وصفت باكو التقارير المنسوبة إلى مصادر مجهولة وغير المؤكدة من أذربيجان أو إسرائيل بأنها "لا أساس لها إطلاقا"، مؤكدة لـ"يورونيوز" أنها لم تسمح قط باستخدام أراضيها لأي عمل ضد دولة ثالثة، بما فيها إيران التي تشترك معها في حدود بطول 700 كيلومتر.
أذربيجان تنفي استخدام أراضيها في الحرب على إيران
نفت وزارة الخارجية الأذربيجانية مزاعم نشرتها وسائل إعلام دولية الجمعة، تحدثت عن أن عسكريين وعاملين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يعملون من أراضيها خلال الحرب الدائرة في إيران، ووصفت هذه التقارير بأنها "لا أساس لها تماما". وقال المتحدث باسم الوزارة ورئيس خدمة الصحافة فيها، أيخان حاجي زاده، لـ"يورونيوز" الجمعة: "نرفض بشكل قاطع المزاعم المذكورة في ذلك المقال". وأضاف أن أذربيجان "لم تسمح أبدا باستخدام أراضيها للقيام بأي أعمال عدائية ضد أي دولة ثالثة، بما في ذلك إيران".
وردا على سؤال عما إذا كانت باكو ستفتح تحقيقا في هذه الاتهامات، أوضح حاجي زاده أنه "حتى الآن لا توجد أي أدلة، وأي ادعاءات بأن أراضي أذربيجان استُخدمت هي ادعاءات لا أساس لها تماما"، مؤكدا أن بلاده "أشارت في مناسبات عدة إلى أنه إذا قدّم أحدهم أي دليل فسوف ننظر فيه، لكن في الوقت نفسه لا توجد حتى الآن أي أدلة على ذلك، وأن أراضي أذربيجان لم تُستخدم ولن تُستخدم أبدا ضد أي أطراف ثالثة، بما في ذلك دولنا المجاورة والدول الصديقة".
سياسة خارجية متوازنة وعلاقات مع إسرائيل وإيران
وقال حاجي زاده إن "أذربيجان اتبعت دائما سياسة خارجية متوازنة تقوم على علاقات حسن الجوار، وفي الوقت نفسه كانت شراكتنا مع إسرائيل دائما جيدة في مجالات متعددة وعلى مسارات متعددة". وأضاف: "لقد طورنا مجالات تعاون عديدة مع الجانب الإيراني، ومع الجانب الإسرائيلي، ومع جميع دول المنطقة، وأذربيجان دأبت على انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على مصالحنا الوطنية وعلى التفاهم المتبادل والتعاون". وأشارت التقارير، المنسوبة إلى مصادر مجهولة، إلى نشاط إسرائيلي مفترض في أذربيجان، إلا أن لا باكو ولا تل أبيب أكدتا هذه المزاعم، كما لم يُقدَّم أي دليل مستقل علنا يدعمها. وأفادت "يورونيوز" بأنها تواصلت مع الحكومة الإسرائيلية للحصول على تعليق. وتشترك أذربيجان مع إيران في حدود تمتد لنحو 700 كيلومتر، وتؤكد دائما أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد الدول المجاورة.
تصاعد التوتر بعد هجوم بالطائرات المسيّرة
وكان التوتر بين باكو وطهران في سياق الحرب في إيران قد تصاعد في خمسة آذار، عندما استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية جيب ناخيتشيفان الأذربيجاني، فأصابت مبنى في مطار ناخيتشيفان الدولي وسقطت قرب مدرسة في قرية شاكارآباد، ما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين. ووصف رئيس أذربيجان، إلهام علييف، الهجوم بأنه "عمل إرهابي"، مطالبا بالاعتذار ومحاسبة المسؤولين، فيما نفت طهران مسؤوليتها وقالت إنها ستفتح تحقيقا.
وسحبت أذربيجان طاقمها الدبلوماسي من إيران في اليوم التالي للغارة، قبل أن تعمد تدريجيا إلى تطبيع العلاقات خلال الأسابيع اللاحقة. وتحافظ باكو منذ تسعينيات القرن الماضي على علاقات وثيقة اقتصاديا وأمنيا مع إسرائيل.