في ألمانيا بدأ العمل بتوصيات جديدة للتطعيم ضد فيروس كورونا، وحتى في العام الماضي تلقى عدد أقل بكثير من الأشخاص لقاحا ضد الإنفلونزا.
في المملكة المتحدة، تعمد رئيس الوزراء آندي بيرنهام، البالغ من العمر 56 عاما، تلقي حقنة لقاح الإنفلونزا أمام الكاميرات. وفي نيويورك، شوهد رئيس البلدية زوهران ممداني، البالغ من العمر 35 عاما، في بداية شهر أكتوبر وهو يضحك وهو يضع شارة مكتوب عليها "تلقيت لقاح الإنفلونزا".
غير أن موجة الحماس تجاه لقاح الإنفلونزا لا تُشعر بها ألمانيا، حيث يتراجع عدد الألمان الذين يتلقون التطعيم باستمرار.
وبحسب ما أفادت به المجلة الطبية الألمانية "Ärzteblatt"، فإن نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر والذين تم تطعيمهم ضد الإنفلونزا في عام 2025 بلغت 34%. ووفقا للوكالة الاتحادية الحكومية الألمانية معهد كوخ (RKI)، يعد هذا أدنى مستوى منذ 17 عاما.
ويُوصى بالتطعيم للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر، ولكل من يعاني أمراضا مزمنة، ولمقيمات ومقيمي دور الرعاية، وللعاملين في المجال الطبي، وللحوامل، وللأشخاص الذين لهم تماس مع بعض الحيوانات مثل الخنازير أو الدواجن، وذلك استنادا إلى توصيات معهد كوخ (RKI).
ينبغي على كبار السن على وجه الخصوص أن يحصلوا على تطعيم ضد الإنفلونزا قبل فصل الشتاء. وإلى جانب لقاح الإنفلونزا، يُوصى لكبار السن في ألمانيا بالتطعيم ضد المكورات الرئوية، وكذلك ضد الهربس النطاقي أو القوباء المنطقية. ويُنصح أيضا بمناقشة التطعيم ضد مرض الجهاز التنفسي RSV مع الطبيب.
هل هناك حاجة إلى لقاح إضافي ضد فيروس كورونا؟
يُوصى بالتطعيم ضد فيروس كورونا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاما أو الذين ينتمون إلى فئة معرضة للخطر، مثل المرضى الذين يعانون ضعفا في الجهاز المناعي أو العاملين في القطاع الصحي. كما ينبغي تحصين النساء الحوامل اللواتي لديهن مخاطر صحية.
وبسبب تقليص التوصية، لم يعد جميع من تشملهم أنظمة التأمين الصحي القانوني يحصلون اليوم على تعويض كامل عن كلفة التطعيم ضد فيروس كورونا.
ووفقا لمعهد كوخ (RKI)، فإنه في عام 2025 كان ما نسبته 16% فقط من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاما في ألمانيا ما يزالون يتلقون التطعيم ضد مرض كوفيد-19.
تطعيم الحصبة إلزامي للأطفال في ألمانيا
يوجد برنامج تطعيم خاص للأطفال الرضع وصغار السن، هو جدول التطعيمات (المصدر بالألمانية) (المصدر باللغة الإنجليزية). ومن بين ما ينص عليه هذا الجدول، التحصين ضد الفيروس المخلوي التنفسي RSV، والكزاز، والخناق، والسعال الديكي، وشلل الأطفال، والتهاب الكبد ب، والتهاب السحايا، والحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف.
في الولايات المتحدة، شهدت البلاد مؤخرا موجات من حالات الحصبة الشديدة بسبب نقص الحماية بالتطعيم.
وفي ألمانيا، يشترط قانون حماية من الحصبة تقديم إثبات على التطعيم أو المناعة للأطفال قبل بدء الحضانة أو المدرسة، وكذلك للأشخاص المولودين بعد عام 1970 الذين يعملون في مؤسسات رعاية الأطفال أو في المنشآت الصحية.
اللقاحات مفيدة للصحة
تشير عدة دراسات إلى أن اللقاحات يمكن أن يكون لها آثار إيجابية تتجاوز الحماية التي يوفرها التحصين ضد مرض بعينه. ويجري حاليا بحث مدى ما يوفره لقاح الإنفلونزا من حماية ضد المضاعفات القلبية الوعائية، وأي اللقاحات يمكن أن تساعد في الوقاية من الخرف.
وتشير مجلة "Deutsches Ärzteblatt" إلى وجود أدلة على ما يسمى بالتأثيرات غير المتجانسة أو غير النوعية، حيث يؤثر أحد اللقاحات في جهاز المناعة بطريقة تغير أيضا الاستجابة المناعية لمسببات أمراض أو أمراض أخرى.