المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان وسوريا ومصر يوقعون اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي

لبنان وسوريا ومصر يوقعون اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي
لبنان وسوريا ومصر يوقعون اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من تيمور أزهري

بيروت (رويترز) – وقعت لبنان وسوريا ومصر يوم الثلاثاء اتفاقية لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز سنويا من مصر إلى لبنان عبر سوريا، وذلك في مراسم أقيمت بوزارة الطاقة اللبنانية في بيروت.

وبموجب الاتفاقية، سيتم ضخ الغاز عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير عمار في شمال لبنان، حيث يمكن أن تضيف حوالي 450 ميجاوات إلى الشبكة، أي ما يعادل حوالي أربع ساعات إضافية من الكهرباء يوميا.

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية وليد فياض لرويترز إن الأمر ما زال يحتاج إلى موافقة البنك الدولي الذي تعهد بالتمويل وكذلك يحتاج إلى تأكيد من الإدارة الامريكية بأنها لن تفرض على لبنان ومصر عقوبات بسبب تعاملهما مع سوريا بموجب هذا الاتفاق.

وأعلن فياض الاتفاق يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي إلى جانب ممثلين من مصر وسوريا، وكذلك مجدي جلال رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية المملوكة للدولة.

ولم يعلنوا عن البنود المالية للاتفاقية لكن جلال قال إن مصر ستعرض “سعرا مناسبا وتفضيليا لأشقائنا في لبنان”.

وأضاف جلال “نحن جاهزون في أي وقت وبمجرد إتمام الإجراءات (البنك الدولي والعقوبات الامريكية) التي تحدث عنها معالي الوزير، نحن جاهزون لضخ الغاز من بكرا (غدا)”.

وتنتج شركة الكهرباء اللبنانية التي تديرها الدولة ما يعادل عدة ساعات فقط من الطاقة يوميا، مما يجبر الكثيرين على دفع اشتراكات باهظة الثمن في مولدات خاصة.

والاتفاق جزء من جهود تدعمها الولايات المتحدة لمعالجة انقطاع التيار الكهربائي في لبنان عن طريق نقل الكهرباء من الأردن والغاز الطبيعي من مصر عبر سوريا.

وتم طرح الخطط، التي ستضيف معا ما يصل إلى 700 ميجاوات إلى شبكة الكهرباء اللبنانية، لأول مرة في صيف عام 2021 لكنها واجهت عدة تأخيرات.

وكان البنك الدولي قد وافق على تقديم التمويل إذا أجرى لبنان إصلاحات طال انتظارها في قطاع الكهرباء لتقليل الهدر وتعزيز تحصيل رسوم الخدمة.

وأقر مجلس الوزراء اللبناني خطة لإصلاح قطاع الكهرباء في مارس آذار، لكنه لم ينفذ بعد المكونات الرئيسية للخطة.

كما أثار نقل الغاز عبر سوريا، التي مزقتها الحرب، مخاوف بشأن التعرض للعقوبات الأمريكية بموجب قانون قيصر 2019، الذي يعاقب أي شخص يتعامل مع الحكومة في دمشق.

ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم منحوا الدول “تصريحا مسبقا” للانخراط في محادثات دون مواجهة التعرض للعقوبات، لكنهم لن يتمكنوا من تحديد الامتثال الكامل إلا بعد توقيع العقود.

وقال فياض يوم الثلاثاء “بتوقيع هذه الاتفاقيات يكون لبنان ومصر والأردن وسوريا قد أنجزوا كافة المتطلبات القانونية والفنية والتجارية من أجل السير قدما نحو تأمين الكهرباء للشعب اللبناني”.

وأضاف “نأمل اليوم أن تكون كل العقبات قد تم تذليلها من أجل تأمين التمويل من البنك الدولي كما نتطلع للحصول على الضمانات النهائية من الولايات المتحدة خصوصا ما يتصل بالعقوبات، ولذلك سيكون دعم الولايات المتحدة والأسرة الدولية جوهريا لتأمين المتطلبات الباقية من أجل تنفيذ هذا المشروع”.

وردا على سؤال من رويترز عن موعد بدء تدفق الغاز، قال فياض “اسأل البنك الدولي. حالما يوافق على التمويل نحن على استعداد للذهاب”.

وقال وزير الطاقة إن لبنان يسعى أيضا إلى “موافقة الإدارة الأمريكية على عدم وجود تداعيات سلبية تتعلق بعقوبات قيصر”.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من السفارة الأمريكية أو مكتب البنك الدولي في لبنان.