توفي طفل بسبب مرض مرتبط بالحصبة في منطقة ريفية بشمال ولاية نيويورك، في أول وفاة معروفة مرتبطة بالحصبة في الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، وفقًا لما أكدته السلطات الصحية.
وقالت وزارة الصحة في ولاية نيويورك وقطاع الصحة العامة في مقاطعة لويس إنهما أعلنا (المصدر باللغة الإنجليزية)وفاة مرتبطة بمرض الحصبة يوم الاثنين، فيما يستمر تفشي الحصبة في أنحاء الولايات المتحدة. وتمثل هذه الوفاة الحالة الرابعة المرتبطة بالحصبة هذا العام، بينما تكافح البلاد أسوأ تفش لهذا المرض منذ عقود.
وحتى 30 أكتوبر/تشرين الأول، سُجلت 4,666 حالة حصبة مؤكدة هذا العام (المصدر باللغة الإنجليزية)، أي ما يقرب من ضعف العدد المبلغ عنه العام الماضي. وسجلت نيويورك هذا العام 178 حالة، للفترة حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول.
وأعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول قبل أربعة أسابيع حالة طوارئ بسبب الكارثة استجابةً للتفشي، مما أتاح توسيع عدد العاملين في القطاع الصحي المخولين إعطاء لقاحات الحصبة وسهل الوصول إلى موارد إضافية.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة بالولاية إنهم يعملون مع سلطات المقاطعات وشركاء محليين لتقديم اللقاحات للأشخاص غير المطعمين، مع تكثيف رصد الحالات وتتبع المخالطين.
وجاء في البيان المشترك: "الحصبة مرض شديد العدوى يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة والوفاة"، مضيفاً أن التطعيم ما زال أفضل وسيلة للحماية من الفيروس.
ويمكن للأشخاص نقل الفيروس لمدة تقارب أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي المميز، ما يعني أنهم قد يعبرون الحدود قبل أن يدركوا أنهم مرضى.
وقالت السلطات: "نحض سكان نيويورك على التأكد من أنهم تلقوا أحدث جرعات لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (إم إم آر)، وأن يتحدثوا إلى مقدمي الرعاية الصحية بشأن التطعيمات".
وتوفر جرعة واحدة من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (إم إم آر) حماية بنسبة 93% من الحصبة، في حين توفر جرعتان حماية بنسبة 97%، وفقاً لوزارة الصحة في الولاية.
ويأتي هذا التحذير الصحي وسط نقاش أوسع حول سياسة التطعيم في ظل إدارة ترامب.
وفي أغسطس/آب، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يدعم توصية بفصل لقاح "إم إم آر" المركب إلى ثلاث حقن منفصلة بدلاً من إعطائه كجرعة واحدة. وأثار الاقتراح انتقادات من خبراء صحة حذروا من أن اشتراط مواعيد متعددة قد يخلق عقبات إضافية أمام التطعيم ويزيد خطر تفويت الأطفال لجرعاتهم.
كما واجه وزير الصحة روبرت ف. كينيدي الابن انتقادات بسبب تصريحاته التي تشكك في سلامة اللقاحات وتروج لمزاعم تربط اللقاحات بالتوحد، على الرغم من وجود أدلة علمية واسعة تؤكد عدم وجود علاقة سببية بين اللقاحات والتوحد.
الوضع في أوروبا
ولا تعد الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي يستمر فيها تداول فيروس الحصبة. وتوجد أكبر موجات تفش (المصدر باللغة الإنجليزية) حالياً في بنغلادش، حيث تجاوز عدد الحالات 65,430 حالة، وفي إندونيسيا مع 46,578 حالة، وفي غواتيمالا مع 31,222 حالة.
وقال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها لـ"يورونيوز" الأسبوع الماضي إن الخطر على الأوروبيين لا يزال متوسطاً بالنسبة للرضع دون 12 شهراً، والأطفال بين عام واحد وخمسة أعوام، والأشخاص ضعيفي المناعة. وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً غير المطعمين والبالغين، يُقدَّر أن يكون مستوى الخطر بين المنخفض والمتوسط. ويُعتبر الأشخاص الذين لديهم مناعة من خلال التطعيم أو إصابة سابقة معرضين لخطر منخفض للإصابة بالحصبة، وفقاً لأحدث تقييم (المصدر باللغة الإنجليزية) أجراه المركز.
وفي أوروبا، يُعد مرض الحصبة متوطناً في 12 دولة: البوسنة والهرسك، فرنسا، جورجيا، ألمانيا، إيطاليا، كازاخستان، قرغيزستان، بولندا، رومانيا، روسيا، تركيا وأوكرانيا.
وأبلغت رومانيا عن العدد الأكبر من الحالات، حيث وصل إلى 30,692 حالة في عام 2024 ارتفاعاً من 3,371 حالة في عام 2023.
وأعادت ست دول أوروبية هي أرمينيا والنمسا وأذربيجان وإسبانيا والمملكة المتحدة وأوزبكستان إرساء انتقال متوطن لمرض الحصبة استناداً إلى عدد الحالات في عام 2024 في وقت سابق من العام الجاري.