المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يريد تعبئة صفوف الغرب في وجه موسكو على المدى الطويل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة جماعية لزعماء مجموعة السبع خلال قمة الناتو في بروكسل - بلجيكا. 2022/03/24
صورة جماعية لزعماء مجموعة السبع خلال قمة الناتو في بروكسل - بلجيكا. 2022/03/24   -   حقوق النشر  دوغ ميلز/أ ب

كيف يمكن لجو بايدن تعبئة صفوف الغربيين على المدى الطويل في إطار الحرب في أوكرانيا، بينما يتراجع نفوذه الدبلوماسي ورصيده السياسي؟ إلا ان الرئيس الأمريكي يريد تحقيق ذلك خلال قمتي جموعة السبع وحلف شمال الأطلسي.

ويتوجه الرئيس الديموقراطي البالغ 79 عاما السبت إلى ألمانيا، التي تستضيف اجتماع الدول الصناعية السبع الكبرى أي الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وكندا، وينتقل بعدها إلى إسبانيا حيث يعقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) قمته. ويدرك بايدن تماما ما ينتظره خلال الاجتماعين.

وقال قبل فترة قصيرة خلال حدث نقابي: "أينما توجهت في العالم (للقاء مع مسؤولين آخرين) أتعرفون ماذا يقولون لي؟ ينظرون إلي وأقول لهم، الولايات المتحدة عادت، وينظرون إلي ويسألون، إلى متى؟".

إلى متى ؟

ويمكن طرح السؤال على الشكل التالي أيضا: إلى متى سيكون بايدن قادرا على تنشيط الرد في مواجهة روسيا، على شكل شحنات كثيفة من الأسلحة والعقوبات الاقتصادية القاسية؟

ويأتي ذلك فيما أسعار الطاقة والأغذية تشهد ارتفاعا صاروخيا في العالم، جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات وجائحة كوفيد-19. وقال بايدن الثلاثاء: "في مرحلة ما سيتحول الوضع إلى من يصبر أكثر: ما يمكن لروسيا أن تتحمله وما تريد أوروبا تتحمله".

يضاف إلى ذلك أيضا ما تنوي الولايات المتحدة تحمله. فالحيز المخصص لتغطية الحرب في أوكرانيا يتقلص في النشرات الإخبارية الأمريكية، مقارنة مع الأنباء حول الركود والتضخم وأسعار الوقود القياسية.

ويعاقب الأمريكيون الذين يقبلون على الاستهلاك عادة ويستخدمون سياراتهم بشكل واسع، الرئيس من خلال نسبة تأييدهم الضعيفة له التي تصل إلى حوالى 40 % فقط.

وتتوقع معاهد استطلاعات رأي كثيرة أن يوجه الناخبون صفعة للديموقراطيين، خلال انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. وفي هذه الحالة سيخسر بايدن غالبيته البرلمانية الضئيلة أصلا، ويطرح السؤال حول ترشحه للانتخابات الرئاسية العام 2024.

وقد نجح بايدن حتى الآن في حجب هذه الأوضاع الحرجة، على الساحة الدولية، ففي ألمانيا يعول على إعلان "اقتراحات ملموسة لتشديد الضغوط على روسيا" على ما قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح المصدر نفسه أن موضوع الطاقة التي ترتفع أسعارها بشكل صاروخي، "ستكون في قلب المحادثات". وسيشكل هذا الأمر بالنسبة لمجموعة السبع عودة إلى البدايات إذ انها شكلت للاستجابة للصدمات البترولية في السبعينات.

مفهوم استراتيجي جديد

إلا ان الأجواء تغيرت منذ الجولة الأخير لجو بايدن في أوروبا في آذار/مارس عندما أبرزت الدول الغربية في وحدتها بشكل ظاهر. فقد شهد النزاع في أوكرانيا تحولا مع تركيزه على شرق البلاد وأصبح حرب تموضع.

وشدد ماكس برغمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قائلا: "حالة الرضى في البداية عندما كنا نرسل (إلى الجيش الأوكراني) أسلحة صغيرة باسعار زهيدة نسبيا وعتادا مضادا للدروع، يجب أن تتحول إلى دعم أكثر متانة وعلى المدى الطويل".

وقال الخبير برغمان: "سيكون ذلك صعبا جدا للجيوش الأوروبية، وسيكون هذا تحد لنشاط في الولايات المتحدة. ومن التحديات الأخرى التي يواجهها بايدن المحافظة على الاندفاع في حلف شمال الأطلسي، واستغلال وجوده في مدريد لتسوية مسألة معقدة".

فتركيا تهدد بتعطيل انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو الذي تدعمه الولايات المتحدة بقوة. لكن مسؤولا كبيرا في البيت الأبيض أكد أن واشنطن تبقى "متفائلة" حول قدرة التوصل إلى تسوية مع أنقرة.

وإلى جانب الوضع مع روسيا، يريد بايدن أن يجد دعما لأولويته الاستراتجية الكبرى، وهي تشكيل جبهة موحدة في وجه الصين. وقال البيت الأبيض إن ذلك سينعكس من خلال إقرار حلف شمل الأطلسي "مفهوما استراتيجيا" جديدا، يذكر للمرة الأولى التحديات التي تشكلها بكين.

وأوضح المصدر نفسه أن مجموعة السبع ستصدر تحذيرات حول ممارسات الصين التجارية. وتريد الدول الصناعية الكبرى إطلاق "شراكة" حول المنشآت مع الدول النامية التي تشهد استثمارات صينية ضخمة.