ابحثوا عنا
اعلان

شتاء قاسٍ يهدد نحو مليوني فلسطيني في غزة.. تحذيرات من فيضانات وانهيار مبانٍ ونقص في المساعدات

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية أواخر الخميس في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة، الجمعة 16 أكتوبر 2026.
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مبنى دمر في غارة جوية إسرائيلية أواخر الخميس في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة، الجمعة 16 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن العائلات التي عانت من النزوح المتكرر وتكبّدت خسائر فادحة يجب أن تتمكن من مواجهة فصل الشتاء بأمان وكرامة، مؤكدة ضرورة إدخال مستلزمات الإيواء بسرعة وبانتظام وبالكميات المطلوبة.

مع اقتراب فصل الشتاء، يواجه نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة نقصًا في مساعدات الإيواء، في ظل تضرر الخيام والمباني السكنية، ومخاطر الفيضانات وانهيار المنشآت المتضررة من الحرب، بينما لا تغطي الإمدادات الإنسانية المتاحة سوى جزء محدود من الاحتياجات.

اعلان
اعلان

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2026، من أن الإمدادات المتوافرة والمتوقع وصولها من شركاء العمل الإنساني لا تغطي سوى نحو 17% من الاحتياجات المحددة لفصل الشتاء، مع استمرار نقص التمويل والقيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع.

وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن العائلات التي عانت النزوح المتكرر والخسائر الفادحة يجب أن تتمكن من مواجهة الشتاء بأمان وكرامة، مشددة على ضرورة إدخال مواد الإيواء بسرعة وبصورة منتظمة وبالكميات المطلوبة.

المباني مهددة بالانهيار

بعد سنوات من النزوح والدمار الواسع، يستعد الفلسطينيون في غزة لمواجهة شتاء جديد تغيب عنه الحماية الكافية من البرد والأمطار والفيضانات. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 54% من الخيام والملاجئ المؤقتة المستخدمة حاليًا في حالة سيئة أو سيئة جدًا، ما يجعلها بحاجة إلى الاستبدال.

وتبقى الخيام حلًا مؤقتًا، إذ يتراوح عمرها الافتراضي عادةً بين 6 و12 شهرًا. ومع تكرار النزوح، تفقد عائلات كثيرة خيامها أو تضطر إلى تركها، في ظل نقص البدائل القادرة على توفير مأوى أكثر استقرارًا.

وتزداد المخاطر مع لجوء عائلات إلى مبانٍ متضررة من الحرب، رغم احتمال انهيارها. ووفق المنظمة الدولية للهجرة، قُتل عشرات الأشخاص في مدينة غزة الشهر الماضي إثر انهيار مبنى متضرر.

كما حدد تقييم أجرته المنظمة العربية والدولية لإعمار فلسطين، وهي إحدى الجهات الشريكة للمنظمة الدولية للهجرة، نحو 21 ألف مبنى في أغسطس/آب، تبيّن أن 2638 منها تحتاج إلى الهدم أو الإزالة، فيما يتطلب 980 مبنى إخلاء السكان بسبب مخاطر تتعلق بالسلامة.

وحذرت المنظمة من أن الأمطار الغزيرة المتوقعة مع اشتداد ظاهرة "إل نينيو" قد تزيد من إضعاف المباني المتضررة، بينما تجعل شبكات تصريف المياه المدمرة أجزاء واسعة من القطاع أكثر عرضة للفيضانات.

8600 طقم إيواء عالق خارج القطاع

تقول المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 8600 طقم من مستلزمات الإيواء الطارئ موجودة خارج قطاع غزة وجاهزة للتسليم، لكنها لا تزال تواجه الرفض عند المعابر من جانب السلطات الإسرائيلية.

وتشمل المواد التي تطالب المنظمة بالسماح بإدخالها الخيام وأطقم الإيواء الطارئ والوحدات السكنية المخصصة للإغاثة والأخشاب والأدوات اللازمة لتدعيم الملاجئ وإصلاح المنازل المتضررة.

كما تؤكد المنظمة ضرورة ضمان وصول المعدات المتخصصة والوقود وقطع الغيار ومواد البناء، ليس فقط لتحسين ظروف الإقامة، بل أيضًا لتسهيل إزالة الأنقاض ودعم جهود التعافي المبكر.

وفي انتظار دخول الإمدادات، تلجأ الفرق الإنسانية إلى استخدام المواد المتاحة محليًا، بما فيها المواد التي يمكن إنقاذها من الركام، لتوفير حلول مؤقتة. غير أن المنظمة ترى أن هذه الجهود لا تكفي لمواجهة حجم الاحتياجات في القطاع.

وقالت إيمي بوب إن الحلول والإمدادات والفرق الإنسانية موجودة، لكن توفير الوصول الإنساني الفوري ضروري لحماية الأرواح وتدعيم الملاجئ المتضررة ومساعدة العائلات على تجاوز الحلول المؤقتة.

نحو 1.8 مليون نازح معرضون للفيضانات

تكشف بيانات مجموعة إدارة مواقع النزوح أن نحو 1.77 مليون شخص كانوا يقيمون في 1783 موقعًا للنزوح حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فيما يقع 56% من هذه المواقع في مناطق معرضة لمخاطر متوسطة إلى مرتفعة للفيضانات.

ووفقًا لمجموعة المأوى في فلسطين، يحتاج نحو 1.98 مليون شخص إلى مساعدات الإيواء والمواد غير الغذائية، فيما تُقدّر الاحتياجات الخاصة بالاستعداد للشتاء بنحو 300 ألف أسرة، تضم قرابة 1.65 مليون شخص.

لكن المخزونات الحالية والإمدادات المتوقع وصولها لا تكفي، بحسب البيانات نفسها، إلا لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل قرابة 17% من الاحتياجات الشتوية المقدرة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فرنسا تعاين الأضرار عقب احتجاجات تخللتها أعمال عنف ونهب.. وترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاضطرابات

دراجات محترقة ونوافذ محطمة ومتاجر منهوبة: مسار دمار يعبر باريس

ما مدى استعداد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمواجهة الكوارث وقدرتها على الصمود؟