ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يدعو الشركات لدفع "ديفيدند" للمجتمعات لجعل مراكز البيانات شائعة

المصدر: "AP Photo"
المصدر: صورة لوكالة "أسوشيتد برس" -  حقوق النشر  Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Jonathan Benton
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

صرّح الرئيس الأميركي عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشال" يوم الأربعاء، داعيا الشركات إلى إبرام اتفاقات مع المجتمعات المحلية لتعزيز قبول مشاريع مراكز البيانات.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترح أن تدفع الشركات التي تبني مراكز بيانات "عائدا ماليا" للمجتمعات التي تستضيفها، بهدف جعل هذه المشاريع أكثر جاذبية للسكان المحليين.

اعلان
اعلان

ومع تسابق الشركات حول العالم لنشر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، يواجه عدد متزايد من المشاريع الجديدة رفضا واسعا بسبب الكميات الكبيرة من المياه والطاقة التي تحتاجها هذه المواقع، وما يترتب على ذلك من أثر في البيئة المحلية وأسعار الطاقة وندرة المياه.

وقال الرئيس الأميركي إنه كان "يتابع مراكز البيانات عن كثب" وإنه توصل إلى "استنتاج قوي جدا" مفاده أن مشاريع مراكز البيانات التي تُعتبر شديدة عدم الشعبية يمكن أن تصبح "محبوبة للغاية" بمجرد التوصل إلى صفقة مالية تعالج مخاوف السكان.

وفي ما يتعلق بالطاقة، أوضح ترامب أنه ألزم شخصيا مراكز البيانات بأن "تولد الكهرباء الخاصة بها وأن تعطي أو تبيع أي فائض يعود إلى المجتمع المحلي أو إلى الشبكة"، بهدف تعويض ارتفاع أسعار الطاقة، معتبرا أنه إذا تم الالتزام بذلك "فقد نشهد انخفاضا كبيرا" في الأسعار.

وبحسب موقع "Investing Live" المالي، فإن عام 2026 وحده شهد تأجيل ما لا يقل عن 47 مشروعا ضخما، فيما تقدمت أكثر من 1.000 منطقة محلية في أنحاء الولايات المتحدة رسميا بمقترحات أو طلبت فرض وقف مؤقت للبناء أو وضع حدود تنظيمية صارمة على مناطق التوسع أو قيود بيئية مشددة على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، لا تظهر مؤشرات على تباطؤ وتيرة التطوير. إذ يتوقع محللو "Investing Live" أن يتجاوز الإنفاق الأميركي على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية عشرة تريليونات دولار (8.9 تريليون يورو) بين عامي 2025 و2032، أي ما يعادل نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

ورغم أن بعض مشاريع مراكز البيانات مضت قدما بعد إبرام ما يُعرف حاليا باسم "اتفاقيات منفعة مجتمعية" أو "CBAs" بين الشركات والسلطات المحلية، فإن ذلك لم يؤد بالضرورة إلى تغيير ملموس في الرأي العام.

في وقت سابق من هذا الصيف، أبرمت شركة "Meta" اتفاقا مع حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت (المصدر باللغة الإنجليزية) بشأن مشروع مثير للجدل لبناء مركز بيانات في مدينة إل باسو بولاية تكساس، يموله عملاق الاستثمار "BlackRock".

المشروع بدأ كاستثمار بقيمة 1.5 مليار دولار (1.3 مليار يورو) في عام 2023 قبل أن يتحول إلى مجمّع ضخم بقيمة 14 مليار دولار (12.5 مليار يورو)، ما أثار موجة غضب واسعة ودفع السلطات إلى التفكير في إلغاء المشروع. وفي يونيو، صوّت المجلس المحلي بخمسة أصوات مقابل ثلاثة ضد إلغاء الاتفاق.

عقب ذلك، توصل الحاكم إلى صفقة جديدة تضع عددا من الضوابط لحماية المجتمع المحلي، من بينها إلزام "Meta" بتحمل تكلفة البنية التحتية الكهربائية الخاصة بها، وإعادة استخدام مياهها، والتعهد بـ"إنهاء الاعتماد على الحوافز القديمة الممولة من أموال دافعي الضرائب".

