اجتاحت إعصار هائل عدة بلديات في منطقة أود الفرنسية يوم الاثنين، مخلّفاً أضرارا كبيرة خصوصا في بوماس، وسُجِّلت رياح عاتية بلغت 117 كيلومترا في الساعة.
وفق محافظة إقليم الأود، ضرب إعصار في نهاية نهار الاثنين عند الساعة الخامسة وعشرين دقيقة مساء، ولا سيما في بلدة بوماس التي يناهز عدد سكانها 1.000 نسمة والواقعة بين كاركاسون وليمو.
تُظهر مقاطع فيديو كثيرة نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي دوامة رياح قوية تتحرك عبر عدد من بلدات الإقليم تحت سماء عاصفة.
الإعصار الذي اجتاح قرية في جنوب غرب فرنسا بعد ظهر الاثنين أسفر عن إصابة 39 شخصا، نُقل 15 منهم إلى المستشفى، فيما يرقد اثنان في حالة حرجة للغاية، كما ألحق أضرارا بـ 300 منزل، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
"يوجد أكثر من 120 من عناصر الإطفاء في الموقع" ومن المنتظر وصول تعزيزات من الأقاليم المجاورة، وفق محافظة إقليم الأود التي أوضحت أن "عمليات تأمين المباني ما زالت متواصلة".
الأضرار المادية جسيمة؛ فقد تضرر نحو 100 مسكن في بوماس، حيث اقتُلعت أسطح كثيرة وتعرضت منازل لدمار شبه كامل.
ولاستقبال السكان الذين تعذر عليهم العودة إلى منازلهم، فُتح ليل الاثنين مركزان للإيواء لقضاء الليل في بوماس وليمو.
وبقيت فرق الإنقاذ تعمل طوال الليل في بوماس. "عمليات المسح والتفقد لا تزال جارية وينفذها 75 من عناصر الإطفاء المدعومين بخبراء وصلوا لتعزيزهم"، وفق ما أعلنت المحافظة صباح الثلاثاء.
"تستمر عملية تدقيق المباني للتحقق من مواطن الضعف الهيكلي وتقييم مخاطر الانهيار. وستبدأ قريبا عمليات تغطية المنازل المتضررة بالقماش المشمع. وفي الوقت نفسه، يواصل عناصر الدرك العسكري ضمان تأمين المنطقة ومحيطها"، أضافت المحافظة.
صباح الثلاثاء، كانت عدة طرق لا تزال مغلقة أمام حركة المرور، فيما بقي 1.400 منزل من دون كهرباء، بحسب المحافظة.
وضرب الإعصار في وقت كانت فيه أجزاء من جنوب غرب البلاد في حالة تأهب برتقالي. وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "Météo France" أنها سجلت هبّات رياح بلغت سرعتها 117 كيلومترا في الساعة. ورفِع التحذير البرتقالي عند الساعة السابعة مساء.
وفي المعدل، لا تشهد فرنسا سوى بضع عشرات من الأعاصير كل عام. وتشير هيئة الأرصاد "Météo-France" إلى أن تأثير الاحترار المناخي في وتيرة هذه الظاهرة وشدتها وتوزعها الجغرافي لا يزال غير محسوم.