Loader
ابحثوا عنا
ترسو قوارب فوق تربة متشققة في مرسى جاف على بحيرة فيلينسه

فيديو. بحيرات وأنهار المجر تسجل مستويات متدنية قياسية مع تفاقم الجفاف

آخر تحديث:

تواجه المجر **أزمة مياه حادة**، إذ تؤدي موجات الحرارة والجفاف الطويلة إلى انخفاض كبير في مستويات المياه. نحو 99% من البلاد يعاني جفافا شديدا أو حادا جدا، فيما يهدد **التصحر** السهل العظيم في المجر.

في بحيرة فيلينتسه، ثالث أكبر بحيرة في المجر، انخفض منسوب المياه عند أغارد إلى نحو 20 سنتيمترا في 16 آب/أغسطس. وهذا أقل بكثير من نحو 150 سنتيمترا التي تُعد مثالية لشهر آب/أغسطس، وأدنى بكثير من الرقم القياسي السابق البالغ 53 سنتيمترا والمسجل خلال موجة الجفاف في عام 2022.

اعلان
اعلان

وقد أجبر ضحالة المياه ودفؤها الشواطئ المخصصة للسباحة على الإغلاق، وجعل الإبحار أكثر صعوبة يوما بعد يوم. وظهرت أسماك نافقة على امتداد الشاطئ، بينما باتت مساحات واسعة من قاع البحيرة مكشوفة ومتشققة وجافة.

أما بحيرة غارانتشي الأصغر حجما، إلى الشمال الغربي من بودابست، فهي أيضا على وشك الزوال. فقد كانت في السابق مقصدا شعبيا للصيد والسباحة والتزلج على الجليد، ومعروفة كموقع تصوير للفيلم الكوميدي المجري "Üvegtigris" ("Glass Tiger")، لكنها باتت اليوم تتكون في معظمها من برك ضحلة تحيط بها أجزاء مكشوفة من قاع البحيرة. وقد انخفض منسوب مياهها بنحو سنتيمتر واحد يوميا خلال فترات الحر الأشد.

بلغ نهر الدانوب أيضا مستويات متدنية قياسية في بودابست، كاشفا ضفافا رملية وأجزاء من قاع النهر تحت جسور المدينة، ما يزيد من صعوبة الملاحة.

ويزيد انخفاض منسوب المياه الضغط على نظام الطاقة في المجر. ففي محطة باكس النووية، التي تعتمد على مياه الدانوب للتبريد وتولد نحو نصف كهرباء البلاد، تراجع الإنتاج إلى نحو 25% من القدرة. وقد اتخذ المهندسون إجراءات للحفاظ على كمية كافية من مياه التبريد ومنع إيقاف المحطة.

ويؤدي تغير المناخ إلى اشتداد موجات الحر وإطالة فترات الجفاف، غير أن الخبراء يشيرون إلى أن نظام إدارة المياه في المجر جعل البلاد أكثر عرضة للخطر أيضا. فشبكات الصرف صُممت على مدى عقود لإخراج المياه من الأراضي الزراعية والمناطق الرطبة بدلا من الاحتفاظ بها.

وباتت المجر تمتلك اليوم أكثر من 40.000 كيلومتر من قنوات الصرف، في حين قدّرت دراسة صدرت في عام 2023 أن أكثر من 80% من الأراضي الرطبة التاريخية في البلاد قد فُقدت. وتدعو المنظمات البيئية إلى تغيير النهج نحو الاحتفاظ بالمياه في الطبيعة، من خلال إعادة تأهيل الأراضي الرطبة، وإصلاح البنى التحتية للتحكم بالمياه، والسماح لمناطق الفيضانات بامتصاص المزيد من المياه.

وقد بدأت السلطات بتوجيه المياه نحو الأراضي الرطبة المعرضة للخطر، بما في ذلك مستنقعات هورتوباغي، غير أن المنظمات البيئية تؤكد أن تغييرات أوسع بكثير ستكون ضرورية لحماية ما تبقى من بحيرات المجر وأنهارها وأراضيها الرطبة من موجات الجفاف المتزايدة حدة.

اعلان
اعلان

آخر الفيديوهات

اعلان
اعلان
اعلان