عاجل

عاجل

ماهو ردّ الصوفيين على هجوم مسجد الروضة في سيناء؟

 محادثة
تقرأ الآن:

ماهو ردّ الصوفيين على هجوم مسجد الروضة في سيناء؟

ماهو ردّ الصوفيين على هجوم مسجد الروضة في سيناء؟
حجم النص Aa Aa

يومان مرا على الهجوم الدموي الذي أودى بحياة أكثر من ثلاثمئة شخص في مسجد الروضة بمحافظ شمال سيناء بمصر ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث.

جميع المؤشرات والتحقيقات إلى الآن تؤكد أن تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية ضالع بهذا العمل المريع. ويؤكد المحللون أن السبب وراء تنفيذه يعود إلى أن معظم المصلين ممن يرتادون مسجد الروضة من أتباع طريقة صوفية.

ماهو رد الصوفيين على هجوم مسجد الروضة؟

محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية بمصر اعتبر أن أصحاب الفكر السلفي والإخواني [في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين] يقفون وراء تفجير مسجد الروضة، مشيرا إلى أن التكفيريين يكنون العداء للطرق الصوفية التي تتبع “الدين الإسلامي الوسطي” بحسب رأيه.

وقال أبو العزائم: “الدواعش [مقاتلي مايعرف بالدولة الإسلامية] يتبعون الفكر السلفي الإخواني وينظرون لكل مسلم أو غير مسلم لا يوافقهم الرأي على أنه كافر”. ويضيف: “إنهم يكفّرون الناس، ليس بهدف هدايتهم، بل من أجل إيجاد ذريعة لقتلهم”.

ويكمل صاحب الطريقة العزمية بالقول: “إنهم لا يكفرون المسيحيين فحسب بل يكفرون حتى الأزهر”.

إمام الروضة ينفي إقامة حضرات صوفية في مسجده

محمد عبد الفتاح إمام مسجد الروضة أكد أن الصوفيين “لا يقيمون الحضرة في المسجد نفسه. المسجد نفسه لا علاقة له بأي شيء. المسجد لا يقام فيه إلا شعائر صلاة الجمعة والصلوات العادية والدروس، ودون ذلك لا تجري أي أشياء أخرى داخل المسجد”.

وأوضح أن “لهم ساحة أخرى بجوار المسجد تقام فيها الحضرة ويقام فيها أي شيء آخر… إنما المسجد على قدر الصلاة فقط”.

ويرقد محمد عبد الفتاح حاليا في مستشفى عام بمدينة الحسينية التابعة لمحافظة الشرقية بسبب تعرضة لإصابات جراء الهجوم.

لمعرفة المزيد اقرأ: كيف وقع الهجوم على مسجد الروضة في سيناء؟ إمام المسجد يروي شهادته

الهجوم استهدف قبائل تدعم الجيش المصري

سعيد صادق أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، يقول إن الجماعات المتشددة تحاول من خلال الهجوم توجيه رسائل عدة، أبرزها التأكيد على أن تنظيم الدولة الإسلامية مازال قادرا على توجيه الضربات الموجعة.

وقال صادق: “لقد اختار المهاجمون المسجد لأن هناك العديد من القبائل التي تدعم الجيش في هذه المنطقة. كما اختاروا هدفا سهلا لأشخاص أثناء أداء الصلاة. هاجموهم بشكل جبان من أجل قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص”.

وأضاف: “لقد أرادوا أن يؤكدوا أن تنظيم داعش مايزال على قيد الحياة. ولكي يجبروا القبائل على التوقف عن دعمها للجيش وإلا فإن التنظيم سيستمر بمهاجمتها”.

كما رأى صادق أنه من خلال هذا الهجوم يحاول التنظيم المتطرف إظهار أن “داعش لم ينته بعد، رغم أفوله في سوريا والعراق. وبأن محاولات السلطة المصرية للقضاء عليه لم تنجح بشكل كامل. وأن التنظيم مايزال يتمتع بالقدرة على تنفيذ اعتداءات”.

“إن إسقاطَ عدد كبير من الضحايا يؤثر على صورة البلاد في الخارج من الناحية السياحة ومن ناحية الاستثمارات الأجنبية“، يلخص صادق الأضرار البعيدة المدى التي قد يلحقها هجوم من هذا النوع بمصر.