ترتبط عمليات التفتيش بتحقيق في مزاعم إساءة استخدام أكثر من 4 ملايين يورو من قبل مجموعة "الهوية والديمقراطية" المنحلة، وقد تُجبر حركة "الوطنيون من أجل أوروبا" على سداد ديونها.
داهمت النيابة العامة الأوروبية (EPPO) مكاتب مجموعة اليمين المتطرف "الوطنيون من أجل أوروبا" (PfE) في بروكسل وستراسبورغ يوم الأربعاء، في إطار تحقيق بشأن الاشتباه في إساءة استخدام ملايين اليورو من أموال الاتحاد الأوروبي.
وأكّد البرلمان الأوروبي لـ"يورونيوز" أن عمليات التفتيش في المقَرَّين الرئيسيين للمؤسسة في بروكسل وستراسبورغ مرتبطة بتحقيق يستهدف مجموعة "الهوية والديمقراطية" (ID) السابقة.
وتضم مجموعة PfE كلا من حزب "التجمّع الوطني" الفرنسي بزعامة مارين لوبن، و"الرابطة" الإيطالية بزعامة ماتيو سالفيني، و"فيدس" الحاكم في المجر بزعامة فيكتور أوربان، وقد تُطالَب بإعادة أكثر من أربعة ملايين يورو يُشتبه في أن سلفها أنفقها بشكل غير مشروع.
وقالت مجموعة PfE في بيان: "يبدو أن هذه المداهمات مرتبطة بالشكوى المقدَّمة ضد مجموعة "الهوية والديمقراطية" التي حُلّت في 2024"، مشددة على أنها لا تتمتع بأي "استمرارية قانونية" مع ID وبالتالي "ليست معنية بالتحقيق الجاري".
ولم يكشف لا مكتب النيابة العامة الأوروبية ولا البرلمان الأوروبي عن مزيد من التفاصيل بشأن عمليات التفتيش، مكتفيين بالتأكيد عبر خدمة الصحافة في البرلمان أن المؤسسة "تتعاون مع السلطات المعنية" و"لا تملك أي تعليق إضافي".
وكتب النائب الأوروبي جان بول غارو، الذي يرأس وفد "التجمّع الوطني" في البرلمان، على "إكس" (المصدر باللغة الإنجليزية) أن عمليات التفتيش استهدفت "مكاتب موظفين سابقين في مجموعة ID".
وتحقق هيئة مكافحة الفساد الأوروبية منذ تموز/يوليو الماضي في شبهات اختلاس أموال أوروبية من جانب مجموعة ID بين 2019 و2024، وهي مجموعة جمعت نوابا من أحزاب اليمين المتطرف مثل "التجمّع الوطني" الفرنسي و"الرابطة" الإيطالية و"البديل من أجل ألمانيا" (AfD).
وحُلّت مجموعة ID بعد الانتخابات الأوروبية في 2024، لينضم العديد من أحزابها إلى تشكيل PfE الجديد، الذي يضم أيضا وافدين جديدين هما حزب "فوكس" الإسباني و"فيدس" المجري.
وكان رأي أقرّته لجنة الرقابة على الميزانية (CONT) في البرلمان الأوروبي في أيلول/سبتمبر الماضي قد اعتبر أن الأموال الأوروبية التي أُنفقت بشكل غير قانوني خلال الولاية السابقة من قبل مجموعة ID يجب أن تُسترد من مجموعة PfE بمجرد انتهاء التحقيق.
وبحسب قواعد البرلمان، يُعامَل أي تكتل سياسي على أنه "خَلَف" لتكتل منحلّ، وبالتالي يتحمّل ديونه المتبقية إذا توفرت مجموعة من الشروط، من بينها أن "ينتقل جزء حاسم من أعضاء التكتل السابق معا إلى التشكيل الجديد"، وأن "تُحال المكاتب أو أنظمة تكنولوجيا المعلومات أو الحسابات المصرفية أو أصول أخرى إلى البنية الجديدة"، وأن "يقدَّم الاسم الجديد والخطاب العام الكيانَ على أنه الوريث المباشر للتكتل المنحلّ، أو أن يأتي تغيير العلامة قريبا جدا زمنيا بحيث يبدو أنه صُمّم أساسا للتخلّص من الالتزامات".