ابحثوا عنا
اعلان

ما أبرز الثغرات الأمنية التي كشفتها حادثة "فلاي دبي" في منظومة الطيران الإسرائيلي؟

ركاب إسرائيليون ينزلون من طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، بعد تحويل رحلتهم السابقة إلى السعودية وهبوطها اضطرارياً، 30 سبتمبر 2026.
ركاب إسرائيليون ينزلون من طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، بعد تحويل رحلتهم السابقة إلى السعودية وهبوطها اضطرارياً، 30 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كشفت محاولة اختطاف الطائرة التابعة لشركة "فلاي دبي"، التي كانت متجهة إلى تل أبيب، عن ثغرات في إجراءات أمن الطيران الإسرائيلي، خصوصاً في التدقيق بخلفيات أطقم الرحلات الأجنبية وتبادل المعلومات الأمنية.

وقعت الحادثة في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، عندما هاجم مساعد الطيار على متن الرحلة FZ1073 قائد الطائرة بفأس مخصصة للطوارئ، محاولاً السيطرة عليها. وبحسب تحقيقات النيابة العامة الإماراتية، كان يعتزم إسقاطها على مبنى الركاب في مطار بن غوريون، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

اعلان
اعلان

وفقدت الطائرة آلاف الأقدام من ارتفاعها خلال الاعتداء، قبل أن يتمكن قائدها المصاب، بمساعدة ركاب وأفراد من الطاقم، من السيطرة على المهاجم. وساعد طياران آخران كانا على متن الرحلة في تنفيذ هبوط اضطراري آمن بمدينة تبوك السعودية.

وجاءت الحادثة قبل أقل من أسبوعين من استنفار أمني جديد في مطار بن غوريون، إثر تلقي تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة "دلتا إيرلاينز" وصلت من نيويورك. وأُجلي الركاب وخضعت الطائرة للتفتيش من دون العثور على متفجرات، وسط ترجيحات بأن البلاغ كان كاذباً.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "ذا ميديا لاين" (The Media Line)، أثارت محاولة اختطاف "فلاي دبي" تساؤلات بشأن قدرة الإجراءات الأمنية على كشف المخاطر المحتملة بين الموظفين المخولين بالوصول إلى قمرة القيادة.

طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" تقل ركاباً إسرائيليين بعد هبوط رحلتهم السابقة اضطرارياً في السعودية، تقترب من مطار بن غوريون قرب تل أبيب، 30 سبتمبر 2026.
طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" تقل ركاباً إسرائيليين بعد هبوط رحلتهم السابقة اضطرارياً في السعودية، تقترب من مطار بن غوريون قرب تل أبيب، 30 سبتمبر 2026. AP Photo

وفي هذا السياق، اعتبر يوسي عمروسي، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، أن الحادثة تبرز خطورة ما يُعرف أمنياً بـ"التهديد الداخلي"، داعياً إلى توسيع التدقيق ليشمل جميع أفراد الطاقم والعاملين في صيانة الطائرات والخدمات الأرضية.

وأشار عمروسي، في حديث إلى "ذا ميديا لاين"، إلى صعوبة التنبؤ بالنوايا المستقبلية للموظفين، حتى بعد التحقق من سجلاتهم ومؤهلاتهم المهنية.

وسلطت الحادثة الضوء أيضاً على انتقادات سابقة لمنظومة أمن الطيران الإسرائيلي، بعدما دعا تقرير لمراقب الدولة عام 2024 إلى مراجعة شاملة للإجراءات وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المختصة.

ورغم تكليف مجلس الأمن القومي بتنسيق العمل بين المؤسسات الأمنية والحكومية، تحدثت تقارير إسرائيلية عن خلافات بشأن الجهة المسؤولة عن فحص أطقم شركات الطيران الأجنبية ومدى توافر الموارد اللازمة لذلك.

