المديرة الكتالونية تهاجم **الذكاء الاصطناعي** و"الإبادة البيئية" في رسالة تليت خلال تكريمها في مؤسسة النهوض باللغة الإسبانية "معهد سيرفانتس"، وتودع عدة أشياء وصفتها بأنها "متقادمة" في "كاثا دي لاس ليتراس" المزمع فتحها بعد 50 عاما.
شريط كاسيت يضم 18 أغنية تمتزج فيها أصوات كامارون ولوشو غاتيكا، ولا سيما رومبا كتالونية هي أغنية "La lista de la compra" لفرقة "La Cabra Mecánica" والمغنية ماريا خيمينيث. وكولاج شخصي بطابع "لينشي" بسبب غياب المعنى الواضح فيه عن قصد. ورسالة مكتوبة بقلم "Bic"، تذكّر فيها إيزابيل كويكسيت بالطابع اليدوي لعملها وتشيد، في الوقت نفسه، بـحلوى "تورّيخاس" التقليدية، وجرار الماء الفخارية، وسينما الهواء الطلق في الصيف.
تستعيد المخرجة السينمائية (المولودة في سانت أدريا ديل بيسوس عام 1960) بنبرة حنينية، في نهاية المطاف، حاضرا يوشك على الانقراض، ربما يكون قد اختفى تماما بحلول عام 2076. ففي ذلك العام ستُفتح من جديد الخزانة رقم 1586 في معهد ثرفانتيس، حيث أودعت المكرَّمة هذه الأشياء بوصفها جزءا من إرثها الموجّه إلى هذه المؤسسة العامة المعنية بنشر اللغة الإسبانية.
تقول فلورنس غرين في فيلم "La Librería": "إن الفهم يجعل العقل كسولا". وقد استشهدت كويكسيت (مؤرخة، وخبيرة إعلانات، وكاتبة سيناريو وأحد رموز الموجة الثالثة من المخرجات الإسبانيات) بهذه العبارة خلال كلمتها لتبرير عدم إضفاء أي معنى محدّد على الكولاج الذي يرافق إرثها لمعهد ثرفانتيس، والمصنوع على غلاف كتاب مهجور يعود إلى عام 1913.
وتكتب في رسالتها، التي شاركت بها خلال الاحتفال في المعهد: "أكتب لك هذا بقلم \"Bic\"، وهو قلمي المفضّل. أتساءل إن كان ما زال موجودا. أنت، أيًّا كنت، لا تدع نفسك تنخدع بالكتب التي تتغنّى بعجائب العالم. فقلم \"Bic\" واحد من أعظم اختراعات البشرية". ولا يقتصر الأمر على الدفاع عن القلم؛ إذ تستغل كويكسيت الفرصة أيضا لتهاجم سلاسل مقاهي القهوة المختصّة، قائلة: "آمل ألا تكون لك، أيها القارئ المجهول، سوء طالع التعرف إليها".
وربما لهذا السبب اختارت، ضمن قائمة الأغاني التي تبعث بها كويكسيت إلى المستقبل، أن تبرز أغنية "La lista de la compra". وتعلّق قائلة: "يخيَّل إليّ أنه خلال 50 عاما ستكون كل الأشياء التي تتحدث عنها تلك الأغنية –طاولة المطبخ المليئة بالفتات، الأطباق المركّبة غير المحتملة، العرق، الغسل، الدعك… قد أصبحت شيئا من الماضي".
وستحصل المخرجة الكتالونية على جائزة أنطونيو دي سانتشا 2026 من رابطة ناشري مدريد "تقديرا لعملها الاستثنائي في تقريب الأدب من الجمهور الواسع، ولدفاعها عن المكتبات بوصفها فضاءات للمقاومة الثقافية". وفي مرحلتها الإبداعية قبل الأخيرة اقتربت كويكسيت من عالم الاقتباسات السينمائية؛ ففي فيلمها "La Librería" المذكور آنفا، وفي ما يشبه "الميتافيكيشن", تدافع البطلة عن مشروعها الجديد في الريف الإنجليزي بوصفه ممارسة وأداة للتحرّر.
وتواصلت الفعالية بحوار بين كويكسيت ورئيسة رابطة المخرجات والمهنيّات في وسائل السمعي البصري السابقة، كريستينا أندرو، استعرضتا فيه مسيرتهما الحافلة. وقبل ذلك، ألقى مدير معهد ثرفانتيس، لويس غارسيا مونتيرو، كلمة قصيرة قال فيها: "سافرت أفلامها كثيرا، لكن من الخطأ الخلط بين هذه المسيرة الدولية والجغرافيا البحتة، لأنها جعلت من الحرية والسفر طريقة للعمل في تعميق فهم جوهر الأشياء".
رُشِّحت المخرجة أربع مرات لـجائزة "الدب الذهبي" في مهرجان برلين، ومرة واحدة (عن فيلم "Mapa de los sonidos de Tokio") لـسعفة كان الذهبية. كما تحوز في مسيرتها على ثمانية جوائز غويا عن أعمالها كمخرجة وكاتبة سيناريو وصانعة أفلام وثائقية. ومنذ عام 2015 تحمل لقب "فارس الفنون والآداب" في فرنسا، إضافة إلى جائزة السينما الوطنية الإسبانية، وميدالية الذهب للفنون الجميلة التي نالتها عام 2009.
وتحتضن "Caja de las Letras" في المعهد ما يقرب من 1.800 تكريم داخل غرفة الخزائن في مقره الرئيس بمدريد؛ وهي تقليد بدأ عام 2007 ويشمل شخصيات وهيئات من مختلف أنحاء عالم الثقافة الإسبانية، أحياءً وأمواتا.