ابحثوا عنا
اعلان

أوروبا تبحث تنظيم شبكات التواصل بين حظر الأطفال وبناء منصات بديلة

الاتحاد الأوروبي يستعد للإعلان عن مقترح لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ملف
الاتحاد الأوروبي يستعد للإعلان عن مقترح لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي. صورة أرشيفية -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Simon Ormiston
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

حظر فرنسا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً سقط بالفعل في المحكمة، وحظر أستراليا يخضع للمحاكمة الآن. وفي الأثناء تراهن تحالف أوروبي جديد على حل مختلف: بناء منصات أفضل.

أعلن تحالف يضم أكثر من 150 منظمة خططاً لبناء بدائل أوروبية لشبكات التواصل الاجتماعي التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا "بيغ تيك"، في تحرك يحظى بدعم من بروكسل. ويأتي ذلك كبديل لمحاولات بعض الحكومات منع الأطفال من استخدام المنصات القائمة، وهي مقاربة تواجه مشكلات أمام القضاء.

اعلان
اعلان

ودافعت أستراليا، هذا الأسبوع، عن حظرها الأول من نوعه في العالم على امتلاك من هم دون 16 عاماً حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أمام المحكمة العليا في البلاد.

وتقول منصة "Reddit" ومجموعة الحقوق "Digital Freedom Project" إن الحظر ينتهك حرية ضمنية في التواصل السياسي يكفلها الدستور. وأُغلق بموجب الإجراء خمسة ملايين حساب منذ ديسمبر/كانون الأول، لكن الوزراء يعترفون بأنه لم يكن فعالاً كما كان مأمولاً، إذ تمكن كثير من الأطفال من تجاوز عمليات التحقق من العمر.

وخسرت فرنسا بالفعل معركة مماثلة. ففي أغسطس/آب، ألغى المجلس الدستوري جوهر الحظر المفروض في البلاد على من هم دون 15 عاماً، معتبراً أنه واسع النطاق أكثر من اللازم ولا يوفر ضمانات لعمليات التحقق من العمر التي كان سيخضع لها كل مستخدم، بمن فيهم البالغون.

وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الحكومة إعداد نسخة أكثر تضييقاً من التشريع.

ومع ذلك، تمضي الحكومات الأوروبية قدماً. وتعتزم اليونان فرض حظر على من هم دون 15 عاماً اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2027، والدنمارك اعتباراً من يوليو/تموز 2027. وتناقش إسبانيا فرض حد للسن عند 16 عاماً، ومن المتوقع أن تفرض المملكة المتحدة حظرها العام المقبل.

وفي سبتمبر/أيلول، اقترحت المفوضية الأوروبية تشريعاً يحمل اسم "Kids Act"، من شأنه منع من هم دون 13 عاماً من امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد الوصول لمن هم في سن 13 و14 عاماً.

وتلقّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تقريراً من لجنة خبراء حول سلامة الأطفال ربط بين الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب. 13 يوليو/تموز 2026.
وتلقّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تقريراً من لجنة خبراء حول سلامة الأطفال ربط بين الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب. 13 يوليو/تموز 2026. AP Photo

مسار البناء الذي ترحب به بروكسل

وتبلور، الأربعاء، نهج مختلف في برلين. وأُطلقت "الجمعية الاجتماعية الأوروبية"، المدعومة من أكثر من 150 منظمة من بينها "ماستدون"، بهدف تنسيق شبكات اجتماعية مفتوحة ولامركزية يملك الأوروبيون زمام السيطرة عليها بأنفسهم.

وقال المنسقان المشاركان مايكل فوستر وبيورن ستاشن: "إن أوروبا بحاجة إلى بنية تحتية اجتماعية مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني وتقودها المجتمعات، تعكس قيمها الديمقراطية وتخدم المصلحة العامة".

