ابحثوا عنا
اعلان

معرض "غود سيف ذا كوينز" يحتفي بنساء البانك و50 عاما من تاريخ "شي بانك"

"إلى الجحيم بكم! فليحفظ الله الملكات"
تبا لكم! فليحفظ الله الملكات -  حقوق النشر  Museum of Youth Culture - ©GayeBlack_ChrisEddy@Original45
حقوق النشر Museum of Youth Culture - ©GayeBlack_ChrisEddy@Original45
بقلم: David Mouriquand
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

لا شك أن الفتيان أحدثوا كثيرا من الضجيج، لكن جذور البانك نسائية. معرض جديد في لندن يحتفي بنساء البانك، وبمناسبة مرور 50 عاما على "شي بانك" تختار "يورونيوز كالشر" خمسة ألبومات بانك نسائية من السبعينيات لكل عشاق هذا اللون.

سيؤكد لك كثيرون أن موسيقى البانك روك انطلقت في نيويورك عام 1976، عندما أصدر أربعة مشاغبين من حي كوينز ألبومهم الأول الذي يحمل اسم الفرقة نفسه، وقدموا للعالم أول نشيد بانك هو أغنية "Blitzkrieg Bop".

اعلان
اعلان

يحتفل ألبوم "Ramones" الأول شديد التأثير هذا العام بالذكرى الـ 50 لصدوره، في ما يعتبره كثيرون "عام الصفر" للبانك. لكن جوي، وجوني، ودي دي وتومي لم يأتوا من فراغ؛ فهناك فنانون كثر يُنظر إليهم بوصفهم الآباء المؤسسين لهذا النمط الموسيقي، مثل "The Stooges" و"The Velvet Underground" و"The New York Dolls"؛ فنانون كانوا بانك قبل أن يُطلق على الحركة هذا الاسم، إذ رفضوا الإنتاج المبالغ فيه وروك الملاعب السائد آنذاك.

بوصفه نمطاً موسيقياً وظاهرة ثقافية كبرى أفرزت ثقافة فرعية متمرّدة تعبّر عن روح التمرّد ومناهضة المؤسسة عبر الموسيقى والموضة والبيانات الاجتماعية‑السياسية، يستحضر لفظ "بانك" عادةً أسماء بعينها... "Ramones"، "Dead Kennedys"، "Sex Pistols"، "The Clash"، "Gang of Four"، "The Damned"، "Bad Brains"، "Buzzcocks"، "Misfits"، "Black Flag"، "The Cramps"...

والقائمة تطول، ولا شك في أن هؤلاء الفتيان أحدثوا ضجة هائلة. غير أن البانك، موسيقىً وعقلاً فوضوياً وأيديولوجيا مضادة للثقافة السائدة، هو في جوهره نسوي.

ففنّانات جريئات مثل باتي سميث، و"Siouxsie Sioux"، و"Nina Hagen"، و"Poly Styrene"، و"Viv Albertine"، وديبي هاري، و"Linda Lunch" و"Poison Ivy" هنّ من شكّلن حركة البانك في سبعينيات القرن الماضي، وكانن القوة المحرّكة لنمط كان في الواقع ثورة حقيقية. حطّمن الأعراف، ووسّعن الحدود، وكسّرن التوقعات المفروضة عليهن. وهذا بالضبط ما يسلّط عليه الضوء معرض جديد.

يشهد يوم الجمعة افتتاح معرض جديد بعنوان "Up Yours! God Save The Queens"، وهو معرض متعدّد التخصصات يُقام في Museum of Youth Culture في لندن، ويحتفي بـ "50 عاماً من She Punk!".

بإشراف القيّمتين Lauren Estelle Jones وCeleste Bell والكاتبة Vivien Goldman، يجمع معرض "Up Yours! God Save The Queens" مواد أرشيفية نادرة، وصوراً غير منشورة، وأعمالاً فنية معاصرة. ويمنح الأولوية للاحتفاء بالنساء اللواتي صغن ثقافة البانك، مبرزاً أن هذا النمط لا يجوز اختزاله في أربعة مشاغبين ينتعلون "Converse" أو في بضعة دبابيس على سترة جلدية.

{{#freeform align="center" size="fullwidth" ratio="auto" }}

{{/freeform}}

لأن فنّانات البانك والفرق النسائية أو ذات القيادة النسائية كثيراً ما مررن تحت رادار بعض عشّاق الموسيقى (لا كلّهم)، أعدّ قسم الثقافة في "يورونيوز" قائمة، ليست بأي حال من الأحوال شاملة، تضم خمسة ألبومات بانك نسائية أساسية من سبعينيات القرن الماضي، ينبغي لكل معجب حقيقي بالبانك أن يقتنيها.

