ابحثوا عنا
اعلان

كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّر: أوروبا يجب أن تكون على طاولة السلام

الممثل الأعلى كايا كالاس.
الممثلة العليا كايا كالاس. -  حقوق النشر  European Union, 2026.
حقوق النشر European Union, 2026.
بقلم: Jorge Liboreiro
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قالت كايا كالاس وسط تصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إن "المفاوضين الأميركيين يحاولون دفع أوكرانيا للاستسلام منذ نحو عامين".

وجّهت الممثلة العليا كايا كالاس انتقادات حادة للولايات المتحدة، متهمة إياها بالضغط على أوكرانيا للقبول بالاستسلام وفق شروط تصب حصرا في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام في أوسلو بالنرويج.

اعلان
اعلان

وقالت أمام البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء: "يحاول المفاوضون الأميركيون دفع أوكرانيا إلى الاستسلام منذ ما يقرب من عامين، عام ونصف حتى الآن".

وأضافت: "السبب في أن أوكرانيا لم تستسلم وفق شروط بوتين هو أن أوروبا ظلت تدعمها".

ورأت كالاس أيضا أن وجود أوروبا على طاولة المفاوضات ضروري لـ"موازنة" المواقف التي تتبناها البيت الأبيض، والتي باتت تميل بشكل متزايد إلى خدمة مصالح موسكو.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ أن أبرم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقا لتوريد الديزل مع بوتين وخفف العقوبات حتى نيسان/أبريل 2027 من دون الحصول على أي تنازلات روسية في المقابل.

وطالب ترامب بإجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، وهي محظورة في زمن الحرب، واشتكى من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "أكثر صعوبة في التعامل" من بوتين. بينما قال زيلينسكي من جهته إنه يشعر بأن ترامب قد خانه.

وقال زيلينسكي في مقابلة حديثة مع وكالة بلومبرغ: "أعتقد أنه تم اتخاذ خطوات تهدف إلى إقناع أوكرانيا بالاستسلام".

ودقّت كالاس ناقوس الخطر بشأن آخر التطورات خلال كلمتها أمام البرلمان في ستراسبورغ، حيث اشتكى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي من أن أوروبا تفتقر إلى استراتيجية واضحة للسلام.

وردت قائلة: "هذا غير صحيح"، مشيرة إلى وثيقة كانت قد قدّمتها إلى عواصم الاتحاد الأوروبي تتضمن المطالب التي ينبغي لأوروبا أن تتوقع من موسكو تنفيذها في أي تسوية مستقبلية.

وأضافت: "إذا كانت روسيا تطرح مطالبها القصوى، فعلينا نحن أيضا أن نضع مطالبنا القصوى على الطاولة لموازنة هذه المفاوضات، ولتوجيه رسالة واضحة إلى روسيا مفادها أنه في كل ما يهمها – رفع العقوبات – يجب أن تكون أوروبا حاضرة حول تلك الطاولة لأن هذه قرارات أوروبية".

وتابعت: "لن نقدّم هذه الأمور مجانا، لأن المطلوب ليس فقط تحقيق السلام، بل ضمان أن يكون هذا السلام دائما وعادلا".

واتهمت كالاس روسيا بتعريض أمن البحر الأسود للخطر عبر حصارها المسلح، واستخدامها إمدادات الغذاء كسلاح ومحاولة التسبب في مجاعة عالمية. وقد أعلنت رومانيا وبلغاريا مؤخرا عن وقوع غارات بطائرات مسيرة روسية قبالة مياهها الإقليمية.

كما انتقدت الممثلة العليا موسكو لرفضها وقف إطلاق النار في مجال الطاقة وتصعيد حملتها القصفية ضد أوكرانيا قبيل فصل الشتاء.

وقالت: "أوكرانيا تريد السلام أكثر من أي طرف آخر لأنها تحت القصف منذ أربعة أعوام الآن، والعام الخامس جارٍ".

وأردفت: "وأوروبا تريد السلام أيضا. ليس من الصحيح القول إننا لا نريد السلام. الطرف الوحيد الذي لا يريد السلام هو روسيا. يجب أن نكون واضحين تماما بشأن ذلك".

وتُعدّ كالاس من أبرز الأصوات المنتقدة في أوروبا لتحول ترامب نحو موسكو. فقد قالت ليورونيوز الأسبوع الماضي إن اتفاق الديزل يشكّل هدية لبوتين.

وتؤكد بروكسل أنه رغم الخلافات المتزايدة، يجب أن يستمر الانخراط مع الولايات المتحدة للتأثير في مسار عملية السلام والدفاع عن مصالح أوكرانيا.

وتوجّه مسؤولون كبار من المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا جوا إلى أوسلو يوم الثلاثاء للمشاركة في الجولة الأحدث من المحادثات.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل