ابحثوا عنا
اعلان

التضخم الأمريكي يرتفع إلى 3 فاصل 7 في المئة مع صعود أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية

أرشيف - سيدة تدفع عربة تسوق أثناء مغادرتها متجرا للبقالة في أرلينغتون هايتس، إلينوي، يوم الأربعاء 30 أيلول 2026.
صورة أرشيفية - امرأة تدفع عربة تسوق أثناء خروجها من متجر بقالة في أرلينغتون هايتس، إلينوي، الأربعاء، 30 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo/Nam Y. Huh
حقوق النشر AP Photo/Nam Y. Huh
بقلم: Doloresz Katanich مع AP
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أسهم ارتفاع أسعار البنزين وتذاكر الطيران في دفع التضخم في الولايات المتحدة إلى ثلاثة فاصل سبعة في المئة في سبتمبر، مما زاد الضغط على الأسر ومجلس الاحتياطي الفدرالي قبل أسابيع من الانتخابات النصفية.

تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي مع ارتفاع أسعار البنزين والملابس وتذاكر الطيران، ما زاد الضغط على الأسر الأمريكية قبل أسابيع قليلة من الانتخابات النصفية. وقالت وزارة العمل الأمريكية الأربعاء إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع في شهر سبتمبر بنسبة ثلاثة فاصل سبعة في المئة مقارنة بالعام السابق، بعدما سجل ثلاثة فاصل أربعة في المئة في أغسطس، بينما قفزت الأسعار على أساس شهري بنسبة صفر فاصل ستة في المئة مقابل صفر فاصل أربعة في المئة في الشهر الذي سبقه. وجاء المعدل السنوي أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت شركة البيانات "فاكتست" آراءهم، والذين رجحوا ارتفاعا قدره ثلاثة فاصل ستة في المئة. وتبرز هذه الأرقام الأثر المستمر للحرب في إيران على أسعار البنزين واستمرار الضغوط التضخمية، التي تراجعت بقوة من الذروة البالغة تسعة فاصل واحد في المئة عام 2022 لكنها عادت إلى الارتفاع منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير. ومع استبعاد مكونات الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة اثنين فاصل ستة في المئة على أساس سنوي بعد أن كانت اثنين فاصل أربعة في المئة في أغسطس، بينما استقر التضخم الأساسي الشهري عند صفر فاصل ثلاثة في المئة. وقال ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت في شركة "كويلتر شيفيوت": "بلغ التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين ثلاثة فاصل سبعة في المئة، أي أعلى قليلا من التوقعات، كما تجاوز التضخم الأساسي التقديرات، ما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار يتغلغل في مختلف قطاعات الاقتصاد". ويشكل التضخم المرتفع معضلة سياسية للجمهوريين في الكونغرس ويعقّد جهود مجلس الاحتياطي الفدرالي للسيطرة على موجة ارتفاع الأسعار. وأظهر استطلاع أجراه مركز "أسوشيتد برس-نورك" لأبحاث الشؤون العامة أن 17 في المئة فقط من البالغين في الولايات المتحدة يوافقون على طريقة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكلفة المعيشة، بينما لا تتجاوز نسبة من يوافقون على إدارته للاقتصاد عموما 26 في المئة، في أدنى مستوى جديد له.

اعلان
اعلان

رد فعل الأسواق: هل يرفع الاحتياطي الفدرالي الفائدة مجددا؟

بعد صدور أرقام تضخم أعلى من المتوقع، تحولت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية إلى المنطقة السلبية. وانخفض سعر الذهب بأكثر من واحد فاصل سبعة في المئة ليصل إلى 4.105,50 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر الفضة بأكثر من أربعة في المئة مسجلا 56,91 دولار للأونصة. وكانت أسعار النفط متباينة، إذ يتداول خام برنت القياسي العالمي فوق 105,70 دولار بقليل للبرميل، قرب مستوى افتتاح الجلسة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة واحد فاصل أربعة في المئة إلى 95,50 دولار للبرميل. وقفزت عوائد السندات عقب الإعلان؛ إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، شديد الحساسية للسياسة النقدية، بمقدار 13 نقطة أساس ليصل إلى أربعة فاصل ثلاثة وتسعين في المئة، وصعد العائد على السندات القياسية لأجل عشرة أعوام بنحو ثماني نقاط أساس إلى قرابة خمسة فاصل ثلاثة في المئة. واعتبر روبن بروكس، الاقتصادي السابق في "غولدمان ساكس" والزميل البارز في الدراسات الاقتصادية لدى معهد "بروكينغز"، أن ابتعاد التضخم أكثر عن هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ اثنين في المئة هو "آخر ما تحتاجه" أسواق السندات العالمية.

