كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اقترب الأسبوع الماضي من إصدار أمر بشنّ ضربات على الحوثيين، استجابةً لطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يقرر تأجيلها، بحسب موقع "أكسيوس".
تستعد السعودية وقوات الحكومة اليمنية لشنّ عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين خلال الأيام المقبلة، بهدف إبعادهم عن مناطق ساحلية على البحر الأحمر تتيح لهم السيطرة على مضيق باب المندب، وفق ما أورده موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين أميركيين.
وبحسب التقرير، تخطط الرياض منذ أسابيع للعملية التي أُقرت من القيادة السعودية قبل أيام، على أن تشارك فيها قوات برية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بدعم جوي سعودي.
واشنطن ترفض المشاركة.. لكنها لا تغلق الباب
رفضت الولايات المتحدة للمرة الثانية خلال الأسابيع الأخيرة طلبًا سعوديًا للمشاركة في العملية وتنفيذ غارات جوية ضد الحوثيين.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية السعودية صعوبات.
وقال مسؤول أميركي إن واشنطن "لن تنفذ عملًا عسكريًا مباشرًا في الوقت الراهن".
وفي هذا السياق، أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الخميس، اتصالًا بوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، لإطلاعه على تفاصيل العملية وطلب دعم جوي أميركي ضد أهداف للحوثيين، وفق المصدر ذاته.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اقترب الأسبوع الماضي من إصدار أمر بشن ضربة على الحوثيين بناءً على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يقرر تأجيلها، بحسب "أكسيوس".
وتأتي الاستعدادات السعودية في أعقاب سيطرة الحوثيين خلال الأسابيع الماضية على مناطق رئيسية من الساحل الجنوبي للبحر الأحمر.
كما كثف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، فيما ردت الرياض بشن غارات جوية على أهداف تابعة لهم.
ويمر عبر مضيق باب المندب جزء مهم من حركة التجارة العالمية وصادرات النفط السعودية، فيما تمنح السيطرة عليه الحوثيين وإيران، الداعمة لهم، ورقة ضغط جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين والاقتصاد العالمي، وفق ما أورده الموقع الأميركي.
دعم أميركي من دون مشاركة مباشرة
رغم رفض واشنطن المشاركة القتالية، لا يعني ذلك غياب الدعم الأميركي للعملية السعودية.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يقدم للرياض دعمًا في مجالات تقع دون مستوى المشاركة المباشرة في القتال، ولا سيما المعلومات الاستخباراتية وبيانات تحديد الأهداف.
وقال مسؤول أميركي إن جيش بلاده زوّد السعودية خلال الأسبوعين الماضيين بأكثر من 200 هدف للحوثيين، مضيفًا أن الضربات التي استهدفت هذه الأهداف ساهمت في زيادة الضغط على الجماعة.
في المقابل، أبدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تحفظات بشأن شن ضربات مباشرة في اليمن، معتبرة أن ذلك قد يصرف الانتباه عن تركيزها العسكري على إيران، وفق مسؤول أميركي نقل عنه الموقع.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها نفذت "ضربات موجعة" استهدفت مواقع قالت إنها "أهداف حيوية لمليشيا الحوثي الإرهابية" في صنعاء وصعدة، متوعدةً بأن قدرات الجماعة "لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة" وأنها ستعمل على تدميرها.
في المقابل، قال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، إن الجماعة هاجمت بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة منشآت تابعة لشركة أرامكو في الرياض.