حركة "الغاضبون" تتسلم رئاسة بلديتي مدريد وبرشلونة

مانويلا كارمينا من حركة “الغاضبين” الاحتجاجية، التي انبثقت من رحم الأزمة الاقتصادية في اسبانيا، تتسلّم رئاسة بلدية مدريد بعد فوزها في الانتخابات المحلية التي اطاحت بحزب المحافظين الحاكم. وأدت القاضية السابقة التي تبلغ من العمر واحدا وسبعين عاما، والتي كانت شيوعية في شبابها، اليمين الدستورية كرئيسة لبلدية العاصمة الاسبانية.
تعاني العاصمة الاسبانية مدريد من معدل بطالة يصل إلى ستة عشر في المائة، فيما كثيرون من الذين يملكون وظيفة لا يكسبون ما يكفيهم. وقد وعدت كارمينا بالقضاء على الفساد وتطوير وسائل النقل العام وزيادة دعم الأسر الفقيرة، وتخفيض
ومعروف عن مانويلا كارمينا مقاومتها استبداد فرانكو في شبابها ومعروفة بلطفها ورصانتها وحزمها، وهي مرشحة تشكيلات تضم بوديموس واحزابا اخرى يسارية متشددة. وبهذا الانجاز تنهي
كارمينا أربعة وعشرين عاما من حكم الحزب الشعبي المحافظ في مدريد.
“اليوم هناك هواء نقي في المؤسسات، وربما هي بداية التغيير في بلادنا. والآن نشعر بالمزيد من القوة والمزيد من القدرة على الفوز في الانتخابات العامة في نوفمبر-تشرين الثاني ضد الحزب الشعب“، قال بابلو ايغليزياس، زعيم حزب بوديموس.
من جهتها تبوأت الناشطة أدا كولاو البالغة من العمر واحدا وأربعين عاما منصب رئاسة بلدية برشلونة، لتكون بذلك أول سيدة تصل إلى هذا المنصب. أدا كولاو أدت اليمين الدستورية في اجتماع للمجلس. وتعهدت كولاو بمكافحة التمييز وعدم المساواة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون ونصف المليون نسمة، وبوضع حد لعمليات الاخلاء، وتخفيض أسعار الكهرباء والوقود ورفع الحد الادنى الشهري للاجور إلى ستمائة يورو.
يذكر أنّ مانويلا كارمينا حصلت في الاجتماع البلدي على تسعة وعشرين صوتا من أصل تسعة وخمسين، تسعة من الاشتراكيين وعشرون من أعضاء آهورا مدريد الجدد في المجلس. أما كولاو فضمنت حصولها على المنصب بفضل تأييد حزب يسار كتالونيا الجمهوري والاشتراكيين.