Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الزراعة الرقمية: 5 طرق تغيّر كيفية الزراعة بالذكاء الاصطناعي

أرشيف - جو ألنَت (شركة "سمول روبوت") وتوماس بريل يشغّلان روبوتا زراعيا يحمل اسم "توم" خلال تجربة في إيست ميون بجنوب إنجلترا، 30 تشرين الثاني 2018.
أرشيف - جو ألنات (شركة الروبوتات الصغيرة) وتوماس بريل يشغلان روبوتا زراعيا باسم "توم" ضمن تجربة في إيست ميون جنوب إنجلترا، 30 تشرين الثاني 2018. حقوق النشر  (AP Photo / Kelvin Chan)
حقوق النشر (AP Photo / Kelvin Chan)
بقلم: Bill Wirtz, EU Tech Loop with Euronews
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي تلعب دورا متزايدا في دعم المزارعين، من خلال الري الدقيق، والتنبؤ بالمحاصيل، ومتابعة الحقول لحظة بلحظة.

عندما زرت قبل ثلاثة أعوام معرضا زراعيا في مدينة إزمير التركية، كانت استخدامات الذكاء الاصطناعي في الزراعة تقتصر على إدارة أرقام المخزون، وتُعرض في شكل منتجات متخصصة لدى شركات تقع أجنحتها في مؤخرة القاعة، خلف منصات مصنّعي الجرارات الكبار.

اعلان
اعلان

إلا أن هذا الوضع يتغيّر اليوم.

في ما يلي خمسة أساليب يعيد من خلالها الذكاء الاصطناعي تشكيل الطريقة التي نزرع بها غذاءنا وننتج الأعلاف:

مراقبة المحاصيل

لا تزال مراقبة المحاصيل في كثير من الأحيان مغامرة تعتمد على حدس المزارع؛ إذ يتعيّن عليه أن يعرف كيف تؤثر الآفات والأمراض في محاصيله تبعا للفصل والرياح والمناخ.

لكن هذا الواقع بدأ يتغيّر.

فصور الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية تُغذّي نماذج للرؤية الحاسوبية قادرة على اكتشاف الإصابات الفطرية أو الآفات قبل وقت طويل من أن تتمكّن العين البشرية من رصدها، وتقدّم توصيات أكثر دقة بشأن استخدام وسائل حماية المحاصيل أو المبيدات. وإذا استخدم المزارعون حساسات للتربة، تحسّنت مجموعة البيانات هذه وزادت فعالية النماذج.

التنبؤ بالإنتاج

وكما هو الحال في مراقبة المحاصيل، يتيح التنبؤ بالإنتاج باستخدام أجهزة الاستشعار للمزارعين الحصول على ما هو أكثر من مجرد جرد لما حصدوه بالفعل، ليشمل أيضا ما هم على وشك حصاده. وقد طوّرت شركة "سينجينتا" نموذجا توليديا للذكاء الاصطناعي يوفّر دقة تصل إلى 95% في توقع الغلة، ويقدّم في الوقت نفسه توصيات بشأن أماكن وضع البذور.

وتنبع أهمية هذه التوقعات من حاجة المزارعين إلى تنظيم الجوانب اللوجستية لمحاصيلهم مسبقا؛ فكلما أمكن تزويد تجار التجزئة وشركات النقل بمعلومات دقيقة، تقلّ الخسائر المالية.

وقد كلّف الاتحاد الوطني لمنتجي الذرة في الولايات المتحدة خبراءَ اقتصاد زراعي في جامعة فرجينيا للتقنية بإجراء دراسة بعنوان "ماذا نعرف عن دقة وتأثير توقعات وزارة الزراعة الأميركية"، قدّرت القيمة المباشرة لتقارير "تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي" الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية لسوق الذرة.

