تواصل شركة "قطر للطاقة" توسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ويُقال إنها حصلت على قرض بقيمة 3 مليارات دولار (2.68 مليار يورو) من بنوك صينية، في ظل أضرار الحرب ومخاطر الشحن التي تقيد الصادرات، بينما تتعافى حركة النقل عبر هرمز لكنها ما زالت دون مستويات ما قبل الحرب.
أفادت وكالة "رويترز" الأربعاء بأن أول وحدة إنتاج تابعة لشركة "قطر للطاقة" في مشروعها للغاز الطبيعي المسال "حقل الشمال الشرقي" من المتوقع أن تصبح جاهزة لبدء التشغيل في شهر نوفمبر. وقال شخصان مطلعان على الخطط للوكالة إن إنتاج الغاز الطبيعي المسال يفترض أن يبدأ في الربع الأول من عام 2027. وكان الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة" ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد شريدة الكعبي قد صرح الشهر الماضي بأن من المتوقع أن تدخل أول وحدة حيز العمل في النصف الأول من عام 2027، محذرا من أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤخر تسليم المعدات للوحدات اللاحقة.
ويضم مشروع حقل الشمال الشرقي أربع وحدات إنتاج كبيرة، تُعرف باسم "ترينات"، صُممت كل واحدة منها لإنتاج نحو ثمانية ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا. ويهدف المشروع إلى زيادة القدرة التصديرية لقطر من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنويا. وتأتي أعمال التوسعة بينما تسعى قطر للتعافي من الهجمات الإيرانية التي استهدفت منطقة رأس لفان في شهر مارس، والتي ألحقت أضرارا بوحدتي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى التأثير في نحو 17 في المئة من القدرة التصديرية للبلاد.
وأوضح الكعبي الشهر الماضي أن إصلاح الوحدات المتضررة قد يستغرق ثلاث سنوات، في حين يمكن للمرافق غير المتضررة أن تعود إلى العمل الطبيعي في غضون بضعة أسابيع من إعادة فتح هرمز. كما نقلت وكالة "بلومبرغ" الأربعاء أن ما لا يقل عن 12 ناقلة غاز طبيعي مسال فارغة مملوكة أو مستأجرة من قبل "قطر للطاقة" تنتظر قبالة سواحل قطر. وارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز في شهر سبتمبر، لكنها ما زالت أدنى بنحو 75 في المئة مقارنة بمستويات شهر فبراير.
مصارف صينية تقدم تمويلا لـ"قطر للطاقة"
وفي سياق منفصل، ذكرت "بلومبرغ" الأربعاء أن "قطر للطاقة" حصلت على قرض بقيمة 3 مليارات دولار (2.68 مليار يورو) من أربعة مصارف صينية، نقلا عن أشخاص مطلعين على الاتفاق. وبحسب التقرير، جرى تقديم القرض الممتد لمدة خمس سنوات من قبل "بنك الصين" و"البنك الصناعي والتجاري الصيني" و"البنك الزراعي الصيني" و"بنك الإنشاء الصيني (آسيا)". ويُخصص هذا التمويل لرأس المال العامل بشكل عام، وقد تم تسعير القرض بزيادة قدرها 50 نقطة أساس، أي نصف نقطة مئوية فوق سعر الفائدة المرجعي على قروض الدولار المعروف باسم "سعر التمويل المضمون لليلة واحدة". وتضاف هذه الصفقة إلى محفظة إقراض المصارف الصينية في منطقة الخليج، والتي ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 11.5 مليار دولار (10.29 مليار يورو) في عام 2025، باستثناء القروض الثنائية، وفقا لبيانات جمعتها "بلومبرغ".
ولم ترد شركة "قطر للطاقة" حتى الآن على طلب "يورونيوز" الحصول على تعليق بشأن جدول الإنتاج والقرض المذكور.