المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعكس ما يحدث بالعالم.. باحثون إسرائيليون ينمّون فيروس كورونا ويحصدونه للوصول إلى علاج فعال

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
باحثون من المعهد الوطني للمختبرات الصحية في لاباز، بوليفيا
باحثون من المعهد الوطني للمختبرات الصحية في لاباز، بوليفيا   -   حقوق النشر  أ ب   -  

خارج جدران هذا المختبر، تتكاثف الجهود ويبذل كل من على هذه الأرض من علماء وقادة ومنظمات عالمية ومختبرات وأفراد عاديين ما بوسعهم للقضاء على فيروس كورونا والخلاص من تداعيات هذا الوباء القاتل.

هذا الهدف، لا يختلف كثيرا عما يحاك في الداخل، حيث تسعى مجموعة من الباحثين في إسرائيل إلى دراسة الوباء بطريقة مختلفة و بشكل منفصل، للوصول إلى علاج فعال لـ كوفيد -19.

كشفت الجامعة العبرية عن مختبر جديد متخصص في البحث عن علاجات للفيروس المسبب لـ كوفيد -19. ومن المقرر أن يتم تشغيل مختبر السلامة البيولوجية من المستوى الثالث، والذي يعد من أكثر المنشأت أمانًا في إسرائيل، في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الجاري.

وبحسب الباحثين في المكان الذي يخضع لحراسة مشددة، فهم يبحثون عن علاج يهاجم البنية الكاملة لفيروس كورونا عندما يصيب الخلايا البشرية.

ويقول البروفيسور، شي أركين، عالم كيمياء مشارك في هذا العمل "هذا المختبر يمثل حالة شاذة. في هذا الوقت، هناك أكثر من سبعة مليارات شخص على وجه الكوكب يحاولون فعل شيء واحد لتجنب فيروس كورونا. أما هنا، فنحن نفعل العكس تماما، نحن نحاول تنميته وحصده حتى نتمكن من دراسته، ولهذا السبب نحتاج إلى إجراءات السلامة المشددة".

ظروف عمل آمنة

والمختبر الذي توشك الجامعة على افتتاحه هو مختبر BSL-3 حيث تكون السلامة الحيوية من الدرجة الثالثة، مما يخلق ظروفًا آمنة للباحثين للعمل بأمان مع الفيروسات والعوامل السامة.

وتسمح مختبرات BSL-3 للعلماء بدراسة الفيروس الحي وسلوكه في ظل ظروف مختلفة.

أما بالنسبة لمختبرات BSL-4 (من الدرجة الرابعة"، تستخدم لدراسة الفيروسات والعوامل والسموم المعدية المميتة التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج وتجعل خطر العدوى بالوباء المعملي الذي ينقله الرذاذ أكبر.

يقول آركين "لذلك يُطلق على المختبر اسم السلامة الحيوية من الدرجة الثالثة. لنبدأ بـ BSL (السلامة الحيوية) أولاً. تشير إلى مستوى السلامة الحيوية، وغالبا ما يتم تحديده من قبل مراكز السيطرة على الأمراض، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، مما يشير إلى مستوى الخطر، مثلا أسوأ الفيروسات على الكوكب والفيروسات المروعة مثل الإيبولا، تتطلب أن يكون مستوى السلامة البيولوجية من الدرجة الثالثة".

تابع قائلا "الحال عينه، بالنسبة لفيروس كورونا الذي يتطلب أن يكون مستوى السلامة الحيوية في المختبر من الدرجة الثالثة. وبحال كنت تدرس حمى الضنك (مرض يُنقل بالبعوض وينتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم) أو الأنفلونزا، فمستوى السلامة البيولوجية المطلوب هو من الدرجة الثانية".

تم إنشاء المختبر بأمر من الحكومة الإسرائيلية وبتمويل من وزارة الدفاع ووزارة المالية والجامعة العبرية، وبلغ حجم هذا التمويل نحو 1.2 مليون دولار.

ويعتبر الوحيد من هذا النوع، المتاح أمام الباحثين في إسرائيل. يدير الجيش الإسرائيلي مختبرات BSL-4.

وأشارت البروفيسور فرانشيسكا ليفي شافر، التي تشغل منصب رئيسة قسم علم الأدوية المناعية في الجامعة العبرية، إلى أن هذا المختبر هو المفتاح لنقل أبحاث كوفيدـ19 في إسرائيل إلى المستويات التالية.

وتقول شافر "من الممكن أن نواصل ما بدأنا بدراسته، مرض عالي الخطورة وغير قابل للعلاج، نعم هناك أدوية جديدة حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لكننا لسنا هناك. ما نحن بصدد القيام به هنا، أنا واثقة أنه من خلال التسهيلات التي نمتلكها والعلماء من حولنا، أن ننجح في إيجاد علاج للمرض بجانب التطعيمات بالطبع".

كانت إسرائيل في العام الماضي من أوائل الدول التي أطلقت حملات التلقيح على نطاق واسع، وفي الصيف الماضي كانت من أولى الدول التي نصحت بتقديم الجرعات المعززة.

هذا وقبل غيرها، أعطت السلطات قبل شهر الضوء الأخضر لجرعة رابعة معزّزة للأشخاص الضعفاء المناعة بعد حملة من الجرعات المعززة في صيف 2021.

إلا أن جهود التطعيم الإسرائيلية المكثفة لم تنجح في وقف انتشار المتحورة أوميكرون في الأسابيع الأخيرة.