وحذّر كارتر من أن استمرار التضخم قد يدفع تكاليف اقتراض الحكومة الأمريكية إلى الارتفاع، قائلا: "ليس من غير المتصور أن تواصل عوائد سندات الخزانة لأجل عشرة أعوام ارتفاعها". وتزيد هذه الأرقام الضغوط على الاحتياطي الفدرالي بينما يدرس ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة مجددا في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر. وكان البنك المركزي قد رفع الشهر الماضي أسعار الفائدة لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، إلى نطاق يتراوح بين ثلاثة فاصل 75 وأربعة في المئة، فيما قال رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش إن التضخم لا ينخفض بالسرعة الكافية نحو الهدف المنشود. وأضاف في مؤتمر صحفي الشهر الماضي: "الحقيقة البسيطة هي أن التضخم مرتفع جدا وظل كذلك لمدة طويلة"، مشيرا إلى أن تقارير التضخم خلال الصيف "لا تخبرني بأن الاتجاهات الأساسية تحسنت بشكل ملموس". ومنذ ذلك الحين، لمح بعض مسؤولي الاحتياطي الفدرالي إلى إمكانية التريث قبل الإقدام على زيادة جديدة للفائدة، رغم أن أحدث توقعاتهم تشير إلى احتمال رفع واحد إضافي خلال هذا العام. ويمكن لتكاليف الاقتراض المرتفعة أن تبطئ الإنفاق والنمو، ما يساعد في تهدئة التضخم، لكنها لا تستطيع معالجة اضطرابات الإمدادات مثل تلك الناجمة عن الحرب في إيران، وهو ما يضع الاحتياطي الفدرالي أمام مهمة الحد من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادات أوسع في الأسعار.

ارتفاع تكاليف الوقود يمتد إلى أسعار أخرى

وأكد وورش أن هدفه هو منع موجة ارتفاع أسعار البنزين من الانتشار إلى باقي قطاعات الاقتصاد. فارتفاع تكاليف الوقود ساهم بالفعل في دفع أسعار تذاكر الطيران للزيادة بنحو 23 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وقفزت أسعار البنزين بنحو تسعة في المئة من أغسطس إلى سبتمبر، وهو ما شكّل الجزء الأكبر من الزيادة الإجمالية في التضخم. وتراجعت الأسعار في محطات الوقود خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها لا تزال أعلى من مستوياتها قبل شهر؛ إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين على مستوى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء 4,34 دولار، بزيادة بضعة سنتات عن الشهر السابق. وترفع أسعار الوقود الأعلى أيضا تكاليف الشحن على الشركات، لينقل بعضها هذه الأعباء مباشرة إلى المستهلكين؛ فقد قالت شركة "بيبسيكو" الأسبوع الماضي إنها ستزيد أسعار بعض منتجات الوجبات الخفيفة والمشروبات الغازية لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود والألمنيوم ومكونات الأغذية.

كما أدى التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى زيادة حادة في تكلفة أشباه الموصلات ومعدات الحاسوب والمكوّنات الكهربائية، وهو ما ينعكس على أسعار الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية مثل منصات الألعاب وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

وكالة الطاقة الدولية تحذر ارتفاع أسعار الديزل في أوروبا مع استمرار الأزمة حتى 2027

فواتير الطاقة في الشتاء: أين ترتفع أسعار الغاز والكهرباء في أوروبا؟

ربط كهربائي رباعي في الأفق: أنقرة تفتح مباحثات مع الرياض وعمّان ودمشق