هذه الألبومات تعود إلى رائدات مهدن الطريق أمام كل موسيقيّة وكل فرقة تقودها النساء جاءت بعدهن، من "Bikini Kill" و"Hole" و"L7" و"PJ Harvey" إلى "Le Tigre" و"Sleater-Kinney" و"Yeah Yeah Yeahs" و"Amyl and the Sniffers".

باتي سميث - "Horses" (1975)

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4591454" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/808x824_cmsv2_9d1acd18-57cd-52fc-9204-faab84a4b56c-9961637.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/{{w}}x{{h}}_cmsv2_9d1acd18-57cd-52fc-9204-faab84a4b56c-9961637.jpg" caption="باتي سميث - " Horses="" (1975)="" alt="باتي سميث - " credit="Arista" naturalwidth="800" naturalheight="817" }}

أعاد ألبوم باتي سميث الأول تعريف مشهد البانك في نيويورك قبل أن يحمل هذا المشهد اسماً. كانت من روّاد المقهى‑النادي الأسطوري "CBGB" في مانهاتن، وقادها حلمها بأن تصبح شاعرة إلى عالم المدينة النابض بالأدب والفن والموسيقى في الأوساط تحت الأرضية. رسّخ ألبوم "Horses" مكانتها بوصفها "عرّابة البانك"؛ فهو بيان متنوّع وقوي للحرية الفنية، يمزج بين شاعرية حركة "Beat" وحدّة الروك الجامح والجمالية التبسيطية للبانك في مراحله التكوينية. أغانٍ مثل "Free Money" و"Break It Up" باتت من الكلاسيكيات، وكذلك إعادة قراءتها الجذرية لأغنية "Gloria" لفرقة "Them". ثم هناك "Land"، التحفة التي تمتد لتسع دقائق، والتي أظهرت أن سميث لم تكن مجرد مساهمة في تشكيل حركة البانك، بل كانت تنحت فضاء جديداً للفنّانات في أنحاء العالم. (بالمناسبة، متى ستمنحها مؤسسة نوبل جائزة نوبل للآداب؟)

Blondie - "Blondie" (1976)

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4591456" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/808x800_cmsv2_893f56cf-d8f2-5043-8694-01519e199664-9961637.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/{{w}}x{{h}}_cmsv2_893f56cf-d8f2-5043-8694-01519e199664-9961637.jpg" caption="Blondie - " Blondie="" (1976)="" alt="Blondie - " credit="Private Stock" naturalwidth="808" naturalheight="800" }}

كانت ديبي هاري من روّاد "CBGB" أيضاً إلى جانب باتي سميث، وساهمت هي الأخرى في تشكيل المشهد النيويوركي. كان شعرها الأشقر المبيّض اللافت جزءاً من اللغة البصرية للبانك، ورغم أن فرقة "Blondie" مالت أكثر إلى موجة "نيو ويف" والحسّ البوب وحققت نجاحاً جماهيرياً أكبر (خصوصاً مع ألبومها الكلاسيكي عام 1978 "Parallel Lines")، فإن ألبوم الفرقة الأول حمل طاقة بانك واضحة بروح "افعلها بنفسك". يبدأ الألبوم بأغنية "X Offender" (وكان عنوانها في الأصل "Sex Offender" قبل تغييره لأن محطات الراديو رفضت بث أغنية بعنوان استفزازي إلى هذا الحد)، وهو عمل جريء صاخب أعاد إخراج البوب من ستينيات القرن الماضي ودفعه بقوة وبابتسامة ساخرة إلى سبعينياته.

X-Ray Spex - "Germfree Adolescents" (1978)

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4591457" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/808x808_cmsv2_aa0e3740-2d02-509e-ab4a-6b625ff90578-9961637.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/{{w}}x{{h}}_cmsv2_aa0e3740-2d02-509e-ab4a-6b625ff90578-9961637.jpg" caption="X-Ray Spex - " Germfree="" Adolescents="" (1978)="" alt="X-Ray Spex - " credit="EMI" naturalwidth="894" naturalheight="894" }}

تُعد Poly Styrene، مؤسسة فرقة "X-Ray Spex" البريطانية، أول مغنية أمامية متعددة الأعراق في فرقة بانك. كانت ترتدي مقوّم أسنان، وتصنع بنفسها ثياباً فاقعة من قماش "Day-Glo"، وتغنّي كلمات مناهضة لاستهلاك السلع، فتهدم كل تصور مسبق عمّا يمكن أن تكون عليه المغنية على المسرح. تناول ألبوم الفرقة الأول قضايا النسوية، وسياسات الهوية، ومجتمع الاستهلاك، وعدم الاكتراث بآراء الآخرين. كما تصرخ في النشيد "Art-I-Ficial": "I am a poseur and I don’t care! I like to make people stare!". أما ذروة الألبوم فتظهر في إعادة الإصدار التي تضم أغنية التمكين الشهيرة "Oh Bondage Up Yours!"، مع الهتاف "Some people think little girls should be seen and not heard, but I think "Oh bondage, up yours! One, two, three, four!"". تحولت الأغنية إلى هتاف بانك بريطاني نموذجي، وإلى بيان نسوي أثّر في عدد كبير من فرق البانك، من بينها حركة "riot grrrl" في تسعينيات القرن الماضي.

