Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ظاهرة "النينيو" قد تضعف الدوامة القطبية.. فهل ينتظر أوروبا شتاء قارس؟

كاسحة ثلوج تفتح الطريق بعد تساقط الثلوج في منطقة تاونوس قرب فرانكفورت في ألمانيا، يوم الاثنين 15 مارس 2021.
جرافة ثلوج تزيل الثلج عن الطريق بعد تساقطه في منطقة تاونوس قرب فرانكفورت في ألمانيا، يوم الاثنين، 15 آذار 2021. -  حقوق النشر  Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تأثير ظاهرة "إل نينيو" على طقس أوروبا يكون غالبا غير مباشر وأقل حدة مما هو في المناطق الاستوائية، لكن خبراء يحذرون من أنها قد تضعف الدوامة القطبية.

حذّر خبراء من أنّ ظاهرة "إل نينيو" هذا العام قد تكون الأقوى في الذاكرة الحية، ما يزيد من احتمال أن يصبح عام 2027 الأكثر حرارة على الإطلاق.

اعلان
اعلان

وقد تجاوزت درجات حرارة سطح البحر في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ بالفعل أعلى المستويات المسجّلة خلال أي حدث سابق من أحداث "إل نينيو"، كما أنّ هذه الظاهرة المناخية غير متوقَّع أن تبلغ ذروتها قبل أواخر الخريف أو مطلع الشتاء.

بين يونيو 2026 وفبراير 2027، يقدّر الخبراء أنّ موجات الحر الشديدة المرتبطة بظاهرة "إل نينيو" قد تسهم في 451.000 حالة وفاة إضافية. كما يمهّد الاحترار الإضافي الطريق لمزيد من الظواهر الجوية المتطرفة، مثل حرائق الغابات والفيضانات.

شهدت أميركا الجنوبية والجنوب الأميركي الشرقي وشرق أفريقيا وآسيا الوسطى في السابق مخاطر أعلى من الفيضانات خلال أحداث "إل نينيو"، في حين ترتفع مخاطر الجفاف وحرائق الغابات في مساحات واسعة من أستراليا، والأجزاء الشمالية من أميركا الجنوبية، وبعض الدول الآسيوية مثل إندونيسيا. أما في أوروبا، فإنّ تأثيرات طقس "إل نينيو" تكون في العادة أكثر غير مباشرة وأقل حدّة، مع زيادة احتمال طقس متقلّب لاحقا خلال العام، مثل خريف وشتاء مبكر أكثر اعتدالا ورطوبة ورياحا.

فلماذا تتزايد إذن المخاوف من أن تُلقى أوروبا في قبضة موجة برد قارس هذا الشتاء؟

ما هو حدث الاحترار المفاجئ في الستراتوسفير؟

في كل شتاء، تهبّ رياح غربية قوية تدور حول القطب في طبقة الستراتوسفير، التي تمتد من ارتفاع يقارب عشرة كيلومترات إلى 50 كيلومترا فوق سطح الأرض. يُطلق على هذا النظام اسم الدوّامة القطبية الستراتوسفيرية، وهي تدور حول كتلة من الهواء البارد فوق القطب الشمالي. بعد ذروة "إل نينيو" يمكن أن تضعف هذه الدوّامة، وهو ما يزيد احتمال حدوث احترار مفاجئ في الستراتوسفير، الأمر الذي يرفع بدوره فرص التعرّض لطقس بارد.

الاحترار المفاجئ في الستراتوسفير هو ظاهرة ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة في هذه الطبقة من الغلاف الجوي، لتصل إلى نحو 50 درجة مئوية في غضون بضعة أيام فقط. ومع تشتّت الهواء البارد في الطبقات العليا من الستراتوسفير، يتغيّر مسار التيار النفاث عندما يهبط هذا الهواء البارد من الستراتوسفير إلى طبقة التروبوسفير. يقول مكتب الأرصاد الجوية البريطاني: "عادة ما يتشكّل هذا النمط فوق شمال المحيط الأطلسي واسكندنافيا. وهذا يعني أنّ شمال أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، مرشّح لتعرضه لفترة طويلة من الطقس البارد والجاف، في حين تميل دول جنوب أوروبا إلى طقس أكثر اعتدالا ورطوبة ورياحا. وعلى الحدود بين هاتين المنطقتين، تتطوّر رياح شرقية باردة، وفي بعض الحالات يؤدّي انخفاض درجات الحرارة إلى تساقط الثلوج".

هل سيؤدي "إل نينيو" إلى موجة صقيع قاسية في أوروبا؟

حذّرت صحف عدّة مؤخرا من موجة "تجمّد عميق" قد تضرب أوروبا بسبب احتمال بلوغ "إل نينيو" ذروته وإضعافه للدوّامة القطبية. لكن طقس الشتاء في المملكة المتحدة وأوروبا القارية يخضع لتأثير مجموعة واسعة من العوامل، من بينها التغيّر المناخي الناجم عن الإنسان. فدراسة أُنجزت عام 2025 في جامعة نيوكاسل، على سبيل المثال، خلصت إلى أنّ حرق الوقود الأحفوري يسرّع تغيّر أنماط هطول الأمطار الشتوية في المملكة المتحدة وأوروبا، قبل ما كان متوقَّعا بما يقرب من 25 عاما. كثير من العوامل التي تؤثّر في طقس أوروبا لا يمكن التنبؤ بها قبل وقت طويل؛ إذ لا يستطيع خبراء الأرصاد التنبؤ على نحو موثوق بكل حادثة احترار مفاجئ في الستراتوسفير إلا قبل حوالي أسبوع واحد. ويقول المتحدّث باسم مكتب الأرصاد الجوية لشؤون المناخ، غراهام مادج، لموقع "يورونيوز إيرث": "صحيح أنّ هناك ترابطا عن بعد معروفا بين ظاهرة "إل نينيو" ونهاية أكثر برودة لشتاء المملكة المتحدة، لكن هذا السيناريو ليس مضمونا بأي حال. فهناك محرّكات عديدة لطقس الشتاء في المملكة المتحدة، من ضمنها "إل نينيو"، ويعتمد طقس الشتاء النهائي على توازن هذه العوامل أكثر مما يعتمد على عامل واحد بعينه".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عشر رؤى جديدة في علم المناخ تكشف المخاطر وسبل الحدّ من الأضرار المقبلة

في باليرمو أول قهوة تزرع وتحصد في إيطاليا: المناخ الأكثر دفئا يغير الزراعة

ظاهرة "النينيو" قد تضعف الدوامة القطبية.. فهل ينتظر أوروبا شتاء قارس؟