عاجل

عاجل

مكافآت مالية وسلع مجانية لحشد الناخبين المصريين على التصويت

تقرأ الآن:

مكافآت مالية وسلع مجانية لحشد الناخبين المصريين على التصويت

مكافآت مالية وسلع مجانية لحشد الناخبين المصريين على التصويت
حجم النص Aa Aa

قالت وكالة رويترز في تقرير لها إن أشخاصاً قاموا بدفع أموال وعرض بضائع مجانية لتحث وتشجيع الناخبين المصريين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المصرية المنقضية يوم الأربعاء.

وقالت رويترز عن السلطات المصرية إنها "سعت بقوة لتحقيق نسبة مشاركة عالية في الانتخابات لمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي نصراً كاسحاً في ظل غياب منافسة حقيقية"، إلا أن الوكالة أكدت على عدم وجود "دلائل على دور السلطات في شراء الأصوات الانتخابية أو غيرها من المحفزات".

وشاهد مراسلو رويترز عدة وقائع لمشاركة أجهزة في الدولة ومشرعين ورجال أعمال وشخصيات مؤيدة للسيسي في مكافأة الناخبين أو في محاولة تصوير الإقبال على أنه أعلى بكثير مما كان عليه في الحقيقة.

ولم ينكر ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وجود هذه الوقائع لكنه قال إنها لن تؤثر على نتائج الانتخابات مضيفا أنها "غير ممنهجة" وقام بها أفراد وليس الدولة.

تصويت جماعي

وفي مقر شركة مقاولات بمنطقة عزبة الورد الشعبية في القاهرة كان موظفون يجمعون البطاقات الشخصية من مجموعة ناخبين ويخبرون الناس بأماكن لجانهم الانتخابية. وبعدها، نقلت عربات توكتوك ذات الثلاث عجلات الناخبين إلى اللجان.

وبعد الإدلاء بأصواتهم أعادت نفس العربات الناخبين إلى شركة المقاولات ليحصل كل منهم على المقابل: 50 جنيها.

وقال سائق توكتوك "أنا باوصل الناس للجان وباستناهم وبعدين أرجعهم عشان يقبضوا".

انتخابات غير حقيقية

وقال إسلام مصطفى (25 عاما) إنه تلقى عرضا للحصول على 100 جنيه مقابل التصويت لكنه رفض. وأضاف قائلاً "مش هنتخب.. انتخب مين؟ السيسي هيكسب كدة كدة. دي مش انتخابات حقيقية. هتعملي إيه 100 جنيه؟".

وقال رشوان إن تقديم أو تلقي رشا انتخابية جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام مضيفا أن السلطات ستسجن أي شخص يضبط وهو يرتكب هذا الفعل. كذلك قالت نساء في أحياء شعبية بالقاهرة لرويترز إنهن تلقين وعودا بالحصول على أكياس مملوءة بالمواد الغذائية مقابل أصواتهن.

وقالت إحداهن إن رجلا جاب منطقتها وطرق أبواب بيوت ومنح سكانها كوبونات (بطاقات ورقية)، وطلب الذهاب للتصويت والعودة بهذه الكوبونات لاستبدالها بكيس من السلع الغذائية.

ورفضت المرأة نشر اسمها وقالت إنها لا تعرف الرجل.

وشاهد مراسل لرويترز رجلا في حي حلمية الزيتون الشعبي في شرق القاهرة وهو يجمع صور البطاقات الشخصية من نساء ويعطيهن أوراقا عليها صورة السيسي.

وقالت إحداهن لرويترز إنه لا بد أن يختم أفراد داخل اللجان هذه الورقة لإثبات أنها أدلت بصوتها قبل أن تعيدها إلى الرجل الذي وزعها كي يمنحها صندوقا به أرز وزيت وسكر.

إقرأ أيضاً:

- إغلاق مراكز الاقتراع بآخر أيام الانتخابات المصرية وغرامات للمقاطعين

- مصريون يختارون محمد صلاح رئيسا لمصر بدلا من السيسي في الانتخابات

- كل ما تريد معرفته عن الانتخابات الرئاسية المصرية

وشجع مديرو المصالح والهيئات الحكومية الموظفين على التصويت وفعلت شركات خاصة نفس الشيء.

وعرضت ملاهي "دريم بارك" الشهيرة في القاهرة خصما قدره 50 بالمئة على ثمن التذاكر لمن شاركوا في التصويت. وقالت في ورقة إعلانية "العرض مخصص للمشاركين في الحدث الانتخابي ومشروط بضرورة وجود الحبر الدال على المشاركة في العملية الانتخابية".

رقص وغناء

وخيّم على الانتخابات مشاهد لرقص وغناء من مؤيدي السيسي خارج مراكز الاقتراع، كذلك تباهى آخرون بنشر صور لناخبين لم تمنعهم أعذار صحية من الإدلاء بصوتهم.

في حي مدينة نصر بالقاهرة، تجمعت عشرات النساء وبضع رجال يرتدون ملابس ريفية خارج مقر انتخابي وأخذوا يلوحون بأعلام مصر ويرددون الأغاني لنحو عشر دقائق.

بعد ذلك ركبوا حافلات وغابوا لنحو ربع الساعة قبل أن يعودوا مرة أخرى ويكرروا نفس المشهد. وتابعهم مراسل لرويترز وهم يكررون نفس العملية على مدى خمس ساعات. وكانت الحافلات بلا لوحات أرقام.

وفي كل مرة، لم يكن عدد الناخبين في طابور الانتظار يتجاوز عشرة أفراد.

وشاهد مراسلون لرويترز نفس المشهد في مقار انتخابية أخرى.

وقال رشوان إن هذه الوقائع ليست مخالفة للقانون ولا تؤثر على نسب الإقبال الفعلية أو نتائج الانتخابات.