حلول مقترحة وتحديات جديدة

في حديث أورده موقع "ذا ميديا لاين"، اقترح العميد المتقاعد مينا باخاراخ، المسؤول الأمني السابق في جهاز "الشاباك"، تركيب كاميرات داخل قمرات القيادة يمكن تشغيلها عن بُعد عند إرسال إشارة استغاثة، بما يتيح للطواقم الأرضية متابعة حالات الطوارئ وتنسيق الاستجابة.

لكن هذه الفكرة تطرح تحديات تتعلق بأمن الاتصالات والخصوصية واحتمال التعرض لهجمات سيبرانية، فضلاً عن ضرورة منع الوصول غير المصرح به إلى أنظمة المراقبة.

من جهته، دعا معلق شؤون الطيران أهارون لابيدوت إلى تعزيز الفحوص الأمنية لخلفيات الموظفين وإجراء تقييمات نفسية أكثر انتظاماً، معتبراً أن التهديدات الجديدة تتطلب حلولاً متعددة، رغم ما قد تفرضه من تكاليف إضافية على شركات الطيران والركاب.

وتثير هذه المقترحات إشكاليات قانونية تتعلق بحقوق العاملين وحماية بياناتهم، إلى جانب صعوبة التنبؤ بسلوك الأفراد، ما يجعل فعالية إجراءات الوقاية مرتبطة أيضاً بوجود أنظمة قادرة على احتواء الخطر عند وقوعه.

ويُذكر أن قانوناً صدر عام 2023 في إسرائيل، أتاح إنشاء مركز وطني لتحليل بيانات المسافرين وأفراد الأطقم، لكن مدى تشغيله ودوره المحتمل في التدقيق على رحلة "فلاي دبي" لا يزال غير واضح، وفق التقرير.

طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" تقل ركاباً إسرائيليين بعد هبوط رحلتهم السابقة اضطرارياً في السعودية، تقترب من مطار بن غوريون، 30 سبتمبر 2026.
طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" تقل ركاباً إسرائيليين بعد هبوط رحلتهم السابقة اضطرارياً في السعودية، تقترب من مطار بن غوريون، 30 سبتمبر 2026. AP Photo

قيود على الجنسيات؟

أثارت جنسية مساعد الطيار العُماني جدلاً في إسرائيل، نظراً إلى غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع سلطنة عُمان، ووجود تعليمات أمنية إسرائيلية تقيّد مشاركة حاملي جنسيات معينة في الرحلات المتجهة إليها.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، كانت شركات الطيران الأجنبية مسؤولة عن التحقق من جنسيات أطقمها، لكن وزارة المواصلات الإسرائيلية لم تكن تراقب تطبيق هذه التعليمات بصورة منتظمة.

وعقب الحادثة، شددت الوزارة القيود على أطقم الرحلات الأجنبية، ومنعت حاملي جنسيات الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من العمل أو السفر على متن الرحلات المتجهة إليها، وفقاً للقناة 12 الإسرائيلية.

وانعكست الإجراءات الجديدة على حركة الطيران، إذ اضطرت طائرة شحن إثيوبية متجهة إلى تل أبيب إلى العودة بعدما تبين وجود طيار إندونيسي ضمن طاقمها، قبل أن تستأنف رحلتها عقب استبداله.

غير أن اعتماد الجنسية معياراً لتقييم المخاطر يثير تساؤلات بشأن التمييز وفعالية هذه الإجراءات، خصوصاً أن الانتماء إلى دولة معينة لا يشكل دليلاً على وجود تهديد أمني.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

من بينها "الجزيرة" والأمم المتحدة والناتو.. شركة إسرائيلية استخدمت الإعلانات للتجسس على مستخدمي آلاف المواقع

نتنياهو يخشى صواريخ إيران قبل الانتخابات.. رسالة إسرائيلية إلى واشنطن لتأجيل الحرب

خطة ترامب لإعمار غزة تتعثر.. إسرائيل تمنع دخول المعدات وتجمّد بناء قاعدة للقوة الدولية