Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تضخم الولايات المتحدة يستقر عند ٣٫٤ في المئة وأسرع ارتفاع شهري منذ مايو

يحضر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول في البنتاغون في واشنطن، في 11 أيلول 2026
رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وورش يحضر مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر في البنتاغون في واشنطن، في 11 أيلول/سبتمبر 2026 حقوق النشر  AP Photo/Mark Schiefelbein
حقوق النشر AP Photo/Mark Schiefelbein
بقلم: Quirino Mealha
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3,4% على أساس سنوي حتى أغسطس، دون تغيير عن يوليو، لكن الزيادة الشهرية البالغة 0,4% هي الأعلى منذ مايو، ما يشير إلى أن صدمة الطاقة بدأت تؤثر قبل أربعة أيام من قرار يتوقع أن يرفع فيه "الاحتياطي الفدرالي" الفائدة.

آخر بيانات اقتصادية كبرى قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي صدرت، وذلك فيما كان الأميركيون يدفعون أسعارا قياسية عند مضخات الوقود.

اعلان
اعلان

وأعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي بعد ظهر الجمعة أن المعدل السنوي للتضخم ظل مستقرا، في حين تراجع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.4% من 2.5%.

جاءت جميع الأرقام منسجمة مع توقعات الاقتصاديين، غير أن الضغوط ظهرت في قراءة التضخم على أساس شهري.

فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4% في آب/أغسطس، مقارنة بـ0.1% في تموز/يوليو، أي ما يعادل تسارعا بأربعة أضعاف، وهو أسرع إيقاع منذ ثلاثة أشهر. أما بقاء المعدل السنوي من دون تغيير فيعود إلى أنه يُقاس قياسا إلى صيف 2025 القوي.

ما الذي يعنيه ذلك لاجتماع الفدرالي؟

كانت الأسواق، إلى حد بعيد، قد حسمت موقفها قبل صدور الأرقام.

فأداة "FedWatch" التابعة لـ"CME" قدّرت احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 16 أيلول/سبتمبر عند 67.4%، ارتفاعا من نحو 40% قبل خطاب رئيس المجلس، كيفن وورش، في "جاكسون هول" أواخر آب/أغسطس.

وبعد نشر بيانات التضخم، ارتفعت تلك الاحتمالات إلى 91.6%.

وكان خطاب وورش الافتتاحي الأول بصفته رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي نقطة تحوّل، إذ جادل بأن الاقتصاد الأميركي تعزز بدل أن يضعف، وأن سوق العمل تتوافق مع التوظيف الكامل، وأنه "سيصعب عليّ وصف الظروف المالية العامة بأنها تقييدية".

وفي ما يتعلق بالتضخم، كان وورش صريحا بقوله إن "علينا أن نكون واثقين بأن التضخم الكامن يتحرك نحو هدفنا بوضوح وبالسرعة الكافية، وإلا فلدينا عمل يجب إنجازه".

وفق هذا المعيار، تبدو أرقام يوم الجمعة ملتبسة.

فالتضخم الأساسي انخفض الآن للشهر الثاني على التوالي، وبات على مسافة نصف نقطة مئوية من الهدف البالغ 2%، ما يشير إلى أن التضخم الكامن يتحرك في الاتجاه الصحيح، لكن تسارع القراءة الشهرية يشير إلى العكس.

كما رفض وورش تحديد ما يمكن أن يطلق شرارة التحرك، رافضا سياسة التوجيه المسبق، معتبرا أنها ممارسة "تجاوزت زمن فائدتها". ويُبقي الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة الأساسي بين 3.50% و3.75% منذ كانون الأول/ديسمبر، رغم أن ثلاثة رؤساء فروع إقليمية خالفوا القرار في تموز/يوليو لصالح الزيادة، في أكبر انقسام في اتجاه واحد منذ 2016.

صدمة وقود من دون أفق واضح

الضغوط تأتي من قطاع الطاقة، وتزداد حدة.

فقد تجاوزت عقود النفط الخام الأميركي الآجلة 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، مع تصاعد القتال بين القوات الأميركية والإيرانية في محيط مضيق هرمز، بعدما استهدفت واشنطن خمس ناقلات إيرانية إثر محاولات هجمات صاروخية على سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية.

ويُعد الديزل الحلقة الأشد إيلاما في هذه الأزمة.

فمتوسط السعر الوطني للديزل في الولايات المتحدة تجاوز 6 دولارات للغالون يوم الجمعة، للمرة الأولى في تاريخ البلاد، على الأقل بالقيم الاسمية، بحسب "الجمعية الأميركية للسيارات"، ما يعني أن سائقي الشاحنات والمزارعين يدفعون الآن نحو 63% أكثر مما كانوا يدفعونه قبل عام.

وفي كاليفورنيا يقترب المتوسط من 8 دولارات. أما البنزين، فيبلغ متوسط سعره على مستوى البلاد 4.22 دولار، مقابل 2.98 دولار قبل اندلاع الحرب.

وقد دفعت ضربات أوكرانيا لمصافي التكرير الروسية موسكو إلى حظر صادرات الديزل، ما سحب من السوق نحو 800.000 برميل يوميا، بينما أدى الاضطراب في محيط هرمز إلى فقدان 1.2 مليون برميل إضافية.

أُغلِقت مصافٍ تمثل طاقة تكرير تقارب 5 ملايين برميل يوميا بفعل الحربين، فيما يتعرض نحو 8% من إمدادات الديزل عالميا لاضطرابات حاليا.

وقد أضاف بعض تجار التجزئة بالفعل رسوما إضافية على التسليم، وغالبا ما يظهر أثر ذلك على أسعار المواد الغذائية بتأخر زمني، ما يعني أن صدمة الطاقة التي تعكسها أرقام الجمعة ربما لا تكون قد ظهرت كاملة بعد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عوائد السندات الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ أعوام مع استمرار موجة البيع العالمية

عائد ترامب: تكلفة شيك 5.000 دولار وما يمكن أن يغطيه

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إعادة شراء بقيمة 6 مليارات دولار تخيب الآمال