ومنذ توقيع الاتفاق، علّقت "Meta" على الصفقة من دون الخوض في التفاصيل التي طرحها الحاكم، بينما يرى منتقدون، بينهم المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا، أن الاتفاق لا يفرض أي شروط ملزمة على شركة التكنولوجيا. وتقول "Meta" إنها تتوقع الانتهاء من أعمال البناء خلال عامين.

وفي سبتمبر، وقّع مجلس مدينة لانكستر في ولاية بنسلفانيا أول اتفاق "CBA" مكتمل لمشروع مركز بيانات في الولايات المتحدة، من أجل إنشاء مجمّع للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي يحمل اسم "Lancaster AI Hub" وتبلغ قيمته بين ستة وعشرة مليارات دولار (من 5.3 إلى 8.9 مليارات يورو).

ويتضمن الاتفاق مجموعة تدابير لدعم المجتمع المحلي، من بينها صندوق بقيمة عشرة ملايين دولار (8.9 مليون يورو) للتنمية الاقتصادية، وصندوق آخر بقيمة عشرة ملايين دولار (8.9 مليون يورو) للتنمية المستدامة والطاقة النظيفة، وصندوق تخطيط بقيمة 250.000 دولار (222.500 يورو)، إضافة إلى رصيد بقيمة عشرة ملايين دولار (8.9 مليون يورو) لحماية المدينة في حال الإخلال بالتعهدات البيئية أو المالية.

وفي أكتوبر الجاري، حصلت شركة التطوير "Digital Realty" على موافقة أولية من الجمهور على مشروع في مدينة دي سوتو بولاية كانساس لإنشاء حرم جديد لمركز بيانات يمتد على مساحة 280 فدانا، بعد أن تجاوزت بعض القواعد المحلية واختارت دفع مبالغ مباشرة للمواطنين.

وتعرض الشركة على السكان المحليين اعتمادات بقيمة 1.000 دولار على فواتير الخدمات والضرائب العقارية سنويا لمدة عشرة أعوام، وذلك في إطار استثمار إجمالي قدره 20 مليون دولار (17.8 مليون يورو) تقول إنه سيوفر إيرادات ضريبية متكررة ويخلق وظائف ويعود بفوائد اقتصادية أخرى على السكان.

وعلى مقربة منا في أوروبا، بدأت تتوسع مقاربات تُعرف باسم "Cash for Communities" أو "أموال للمجتمعات المحلية".

ففي أيرلندا هذا أكتوبر، حيث يوجد أحد أكبر تجمعات مراكز البيانات في أوروبا، قالت شركة "OpenAI" إن المراكز المستقبلية قد تُرفق بحزم مالية مخصصة للمجتمعات المحلية، بهدف تهدئة مخاوف المواطنين من تأثيرها.

لكن البلاد تفرض بالفعل شروطا صارمة على مراكز البيانات، من بينها إلزامها بضخ جزء من الكهرباء التي تنتجها في شبكة التوزيع الوطنية.

كما تعتمد ألمانيا متطلبات صارمة للمعاملة بالمثل، خصوصا فيما يتعلق باستخدام الطاقة. ففي مراكز رئيسية مثل مدينة ديتسنباخ، حيث تبني "Google" حرما بقيمة عدة مليارات من اليورو، يُطلب من المطورين قبل المضي قدما إبرام اتفاقات للبنية التحتية للطاقة تتيح توجيه فائض الحرارة الناتجة عن مراكز البيانات إلى الشبكة لتقليص فواتير الخدمات لدى السكان المحليين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يغيران الطيران: السلامة خط أحمر

البنك الرقمي ريفولت يتعرض لعطل عالمي: أهم المعلومات للمستخدمين

النرويج تمدد حظر التواصل الاجتماعي المقترح لمن دون 16 ليشمل الألعاب وتطبيقات الرسائل