ابحثوا عنا
اعلان

بولندا وليتوانيا تتحدّيان الضغوط الروسية.. تعزيز الدفاعات والعقوبات على موسكو في صدارة المباحثات

رئيس بولندا كارول ناوروتسكي ورئيس جمهورية ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا. 20.10.2026
رئيس بولندا كارول نافروتسكي ورئيس جمهورية ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا. 20.10.2026 -  حقوق النشر  Mikołaj Bujak / KPRP
حقوق النشر Mikołaj Bujak / KPRP
بقلم: Mateusz Jaronski
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

هيمنت مناقشة **أمن الجناح الشرقي لحلف "الناتو" ومستقبل الاتحاد الأوروبي** على محادثات رئيسي بولندا ولتوانيا، فيما شكّل اللقاء في وارسو مناسبة للتأكيد على عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

استقبل رئيس بولندا كارول نافروتسكي في القصر الرئاسي رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا.

اعلان
اعلان

وشكّلت الزيارة فرصة لبحث التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة، وكذلك لتحديد المجالات التي تستدعي مزيدا من تعزيز التعاون بين وارسو وفيلنيوس.

تحرّك مشترك في مواجهة التهديدات على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي

خُصّص جزء كبير من المحادثات لبحث وضع الأمن في أوروبا الوسطى والشرقية.

ولفت كارول نافروتسكي إلى أهمية وجود قوات الحلفاء، والحاجة إلى ردّ فعّال على الأنشطة الهجينة التي تقوم بها روسيا. وأكد أن الحفاظ على الاستقرار يقتضي تضامن الدول الحليفة وتعزيز القدرات الدفاعية لدول المنطقة.

وتطرّق رئيس بولندا في كلمته أيضا إلى قضية أمن الطاقة، مشيرا إلى التداعيات المحتملة للترتيبات الخاصة بإمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.

قال نافروتسكي: "لا بد أن يكون الرد عبر تعاون تحالفي وثيق وتعزيز متواصل لصلابة دولنا. وتستدعي منا تفكيرا مشتركا أيضا مسألة التفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، واستقرار وضع الطاقة".

وشدّد نافروتسكي في الوقت نفسه على أن الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا يظل عنصرا أساسيا في مواجهة تبعات العدوان الروسي.

وأضاف رئيس بولندا: "إن استقرار أوضاع الطاقة لا ينبغي أن يؤدي إلى إضعاف الضغط على روسيا أو المساس بأمن دول منطقتنا. هنا تتحلّى بولندا بالثبات (...). موقفنا في هذه القضية هو نظام عقوبات واضح مفروض على الاتحاد الروسي، وهذا يحقق نتائج".

خلاف حول اتجاه السياسة الأوروبية

وخلال اللقاء، تناول الرئيسان أيضا مستقبل الاتحاد الأوروبي.

وأكد كارول نافروتسكي أن عملية صنع القرار داخل التكتل يجب أن تراعي استقلالية الدول الأعضاء.

وقال نافروتسكي: "لا بد أن يظل احترام سيادة الدول الأعضاء أساس الاتحاد الأوروبي. لذلك أعارض بشكل منتظم محاولات التخلي عن مبدأ الإجماع في المجالات الاستراتيجية لصنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي".

وشملت القضايا المطروحة أيضا ملف الهجرة وحماية الحدود الخارجية.

قال الرئيس: "أوروبا اليوم بحاجة إلى حماية فعّالة لحدودها الخارجية، وسياسة هجرة مسؤولة، وبرأيي إلى مراجعة عميقة لنظام \"ETS\"، وهي مراجعة تنضج لها يوما بعد يوم دول أوروبية أكثر، وهذا ما يسعدني كثيرا".

ومن بين سياقات الحوار اللافتة أيضا اقتراب تولّي ليتوانيا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، حيث أشار رئيس بولندا إلى إمكانية استغلال هذه الفرصة لتمثيل مصالح أوروبا الوسطى والشرقية بقوة أكبر داخل مؤسسات الاتحاد.

وتضمّنت جدول الأعمال كذلك ملفات العلاقات الاجتماعية وحقوق الأقليات القومية. وأوضح كارول نافروتسكي أن الشراكة بين بولندا وليتوانيا ينبغي أن تستند ليس فقط إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، بل أيضا إلى احترام حقوق المواطنين المنتمين إلى المجتمعين كليهما.

إرث تاريخي يربط بين البلدين

بعد إلقاء التصريحات من جانب الرئيسين، توجّه القادة إلى قاعة وسام النسر الأبيض للمشاركة في احتفال بمناسبة الذكرى الـ 235 لاعتماد وثيقة "التعهّد المتبادل للأمتين".

خلال هذه الفقرة من الفعالية عُرضت قطعة تاريخية فريدة، هي النسخة الأصلية لمجموعة قرارات ودساتير البرلمان الرباعي السنوات للفترة بين 1788 و1792، إلى جانب دستور الثالث من مايو والنص السابق له المعروف بـ "أسكوراتسيا".

وشدّد كارول نافروتسكي على أن التجارب التاريخية ينبغي أن تشكّل مصدر إلهام لمزيد من تعزيز التعاون بين هذين البلدين السيّدين.

قال نافروتسكي: "قبل 235 عاما، استطاع أسلافنا، ممثلو التاج البولندي والدوقية الليتوانية الكبرى، أن يرتقوا فوق الخلافات من أجل تعزيز جمهورية الأمتين المشتركة. اليوم تشكّل بولندا وليتوانيا بلدين سيّدين، لكننا نتقاسم المسؤولية نفسها عن مستقبل منطقتنا".

وبعد زيارته للقصر الرئاسي ولقائه الرئيس كارول نافروتسكي، توجّه ناوسيدا إلى مقر رئاسة الوزراء، حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء دونالد توسك.

وأفاد رئيس ليتوانيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن اللقاء كان مثمرا وبنّاء.

وتناول المسؤولان، من بين أمور أخرى، التعاون الاقتصادي الثنائي، والأمن في المنطقة، ومسألة تنقّل القوات العسكرية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أزمة السكن في أوروبا.. الاتحاد الأوروبي يضع خطة لمكافحة التشرد ويحذّر من تفاقم الإقصاء السكني

لا تمويل لأوكرانيا وخفض مساهمة فرنسا في ميزانية الاتحاد.. ماذا يعني فوز لوبن لأوروبا؟

الدانمارك تحث الاتحاد الأوروبي على فحص خطة إسبانيا لتسوية أوضاع 600000 مهاجر