وقد قدّرت الدراسة القيمة السنوية لمعلومات التوقع هذه بنحو 301 مليون دولار (258,9 مليون يورو)، أي ما يوازي حوالي 0,55% من القيمة الإجمالية لسوق الذرة، موزَّعة بحسب المكوّنات على النحو الآتي: أسهمت تقديرات المساحة بنحو 145 مليون دولار (124,8 مليون يورو)، وتقديرات الغلة بنحو 188 مليون دولار (161,8 مليون يورو)، وتقديرات الإنتاج بنحو 299 مليون دولار (257,3 مليون يورو)، وتقديرات الصادرات بنحو 320 مليون دولار (275,4 مليون يورو).

الزراعة باستخدام الروبوتات

تشهد تقنيات الروبوتات ازدهارا في عالم الذكاء الاصطناعي، فالقضية لا تقتصر على المركبات ذاتية القيادة التي تقلّنا داخل المدن؛ إذ تمتد التطبيقات إلى الجرارات وغيرها من المعدات الحقلية التي يمكن أتمتتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وتسعى شركة "جون دير" إلى تطوير جرارات ذاتية القيادة بالكامل، ويشكّل جهاز "ليزر ويدر" من شركة "كاربون روبوتيكس" مثالا واضحا على ذلك؛ إذ يستخدم 24 شعاع ليزر و36 كاميرا و24 وحدة معالجة رسومية من "إنفيديا" للتعرّف على ما يصل إلى 10.000 حشيشة في الدقيقة والقضاء عليها، عبر أكثر من 100 نوع من المحاصيل، مستندا إلى تدريب على 150 مليون صورة موسومة للنباتات جُمعت من آلات تعمل بالفعل في 15 دولة.

الري الدقيق

يُعدّ الري علما قائما بذاته، وقد اعتمد حتى وقت قريب بشكل كامل على خبرة المزارع نفسه. والري الدقيق ليس مفهوما جديدا؛ فأنظمة الري المؤتمتة موجودة بالفعل، لكنها ما زالت تعتمد إلى حد كبير على إدخال البيانات يدويا من جانب المزارعين.

وتُستخدم اليوم أنظمة دمج بيانات الحساسات التي تجمع بين قياس رطوبة التربة ودرجة حرارة المجموع الخضري وتوقعات الطقس، لخفض استهلاك المياه بنحو 30% مع زيادة الإنتاج في بعض التطبيقات، كما في حالة موثّقة في حقول قصب السكر بالهند حيث اقترن خفض استخدام المياه بنسبة 30% بزيادة الغلة بنسبة 40%.

وبالمثل، تطبّق أنظمة الرش ذات المعدلات المتغيّرة المبيدات في الأماكن التي تحتاج إليها فقط، ما يقلّل كميات المواد الكيميائية المستخدمة ويُنشئ سجلات تدقيق تساعد المزارعين على الامتثال للضوابط التنظيمية.

الذكاء الاصطناعي في تربية المواشي

كلما كبرت عمليات الإنتاج في المزارع، أصبح من الأصعب الاهتمام بسلامة الحيوانات والاستفادة الاقتصادية منها. وتستخدم حلول الذكاء الاصطناعي في تربية المواشي تقنيات الرؤية الحاسوبية وأجهزة استشعار قابلة للارتداء، مثل مقاييس التسارع والمرقاب الحيوي، لرصد مؤشرات المرض قبل أيام من ظهور الأعراض الواضحة، وهو ما يقلّل الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية ويحسّن مستويات الرفق بالحيوان، في وقت تزداد فيه الضغوط التنظيمية وضغوط تجار التجزئة على تقليص استخدام المضادات الحيوية في لحوم الأكل ومنتجات الألبان.

نُشر هذا المقال في الأصل على موقع EU Tech Loop (المصدر باللغة الإنجليزية)، وتمت مشاركته على "Euronews" في إطار اتفاق لإعادة نشر المحتوى.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"نيردز": شباب الجيل زد يعتقدون أنهم لن يتقاعدوا أبدا

النرويج تحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس قبل نيويورك

دراسة: سياسيون يتركون الذكاء الاصطناعي يكتب الخطب والقوانين من دون إبلاغ الناخبين