ابحثوا عنا
اعلان

اتهامات خطيرة للحوثيين في تعز: "استخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة" وإصابات بالاختناق

رجل يتفقد سيارته المتضررة إثر غارات جوية في صنعاء باليمن السبت 24 أكتوبر 2026. (AP Photo/عسامة عبد الرحمن)
رجل يتفقد سيارته المتضررة إثر غارات جوية في صنعاء باليمن السبت 24 أكتوبر 2026. (AP Photo/عسامة عبد الرحمن) -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها تتعامل بجدية مع بلاغات ميدانية بشأن استخدام الحوثيين قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في عدد من جبهات تعز، وسط تقارير عن إصابات بحالات اختناق وإغماء.

تتسع رقعة المواجهات العسكرية في اليمن مع تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على جبهات عدة.

اعلان
اعلان

وتتصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، مع اتهامات حكومية للجماعة باستخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة.

وتزامن التصعيد الميداني مع تبادل الضربات الجوية والمدفعية في محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف، فيما اتجهت الحكومة اليمنية إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف الهجمات على المنشآت المدنية، وعلى رأسها مطار عدن الدولي، والتحذير من استمرار تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى الحوثيين.

اشتباكات على جبهات تعز ولحج

أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري باستمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات جنوب المدينة وغربها وشمالها، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي واستهدافات بطائرات مسيّرة لمواقع وتجمعات تابعة للجماعة.

وقال المركز إن القوات الحكومية تصدت لهجمات حوثية في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ، وفي جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، مشيرا إلى تدمير مركبتين عسكريتين تابعتين للجماعة.

وأضاف أن الاشتباكات تركزت في محيط جبل هان والضباب غربا، وفي منطقة عصيفرة شمال المدينة، فيما استهدفت خمس غارات جوية معسكرا تدريبيا للحوثيين في منطقة الأشعاب، وتجمعات وآليات عسكرية في جبهة الضباب.

وبحسب المركز، أسفرت المواجهات والغارات عن تدمير ثلاثة أطقم عسكرية ومقتل وإصابة 38 من مسلحي الحوثيين، وهي حصيلة أعلنها الجانب الحكومي.

اتهامات باستخدام قذائف تحتوي على مواد سامة

على وقع المعارك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها تتعامل بجدية مع بلاغات ميدانية بشأن استخدام الحوثيين قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة في عدد من جبهات تعز، وسط تقارير عن إصابات بحالات اختناق وإغماء.

ودعا المتحدث الرسمي باسم القوات الحكومية، ماجد النزيلي، إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة، وتوثيق آثارها الصحية، والكشف عن مصادرها والجهات التي تقف وراء توفيرها.

وطالبت القوات الحكومية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة بالمشاركة في التحقيق، محذرة من استخدام أسلحة محظورة أو استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

وكانت السلطات المحلية في تعز قد دعت، في 28 أكتوبر/تشرين الأول، إلى إجراء تحقيق فني في بلاغات مماثلة من جبهتي الأقروض وكحلان، تحدثت عن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة، وعن حالات اختناق وفقدان للوعي.

خلاف بشأن حصار تعز

نفى زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي وجود حصار على مدينة تعز، قائلا إن المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الإنسانية تصل إليها بصورة طبيعية، وإن القيود المفروضة تقتصر على دخول الأسلحة.

وجاء هذا التصريح مع تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة، نتيجة إغلاق الطرق وتعطيل وصول الإمدادات الأساسية.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحوثيين أحكموا تطويق تعز منذ أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأغلقوا الطرق الرئيسية المؤدية إليها، بما فيها الطريق الذي يربطها بمدينة عدن، ما أدى إلى نقص الوقود والغذاء والمياه والأدوية، وتقييد حركة السكان ووصول المساعدات الإنسانية.

واعتبرت المنظمة أن استخدام التجويع وسيلة من وسائل الحرب ضد المدنيين قد يشكل جريمة حرب، داعية الحوثيين إلى إعادة فتح الطرق أمام الإمدادات والسكان.

من جهته، حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن لوران بوكيرا، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، من التدهور السريع للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في تعز، مشيرا إلى أن إغلاق الطرق ونقص الوقود يهددان استمرار الخدمات الأساسية.

وأوضح أن إنتاج المياه في المدينة تراجع إلى النصف، وأن نقص الوقود يهدد إمدادات المستشفيات بالطاقة والأكسجين الطبي، فيما تجاوزت أسعار المواد الغذائية والوقود المتاحة ضعف مستوياتها السابقة. ودعا السلطات الحوثية إلى فتح ممرات آمنة أمام السلع التجارية والمساعدات الإنسانية.

هجمات على مطار عدن ومطالبات بتحرك مجلس الأمن

بالتوازي مع المعارك الداخلية، تحركت الحكومة اليمنية دبلوماسيا للمطالبة بوقف الهجمات على المنشآت المدنية، متهمة الحوثيين باستهداف مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، في رسالة إلى مجلس الأمن، إن الهجوم يمثل السادس من نوعه خلال أكتوبر/تشرين الأول، وإنه عرّض المسافرين والعاملين في المطار للخطر، وأدى إلى تحويل عدد من الرحلات إلى مطارات أخرى.

وطالبت الحكومة المجلس بإدانة الهجمات واتخاذ إجراءات رادعة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وضمان سلامة حركة الطيران.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت بأن الهجوم أدى إلى تعليق حركة الطيران في المطار، وتسبب في إصابات وأضرار مادية، فيما قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن التحذير الذي سبق الهجوم جاء على خلفية وصول طائرة شحن عسكرية سعودية تحمل أسلحة، وهو ادعاء لم تؤكده الرياض.

تحذيرات من تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية

حذرت الحكومة اليمنية مجلس الأمن من استمرار حصول الحوثيين على أسلحة متطورة ومكونات عسكرية ذات استخدام مزدوج، عبر شبكات تهريب قالت إنها تتلقى دعما إيرانيا.

وقال السفير عبد الله السعدي، خلال مناقشة مفتوحة في مجلس الأمن بشأن التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري، إن وصول هذه التقنيات إلى الجماعات المسلحة يقوض فاعلية العقوبات الدولية ويهدد الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

وأشار إلى أن الهجمات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن أظهرت مخاطر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق البحرية المفخخة في استهداف السفن التجارية.

وحذرت الحكومة من أن تداعيات هذه الهجمات تتجاوز سلامة البحارة، لتشمل تعطيل التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وتهديد أمن الطاقة والغذاء، فضلا عن المخاطر البيئية الناجمة عن غرق السفن التجارية.

ودعت إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمنى، وتعزيز التعاون الدولي لمنع تهريب الأسلحة ومكوناتها والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين.

ويأتي التصعيد الحالي في إطار عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، بهدف استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.

وتشهد البلاد منذ سبتمبر/أيلول تصعيدا عسكريا أنهى فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة المعلنة في أبريل/نيسان 2022، مع انتقال المواجهات إلى مناطق الساحل الغربي وجبهات تعز ولحج.

وأدى اتساع العمليات العسكرية إلى موجات نزوح جديدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فرنسا تضيق الخناق على شركات السلاح الإسرائيلية.. قيود جديدة في معرض "يورونافال"

واشنطن ترفع سقف شروطها على طهران.. التخلي عن البرنامج النووي مقابل بحث الإفراج عن أموال مجمدة

إطلاق "آبل باي" و"غوغل باي" في أوزبكستان مع إصلاحات أوسع في التكنولوجيا المالية