع مقابل سبعة في المئة فقط بدأت ترتفع من جديد.

بعد الانخفاض الطبيعي خلال فصلي الربيع والصيف، تبدأ أمطار الخريف عادة بالتغلغل في التربة وتغذية المخزون المائي في باطن الأرض، غير أن عملية إعادة التغذية تسجّل هذا العام انطلاقة بطيئة جدا.

لماذا لا تكفي الأمطار الحالية لإعادة تغذية الطبقات الجوفية؟

لكي تُعاد تغذية طبقات المياه الجوفية، لا بد أن تتغلغل مياه الأمطار عميقا في التربة، غير أن هذا المسار يصطدم بثلاثة عوائق رئيسية:

جفاف التربة المسبق: بعد صيف حار وجاف، تكون التربة قد جفّت، فتُستهلك الأمطار الأولى في ترطيب الطبقات السطحية بدلا من الوصول إلى المخزون الجوفي.

النتح التبخري: تحت تأثير الحرارة والنباتات، يتبخر جزء كبير من مياه الأمطار أو تمتصه النباتات قبل أن يتمكن من الوصول إلى الأعماق.

العجز المتراكم: ضعف التساقطات وارتفاع درجات الحرارة منذ بداية الخريف أخّرا عادة بداية فترة إعادة التغذية التي تنطلق في هذا الوقت من السنة.

وتكتسب هذه الصورة مزيدا من الخطورة لأنها أقل ملاءمة بكثير مما كانت عليه قبل عام واحد، ففي الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2025، كان 31 % فقط من نقاط المتابعة دون المعدلات مقابل 66 % اليوم. ويرى مكتب BRGM أن وضع عام 2026 "مقلق بقدر ما كان عليه في 2022"، حتى لو لم تكن الطبقات المتأثرة هي نفسها تماما.

وبحسب موقع BRGM، فإن جفافا استثنائيا في عام 2022، ترافق مع ضعف في التساقطات وكثرة عمليات السحب من المياه، أدى إلى انخفاض حاد جدا في مستويات طبقات المياه الجوفية، مع تسجيل مستويات دون المعدلات في قسم كبير من البلاد.

والمشكلة هذا العام تمتد أيضا إلى الطبقات البطيئة المسماة "inertielles"، وهي طبقات لا تستجيب بسرعة لتغيرات التساقطات، وقد تحتاج بعضُها إلى أشهر، وربما أكثر، حتى تستعيد مخزونها.

في المقابل، يمكن للطبقات المسماة "réactives" أن ترتفع بسرعة بعد تعاقب عدة موجات مطرية، لكن غالبيتها الساحقة ما زالت حتى الآن في اتجاه تنازلي.

ومع ذلك، يبقى الوضع غير متجانس على مستوى البلاد، فالمستويات منخفضة جدا في مناطق ليموزان ومورفان وليفردوا وفوريه وفيفاري، وفي الشرق من منطقة الشامبانيا إلى اللورين مرورا بشمال الألزاس وصولا إلى الجورا. في المقابل، تسجّل عدة طبقات مائية في جنوب شرق فرنسا مستويات أكثر إيجابية، كما تُظهر ذلك هذه الخريطة الصادرة عن BRGM.

خريطة توضح وضع طبقات المياه الجوفية في فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر 2026
خريطة توضح وضع طبقات المياه الجوفية في فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر 2026 @BRGM / www.brgm.fr

الخريف سيكون حاسما

لا تزال إعادة تغذية الطبقات الجوفية ممكنة في الأسابيع المقبلة، لكنها ستعتمد على تساقطات مطرية منتظمة وغزيرة قادرة على التغلغل في التربة، إذ إن بعض الحوادث المطرية المعزولة قد لا تكفي لسد العجز المتراكم.

ويتوقع BRGM أن تواصل الطبقات الأبطأ على الأرجح انخفاضها حتى نهاية الخريف، أما الطبقات الأخرى فسيكون مصيرها رهن كميات الأمطار المرتقبة.

وفي المناطق الأكثر عجزا، قد يكون شتاء أكثر رطوبة من المعتاد ضروريا لاستعادة مستويات قريبة من المعدلات الموسمية.

وتكتسي القضية أهمية كبيرة، إذ إن المياه الجوفية تؤمن ما يقرب من ثلثي مياه الشرب، وأكثر بقليل من ثلث المياه المستخدمة في الزراعة في فرنسا، وهو قطاع تضرر نشاطه أساسا من الجفاف في عام 2026.

أما التوقعات الموسمية فما تزال غير مؤكدة، ولا تتوقع "Météo-France" سيناريو واضحا بما يكفي للجزم ما إذا كان الخريف في فرنسا سيكون إجمالا أكثر جفافا أو أكثر رطوبة من المعتاد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الجفاف يضرب فرنسا.. قيود على استخدام المياه تطال نحو 70% من أراضيها

الجفاف: المياه الجوفية تبقى عند مستويات متدنية جدا في فرنسا

بحر قزوين ينحسر.. جزر "سرية" تظهر من جديد وتهديد متزايد للفقمات