المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يعلن تعزيز الوجود العسكري لبلاده في أوروبا وستولنبرغ يتوقع انضمام فنلندا والسويد للناتو سريعا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيس الأمريكي جو بايدن  والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال اجتماع في قمة الناتو في مدريد ، إسبانيا، 29 يونيو ، 2022.
رئيس الأمريكي جو بايدن والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال اجتماع في قمة الناتو في مدريد ، إسبانيا، 29 يونيو ، 2022.   -   حقوق النشر  Bernat Armangue/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي براً وبحراً وجواً في كل أنحاء أوروبا، فيما أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن روسيا تشكل "تهديداً مباشراً" على "أمن" دول الناتو، متوقعاً انضمام السويد وفنلندا للحلف سريعا.

وقال بايدن خلال قمة للناتو في مدريد، اليوم الأربعاء، إن بلاده "ستعزز وجودها العسكري في أوروبا" كي يتمكن الحلف من "الردّ على التهديدات الآتية من كافة الاتجاهات وفي كلّ المجالات: برًا وجوًا وبحرًا".

وأكد أنه سيتمّ تعزيز الوجود العسكري والإمكانات العسكرية الأمريكية في إسبانيا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

روسيا تمثل "تهديداً مباشراً"

إلى ذك اعتبر ستولتنبرغ، أن روسيا تمثل "تهديداً مباشراً" لأمن دول الناتو التي تسعى إلى تعزيز جناح الحلف الشرقي ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال ستولتنبرغ: "سنقول بوضوح" خلال القمة التي ستراجع خارطة طريق الحلف للمرة الأولى منذ العام 2010، "إن روسيا تمثل تهديداً مباشراً لأمننا".

وشدد على أن قمة مدريد "تاريخية" بينما يواجه الحلف "أخطر أزمة أمنية منذ الحرب العالمية الثانية".

وفي مواجهة التهديد الروسي، ستقرر دول الناتو في مدريد تعزيز "مجموعاتها القتالية" الموجودة على الحدود الشرقية للحلف.

وقال ستولتنبرغ الاثنين إن الناتو "سيحدث تحولا في قوة ردعه" البالغة 40 ألف جندي ويزيد عدد قواته ذات الجاهزية العالية "إلى ما فوق" 300 ألف جندي.

وأكد الأربعاء أن "هذا أهم إصلاح لدفاعنا الجماعي منذ الحرب الباردة".

وقال ستولتنبرغ مرة إن خارطة الطريق الجديدة لحلف الناتو، المسماة "المفهوم الاستراتيجي" والتي يتوقع تبنيها في مدريد، ستشير أيضًا للمرة الأولى إلى "التحديات" التي تمثلها الصين "لقيمنا ومصالحنا وأمننا".

وأضاف "الصين ليست خصما ولكن علينا أن نأخذ في الاعتبار العواقب على أمننا عندما نرى الصين تستثمر بكثافة في المعدات العسكرية الجديدة". وكدليل على القلق، دعا حلف شمال الأطلسي قادة اليابان وكوريا الجنوبية للمرة الأولى، للمشاركة في قمته هذا العام.

عضوية السويد وفنلندا في الناتو

ومن ناحية أخرى، أعرب ستولتنبرغ، عن توقعاته بأن يتم التصديق سريعا على عضوية السويد وفنلندا في التحالف العسكري.

وأضاف ستولتنبرغ في تصريحات للصحفيين في اليوم الثاني من قمة الحلف "سنتخذ قرارا في القمة بدعوة السويد وفنلندا للانضمام إلى عضوية الحلف، ستكون خطوة سريعة على نحو غير مسبوق".

وكان البلدان قد تقدما في منتصف أيار/مايو بطلب للانضمام لعضوية الحلف.

واستطرد ستولتنبرغ قائلاً "بعد الدعوة نحتاج الى عملية تصديق في 30 برلمانا. هذا يستغرق دائما بعض الوقت لكني أتوقع أيضا أن يتم ذلك بسرعة لأن الحلفاء مستعدون لمحاولة إتمام عملية التصديق هذه في أسرع وقت ممكن".

مطالبة بزيادة النفقات العسكرية

وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا الثلاثاء أنّ رئيس وزرائها بوريس جونسون سيطالب قادة بقية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي خلال قمّتهم  بزيادة نفقاتهم العسكرية ردّاً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكانت الدول الأعضاء في الناتو تعهّدت في 2014، في أعقاب ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، أن تزيد بحلول 2024 ميزانياتها الدفاعية إلى 2 بالمائة على الأقلّ من إجمالي ناتجها المحلّي.

ومن أصل 30 دولة، وحدها ثماني دول حقّقت هذا الهدف أو تجاوزته بحلول 2021، ولكن منذ ذلك الحين زاد العديد من الدول مستوى تسليحه بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال دوانينغ ستريت في بيان إنّ جونسون سيلقي أمام قمّة مدريد كلمة سيقول فيها "نحن بحاجة لأن يمدّ الحلفاء، جميع الحلفاء، أيديهم بعمق إلى جيوبهم لإعادة الردع وضمان الدفاع خلال العقد المقبل".

وأضاف البيان أنّ رئيس الوزراء البريطاني سيشدّد في كلمته على أنّه "لطالما كان المقصود بنسبة الـ2 بالمائة الحدّ الأدنى وليس السقف الأعلى، ويجب على الحلفاء أن يواصلوا التعبئة في فترة الأزمة هذه".

وبحسب البيان فإنّ الحرب في أوكرانيا تستدعي من الحلف الأطلسي أن يتكيّف مع "تهديدات جديدة وأقوى".

وتأتي مشاركة جونسون في قمّة الأطلسي إثر التزامه تعزيز الوجود العسكري البريطاني في إستونيا، الدولة المطلّة على بحر البلطيق والحدودية مع روسيا.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير قدّمت لندن دعماً عسكرياً هائلاً لكييف بلغت قيمته الإجمالية 1.3 مليار جنيه إسترليني (1.5 مليار يورو).

المصادر الإضافية • وكالات