كسوف الشمس في عام 2027 يدفع المسافرين منذ الآن لحجز الرحلات الجوية بسرعة. هنا أبرز الأماكن لمشاهدة الكسوف الكلي في أوروبا وكيفية التخطيط لرحلة مثالية لمطاردته.
هل فاتتك فرصة السفر إلى أماكن مثل غرينلاند أو آيسلندا أو إسبانيا لمشاهدة كسوف الشمس المذهل هذا العام؟ إذا كنت لا تريد أن تفوّت الحدث المرتقب العام المقبل أيضا، فقد يكون من الأفضل أن تبدأ في البحث عن تذاكر الطيران في أسرع وقت ممكن. فقد سجّلت شركة الطيران الاقتصادية "easyJet (المصدر باللغة الإنجليزية)" ما تصفه بـ"تأثير الكسوف"، بعدما رصدت زيادة قدرها 70 في المئة في حجوزات المسافرين البريطانيين إلى الوجهات الواقعة على مسار الكسوف الكلي.
ويقول علماء الفلك إن هذا الحدث سيكون "كسوف القرن", إذ سيكون أطول كسوف يمكن مشاهدته من أراض يسهل الوصول إليها حتى عام 2114، حيث تستمر مرحلة الكسوف الكلي ست دقائق و23 ثانية في نقطة الذروة في مصر، مقارنة بكسوف عام 2026 الذي لم تتجاوز مدة كليته دقيقتين و18 ثانية. وقال كيفن دويل، مدير "easyJet" في المملكة المتحدة: "سواء فاتكم كسوف هذا العام أم أنكم تتطلعون إلى مشاهدة أحد أعظم عروض الطبيعة مرة أخرى، فإن الكسوف الكلي للشمس في 2027 يمثل فرصة سفر لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل". وأضاف أن "وجهات مثل مصر وجبل طارق وإسبانيا توفر مزيجا رائعا بين حدث سماوي لا يُنسى وإجازة تبقى في الذاكرة".
وأظهرت بيانات "easyJet" أن ازدهار **سياحة الفلك** دفع الحجوزات إلى مدن إسبانية مثل إشبيلية وألمرية وملقة إلى الارتفاع بنسبة 69 في المئة منذ كسوف أغسطس الأخير. وعند بحث "Euronews Travel" عن إقامة لثلاث ليال في إشبيلية ابتداء من واحد أغسطس عبر موقع "Booking.com"، أظهرت نتائج وكالة السفر أن 87 في المئة من أماكن الإقامة غير متاحة في تلك التواريخ. والاهتمام كبير أيضا بجبل طارق، حيث سجّلت "easyJet" زيادة في الحجوزات بنسبة 29 في المئة، بينما يشير "Booking.com" إلى أن نحو 98 في المئة من أماكن الإقامة هناك محجوزة بالفعل. وهو ما يعني أنه إذا كنتم لا تريدون تفويت هذا الحدث، فعليكم المسارعة إلى الحجز من الآن.
ما شكل رحلة سياحة الفلك التي قد تقومون بها في أوروبا العام المقبل؟
صحيح أن الحدث لن يقع سوى بعد عام، لكن يمكن تصور برنامج رحلتكم منذ الآن إذا كنتم من عشاق الكسوف. فسيشهد جبل طارق كسوفا كليا عام 2027، ومع "easyJet" تبدأ أسعار التذاكر من 34,99 جنيه إسترليني (40,85 يورو). وإلى جانب الكسوف نفسه، تشتهر هذه شبه الجزيرة الصغيرة بمزيج من التأثيرات الإسبانية والمغربية والبرتغالية وغيرها. ولا ينبغي للمسافرين تفويت جولة مشي في منطقة "الصخرة العليا"، حيث تشمل المعالم جسر "ويندسور" المعلق بطول 70 مترا فوق واد عميق، والذي يوفّر إطلالات بانورامية على خليج جبل طارق.
وسيكون الكسوف مرئيا أيضا في ملقة، مع رحلات جوية تبدأ من السعر نفسه. هذه المدينة الإسبانية المطلة على البحر تدلل عشاق الشاطئ باختيار من بين 16 شاطئا. وباعتبارها مسقط رأس بابلو بيكاسو، يقدّم متحف بيكاسو مجموعة مختارة من قطع من المجموعة الخاصة لاثنين من أقاربه، إلى جانب 200 عمل فني تتنوع في الأساليب والمواد والتقنيات.