Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الأردن يستعيد من أستراليا قطعة أثرية تعود إلى نحو 12 ألف عام قبل الميلاد

صورة أرشيفية: سد شيدته دائرة الآثار في ستينيات القرن الماضي، ونفق "مدلم" الأثري - وكلاهما أُنشئ لحماية المنطقة من الفيضانات - في البتراء بالأردن، 15 نوفمبر 2018. (صورة من أسوش
صورة أرشيفية: سد شيدته دائرة الآثار في ستينيات القرن الماضي، ونفق "مدلم" الأثري - وكلاهما أُنشئ لحماية المنطقة من الفيضانات - في البتراء بالأردن، 15 نوفمبر 2018. (صورة من أسوش -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تسلم القطعة الأثرية وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مراسم أُقيمت في المعرض الوطني الأسترالي على هامش زيارة الدولة التي يجريها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لأستراليا.

استعاد الأردن، الثلاثاء، قطعة أثرية نادرة من أستراليا يعود تاريخها إلى نحو 12 ألف عام قبل الميلاد، وتشكل أحد ثلاثة أجزاء من لوح حجري منقوش تصفه وزارة الخارجية الأردنية بأنه أقدم منحوتة كبيرة الحجم معروفة في العالم.

اعلان
اعلان

وتسلّم وزير الخارجية أيمن الصفدي القطعة خلال مراسم أُقيمت في المعرض الوطني الأسترالي، على هامش زيارة الدولة التي يجريها الملك عبدالله الثاني لأستراليا.

وتأتي إعادة القطعة بعد أكثر من أربعة عقود على اكتشافها، فيما يحتفظ الأردن بالجزأين الآخرين في متحف الأردن بعمّان ومتحف دار السرايا في إربد.

اكتُشفت في وادي الحمة ونُقلت باتفاق بين البلدين

قالت وزارة الخارجية الأردنية إن القطعة اكتُشفت عام 1983 خلال تنقيبات نفذتها بعثة مشتركة من جامعة سيدني وكلية ووستر، قبل نقلها إلى المعرض الوطني الأسترالي عام 1985 وفق ترتيبات اتفق عليها البلدان آنذاك.

واكتُشفت القطعة في وادي الحمة بمنطقة طبقة فحل، المعروفة تاريخيًا باسم "بيلا"، وهي مصنوعة من الحجر الطيني وتشكل جزءًا من لوح معماري حجري منقوش. وبحسب المعلومات المنشورة بشأن مراسم التسليم، تأتي إعادتها ضمن التعاون الأردني الأسترالي في حماية التراث الثقافي والحفاظ على الآثار وإعادتها إلى بلدها الأصلي.

ولا يشير البيان الأردني إلى خروج القطعة بطرق غير مشروعة، بل يوضح أن انتقالها إلى أستراليا جرى بموجب ترتيبات متفق عليها في ذلك الوقت.

شاهد على مجتمعات سبقت الزراعة

تعود أهمية القطعة إلى قدمها وصلتها بموقع "وادي الحمة 27"، أحد المواقع المرتبطة بالحضارة النطوفية في وادي الأردن.

وبحسب مؤسسة آثار الشرق الأدنى التابعة لجامعة سيدني، تؤرخ الأبحاث الموقع إلى الفترة بين نحو 12 ألفًا و12 ألفًا و500 عام قبل الميلاد، وتتناوله ضمن دراسة المجتمعات التي أسست القرى الأولى.

وأظهرت التنقيبات في الموقع مساكن كبيرة بيضاوية الشكل مبنية بالحجر الجيري، تضم مواقد وأرضيات وتكوينات حجرية أخرى، وفق عرض أكاديمي للمشروع نشره برنامج شيلبي وايت وليون ليفي بجامعة هارفارد. وامتدت أعمال التنقيب التي قادها الباحث فيليب إدواردز بين عامي 1983 و1990 ضمن مشروع جامعة سيدني في طبقة فحل.

وتوفر هذه المكتشفات خلفية لأهمية اللوح المنقوش، بوصفه أثرًا من مرحلة مبكرة في تاريخ الاستقرار البشري، سبقت الحضارات التي اشتهرت لاحقًا في المنطقة.

تعاون أثري ضمن الزيارة الملكية

حضر مراسم التسليم من الجانب الأسترالي المبعوثة الخاصة للحكومة لشؤون الفنون سوزان تمبلمان، إلى جانب مسؤولين معنيين بالشؤون الثقافية والفنية في المعرض الوطني.

وأكد الصفدي أهمية التعاون بين البلدين في التنقيب وحفظ الآثار، وشكر الحكومة الأسترالية والمعرض الوطني على تسهيل إعادة القطعة.

وبالتزامن مع الزيارة الملكية، التقى الصفدي وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، وبحث معها تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون في قطاعات مختلفة، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".

تراث أردني يتجاوز المواقع الأشهر

يضم الأردن مواقع أثرية تعود إلى فترات تاريخية متعددة، بينها مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل البتراء وقصر عمرة وأم الرصاص ووادي رم والمغطس.

ومن الإضافات الأحدث إلى القائمة موقع أم الجمال، الذي أُدرج عام 2024. ويحفظ الموقع، الواقع شمال الأردن، مباني بازلتية من الفترتين البيزنطية والإسلامية المبكرة، إلى جانب منشآت رومانية أقدم أعاد السكان استخدامها.

أما قطعة وادي الحمة المستعادة، فتعود إلى زمن أقدم بكثير من هذه المعالم، وتعيد إلى الأردن جزءًا من عمل أثري استثنائي بقيت أجزاؤه موزعة بين المملكة وأستراليا منذ ثمانينيات القرن الماضي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"يتصرفون بشكل سيئ للغاية".. ترامب: قد أطلب من تركيا التدخل ضد الحوثيين في اليمن

بينهم فتيات بعمر 11 عاماً: رصد أكثر من 350 زواجا لقاصرات في إحدى الولايات بجنوب ألمانيا

سر الضيافة يضع بورتو في صدارة المدن الأوروبية الأكثر ترحيبا ولشبونة تليها