The Slits - "Cut" (1979)

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4591460" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/808x800_cmsv2_cafdcdfe-c238-56cd-8951-962c81891c35-9961637.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/{{w}}x{{h}}_cmsv2_cafdcdfe-c238-56cd-8951-962c81891c35-9961637.jpg" caption="The Slits - " Cut="" (1979)="" alt="The Slits - " credit="Island" naturalwidth="805" naturalheight="800" }}

جوهرة بريطانية أخرى تأتينا هذه المرة من ثلاثي "The Slits"، اللواتي لا يجوز الاستهانة بدورهن في تعريف البانك بوصفه حركة نسوية أيضاً. تبنّت الفرقة أسلوباً غير مصقول يمزج بين روك البانك والـ "آرت بوب" وعناصر من موسيقى "دَب" والريغي، متحدّيةً صناعة الموسيقى كما الأعراف الاجتماعية. ألبومهن الأول الصادر عام 1979 مجموعة متفلّتة وخام من الأغاني الفوضوية، من نشيد تقرير المصير "Instant Hit" (الذي استخدمت Lauryn Hill مقطعاً منه لاحقاً)، إلى "Shoplifting" و"Newtown" والأغنية الكلاسيكية "Typical Girls" التي تحتج على الصور النمطية للنساء. تغنّي أري آب: "Typical girls get upset too quickly / Typical girls can't control themselves / Typical girls are so confusing"، قبل أن تطرح السؤال: "Who invented the typical girl?". تحدّت "The Slits" كل التصورات المسبقة عبر حسّ من الفكاهة، واندفاعة طاقة، وروح "لنا أن نفعل ما نشاء". وكحال "X-Ray Spex"، أثرت موسيقاهن في عدد لا يُحصى من الموسيقيين والحركات، من بينها حركة "riot grrrl" وجيل البانك النسوي الرابع في عقد 2010.

The Raincoats - "The Raincoats" (1979)

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4591462" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/808x808_cmsv2_3a370d6d-c919-59a1-8d06-7f6f54b35ecd-9961637.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/96/16/37/{{w}}x{{h}}_cmsv2_3a370d6d-c919-59a1-8d06-7f6f54b35ecd-9961637.jpg" caption="The Raincoats - " The="" Raincoats="" (1979)="" alt="The Raincoats - " credit="Rough Trade" naturalwidth="800" naturalheight="800" }}

وبما أن معرض "Up Yours! God Save The Queens" يُقام في لندن، سنبقى في المملكة المتحدة لاختيارنا الأخير. يُعرف الألبوم الطويل الأول لرباعية "The Raincoats" البريطانية في الأغلب بنسخته المرتبكة والميلودرامية من أغنية "Lola" الشهيرة لفرقة "The Kinks"، لكن بقية الألبوم ضوضاء خشنة تستحق الاقتناء. إنه عمل متنافر وغريب، يعجّ بأصوات الكمان (بفضل Vicky Aspinall)، وآسر من أوله إلى آخره. وبفضل صوتي Ana da Silva وGina Birch، وعمل الطبول الذي تقدّمه العضوة السابقة في "The Slits" Palmolive، تجسّد روح "كل شيء مباح" الحاضرة طوال الألبوم جوهر البانك نفسه. استخدمت الفرقة أغانيها لفضح المؤسسة والتطرّق إلى أمراض مجتمعية مثل ثقافة الاغتصاب وكراهية النساء. وإذا كنت تبحث عن نسخة، فحاول العثور على إعادة إصدار عام 1993 التي تتضمّن أغنية "Fairytale in the Supermarket"، ولا تنسَ الاستماع إلى أغنيتهن لعام 1977 "No One’s Little Girl" (التي لم تصدر إلا في 1982)، والمتضمّنة الكلمات: "I'm no one's little girl, oh no, I'm not / I'm not gonna be, cause I don't wanna be / I never shall be on your family tree..".

يُفتتح معرض "Up Yours! God Save The Queens" يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر في Museum of Youth Culture (المصدر باللغة الإنجليزية) في لندن، ويستمر حتى 22 تشرين الثاني/نوفمبر.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

جواهر موسيقية منسيّة.. 10 ألبومات لم تنل ما تستحقه من تقدير

تحفٌ فنية أم أوهام مقدّسة؟" يورونيوز تُفكّك 12 ألبوماً كلاسيكياً لا يجرؤ أحد على المساس بها

المغنية أنغولية-برتغالية أيام دي بي بي تتهم إسرائيل بسرقة هويتها في فيديو ذكاء اصطناعي