ابحثوا عنا
اعلان

هدنة إنسانية في مدينة أوكرانية محاصرة.. والبيت الأبيض يكشف دور ميلانيا ترامب في الاتفاق

أرشيف: تصاعد دخان من حي سكني في مدينة أوليشكي الخاضعة للاحتلال الروسي في منطقة خيرسون بأوكرانيا. 22 أيلول 2026.
أرشيف: تصاعد الدخان من حي سكني في مدينة أوليشكي الخاضعة لسيطرة روسيا في منطقة خيرسون بأوكرانيا، 22 أيلول 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Sasha Vakulina
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

الاتفاق، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 29 أكتوبر، يهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين في مدينة عانى سكانها سنوات من الاحتلال الروسي ونقص حاد في الغذاء ومحاولات خطرة للفرار.

أعلن الجيش الروسي عزمه الالتزام بوقف إطلاق نار محلي في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، اعتبارًا من الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، لإتاحة تنفيذ عمليات إنسانية في المدينة الخاضعة للسيطرة الروسية.

اعلان
اعلان

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، الجنرال فاليري غيراسيموف، في منشور على منصة "ماكس" الروسية، إن الهدنة ستبدأ عند الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، في إطار ما وصفه بـ"العملية الإنسانية الجارية في محيط" أوليشكي.

ويأتي الإعلان بعد أن كشف البيت الأبيض، الجمعة، عن اتفاق بين موسكو وكييف لوقف مؤقت للعمليات العسكرية في المدينة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين العالقين قرب خط الجبهة. وأشار البيت الأبيض إلى أن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب أدت دورًا في التوصل إلى الاتفاق عبر التواصل مع الطرفين.

لكن الإعلانين تضمّنا موعدَين مختلفين لبدء الهدنة؛ إذ تحدث البيت الأبيض عن 29 تشرين الأول/أكتوبر، بينما حدّد غيراسيموف 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما يترك تساؤلات بشأن موعد بدء الترتيبات الفعلية.

مدينة على حافة كارثة إنسانية

تقع أوليشكي على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، مقابل مدينة خيرسون التي تسيطر عليها أوكرانيا. وكان عدد سكانها قبل الغزو الروسي الشامل عام 2022 يُقدّر بنحو 24 ألف نسمة، لكن تقديرات البيت الأبيض تشير إلى أن ما بين 1700 و2000 شخص ما زالوا فيها، بينهم نحو 50 طفلًا.

ويواجه السكان نقصًا حادًا في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية، فيما تعرّضت محاولات الفرار لمخاطر الألغام وهجمات الطائرات المسيّرة.

وفي مقابلة مع "يورونيوز" في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وصفت رئيسة الإدارة العسكرية للمدينة، تيتيانا هاسانينكو، أوليشكي بأنها مدينة مدمّرة بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب والاحتلال الروسي، قائلة إن الأضرار طالت تقريبًا جميع المباني.

وقدّرت هاسانينكو أن نحو ألفي شخص ما زالوا في المدينة، بينهم أطفال غير قادرين على المغادرة، مضيفة أن بعض السكان لا يحصلون إلا على وجبة واحدة يوميًا، فيما اضطر آخرون إلى تناول الأعشاب البرية للبقاء على قيد الحياة.

ميلانيا ترامب وسيطًا بين موسكو وكييف

بحسب البيت الأبيض، تواصلت ميلانيا ترامب وممثلتها مباشرة مع مسؤولين روس وأوكرانيين للتفاوض على شروط الهدنة الإنسانية، بما يشمل توقيتها والإجراءات اللازمة لتنفيذها.

وقالت ميلانيا إن الوضع في أوليشكي "كارثي"، مشيرة إلى أن معظم السكان الذين بقوا في المدينة من كبار السن، ويحتاجون بصورة عاجلة إلى الرعاية الطبية والمواد الأساسية، في ظل انقطاع الكهرباء ومخاطر الألغام واستمرار العمليات العسكرية.

ووفق الترتيبات التي أعلنها البيت الأبيض، سيزور ممثلون مدنيون من الطرفين السكان لتقييم احتياجاتهم وتنسيق إيصال المساعدات. كما سيُتاح لمن يرغب في المغادرة الانتقال إلى الوجهة التي يختارها، سواء داخل أوكرانيا أو إلى روسيا.

وأضاف البيت الأبيض أن مؤسسة إعلامية أميركية محايدة سترافق العملية وتوثّقها، من دون الكشف عن اسمها. ولم يوضح الإعلان مدة الهدنة أو طبيعة الضمانات الأمنية التي ستُقدَّم للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

طريق محفوف بالألغام وهجمات المسيّرات

تخضع أوليشكي للسيطرة الروسية منذ الأيام الأولى للغزو الشامل في شباط/فبراير 2022. وزادت الأضرار التي لحقت بها بعد انهيار سد كاخوفكا في حزيران/يونيو 2023، الذي تسبب في فيضانات واسعة وألحق أضرارًا بالبنية التحتية.

وفي حديثها إلى "يورونيوز"، قالت هاسانينكو إن بعض السكان اضطروا إلى قطع نحو 25 كيلومترًا سيرًا على الأقدام للوصول إلى قرية راديانسكي، عبر مناطق مزروعة بالألغام ومكشوفة أمام الطائرات المسيّرة.

وأضافت أن أشخاصًا قُتلوا خلال محاولات الفرار، وأن بعض الجثث لم تُنتشل حتى الآن، ووصفت الطريق بأنه "طريق موت".

كما اتهمت القوات الروسية باستهداف شحنات غذائية ومعاقبة سكان يُشتبه في تلقيهم مساعدات من القوات الأوكرانية. ولم تتمكن "يورونيوز" من التحقق بشكل مستقل من الأوضاع داخل المدينة، التي لا تزال مغلقة أمام الصحفيين المستقلين.

هل تنجح الهدنة في تأمين خروج المدنيين؟

قال البيت الأبيض إن المبادرة بدأت خلال نقاش خاص على هامش فعالية "تعزيز المستقبل معًا" التي نظمتها ميلانيا ترامب في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفًا أن موسكو وكييف شكّلتا فرق عمل لتنسيق الترتيبات، بما في ذلك إزالة الألغام.

وإذا نُفّذ الاتفاق، فقد يتيح الوصول إلى مدنيين عاشوا سنوات في عزلة شبه تامة عن المساعدات الإنسانية المنتظمة. غير أن نجاح العملية سيعتمد على الالتزام بوقف القتال، وضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني، وتمكين السكان من المغادرة بحرية إلى الوجهات التي يختارونها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّر: أوروبا يجب أن تكون على طاولة السلام

برنامج يوروب ويكلي في الاسبوع الثالث من شهر تموز يوليو 2014