تأتي المواقف الصينية في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
طالبت الصين إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والتراجع عنه، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدفع الأطراف إلى استئناف الحوار والتوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان صدر الجمعة، إن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال اجتماع عُقد في أذربيجان، بضرورة وقف ما وصفه بـ"البناء القسري" للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.
وأضافت الوزارة أن وانغ وصف القضية الفلسطينية بأنها "أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن"، مشدداً على أن تعزيز السلام والمصالحة في المنطقة يمثل حجر الزاوية في السياسة الصينية تجاه الشرق الأوسط.
وأكد الوزير الصيني أن حل الدولتين هو المسار الصحيح للتوصل إلى تسوية، مشيراً إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان الوصول الكامل إلى قطاع غزة، للحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية.
كما أعرب وانغ عن استعداد بكين للعمل مع المجتمع الدولي لحث جميع الأطراف على العودة إلى الحوار والتشاور في أقرب وقت ممكن، والسعي إلى تسوية سياسية للصراع.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
وتأتي المواقف الصينية في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات استهداف الفلسطينيين بالقتل والاعتقال والتهجير، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، فضلاً عن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في وقت تتواصل فيه الأنشطة الاستيطانية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، أفاد تقرير نشره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس/آذار 2026 بأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وعمليات الضم في أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أدت إلى تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال الفترة التي يغطيها التقرير، والمنتهية في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ووثق التقرير 1732 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون وأدت إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات، إلى جانب إقامة 84 بؤرة استيطانية جديدة.