وتحظى الفكرة ببعض الدعم في بروكسل. وتذكر استراتيجية المفوضية الأوروبية للبرمجيات مفتوحة المصدر (المصدر باللغة الإنجليزية)، المنشورة في يونيو/حزيران، شبكات التواصل الاجتماعي اللامركزية كواحدة من أربعة مجالات ستدعم فيها بدائل أوروبية، إلى جانب الحوسبة السحابية وأدوات العمل المكتبية والبريد الإلكتروني الآمن.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه لـ"يورونيوز نِكست": "نرحب بالطبع بتطوير منصات أوروبية لوسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف: "تهدف استراتيجية البرمجيات مفتوحة المصدر إلى تطوير حلول ذات سيادة، وتقليص التبعية التكنولوجية وتوسيع نطاق البدائل مفتوحة المصدر في مجالات مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الإنترنت والأمن السيبراني وأشباه الموصلات".

وقال رينييه أيضاً إن مهمة المفوضية تتمثل في دعم الشركات الناشئة ومسرّعات الأعمال، لكنه لم يطرح تمويلاً محدداً أو مشاريع بعينها لشبكات التواصل الاجتماعي.

عالقون في "الشبكة"؟

وقد تتصادم النهجان. ويسمي الحظر الأسترالي 10 منصات تجارية كبرى، من تيك توك إلى يوتيوب. أما القانون الفرنسي الذي أُلغي فكان أوسع بكثير، إذ شمل أي خدمة يتواصل فيها المستخدمون أو يتبادلون المحتوى. وكان هذا التعريف يمكن أن يطال أيضاً الشبكات التي يديرها المجتمع مثل "ماستدون".

وتقول المفوضية إن "Kids Act" يتجنب الاتساع الذي اتسم به القانون الفرنسي. وتُستثنى الموسوعات والمنصات التعليمية والأخبار الرقمية، كما سيظل المحتوى الذي يمكن مشاهدته من دون حساب متاحاً.

وقال رينييه: "سيتعين على جميع الخدمات الإلكترونية أن تثبت أنها آمنة للقُصّر". وأضاف: "نحن نعكس عبء الإثبات".

وبموجب المقترح، لن يكون للأطفال دون 13 عاماً أي حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. وسيتمكن الوالدان من إنشاء "حسابات صغيرة" محدودة لمن هم في سن 13 و14 عاماً، على أن تُتاح الحسابات الكاملة اعتباراً من سن 15 عاماً.

ولم توضح المفوضية ما إذا كانت القواعد ستُطبَّق على الشبكات اللامركزية بالطريقة نفسها التي تُطبَّق بها على المنصات الكبرى.

وتشكل عمليات التحقق من العمر عقبة أخرى. فعمالقة التكنولوجيا قادرون على دفع كلفة أنظمة التحقق، إلا أن الخدمات التي يديرها متطوعون قد تجد صعوبة في ذلك. ويطوّر الاتحاد الأوروبي تطبيقاً مجانياً للتحقق من العمر يحافظ على الخصوصية، تتوقع المفوضية طرحه قبل نهاية العام.

أرضية مشتركة

ويتفق الطرفان بشكل متزايد على أن المشكلة تكمن في كيفية تصميم المنصات، لا في هوية من يستخدمها فحسب.

وإلى جانب القيود العمرية التي يفرضها، يستهدف تشريع "Kids Act" السمات الإدمانية (المصدر باللغة الإنجليزية) مثل التمرير اللامتناهي وآليات المكافأة والإشعارات التي تصل في وقت متأخر من الليل. وتواجه المنصات التي تنتهك القواعد غرامات تصل إلى 6% من إيراداتها العالمية. واقترح نائب هولندي هذا الأسبوع أيضاً حظر "الميزات التصميمية الإدمانية الضارة".

ويبدو أن المنصات نفسها تتجه إلى التغيير، سواء اختارت أوروبا المنع أو البناء أو الجمع بينهما.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الديمقراطيون يفوزون في تكساس وجورجيا وأوهايو بدفع من رفض مراكز البيانات

آبل تبدأ اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي في الصين بالتعاون مع علي بابا

أوروبا تبحث تنظيم شبكات التواصل بين حظر الأطفال وبناء منصات بديلة