عاجل

عاجل

الإتحاد الأوروبي: لماذا الصمت بشأن الاتجار بالبشر في ليبيا؟

 محادثة
تقرأ الآن:

الإتحاد الأوروبي: لماذا الصمت بشأن الاتجار بالبشر في ليبيا؟

الإتحاد الأوروبي: لماذا الصمت بشأن الاتجار بالبشر في ليبيا؟
حجم النص Aa Aa

مزادات بيع العبيد المهاجرين الأفارقة في طرابلس التي أظهرها التقرير التلفزيوني الذي بثته “شبكة سي أن أن” الأمريكية منتصف الشهر الحالي أظهر سوقًا لبيع المهاجرين الأفارقة في بلدة قريبة من طرابلس لم يكشف عن اسمها، الأمر الذي أثار إدانة وغضبًا عالميًا، لأنه يصوركافة أشكال العبودية التي تثير الإشمئزاز.ما دفع بالسلطات الليبية إلى فتح تحقيق.

ويظهر في التقرير شخص يرتدي لباسا عسكريا للتمويه يصيح: "هل يحتاج أي شخص إلى حفار؟ هذا الحفار، رجل قوي كبير، سيقوم بالحفر، لنبدأ المزاد

وجذب هذا المزاد مهتمين سرعان ما شرعوا في التنافس. بينما بدا الرجال المعروضون للبيع مستسلمين تماما إلى من رست عليهم المزادات. لكن اثنين منهم بدوا خائفين مرعوبين

ومازالت الأنباء عن تجارة بيع المهاجرين الأفارقة تثير التنديد على مختلف الأصعد بعد إنتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد الاستنكار من قبل جهات رسمية وحقوقية، انتقل الغضب إلى المستوى الشعبي.

من يبيع ومن يشتري هؤلاء المهاجرين؟

أظهر تقرير"السي أن أن" شخصا يرتدي لباسا عسكريا للتمويه يصيح: "هل يحتاج أي شخص إلى حفار؟ هذا الحفار، رجل قوي كبير، سيقوم بالحفر، لنبدأ المزاد.

وجذب هذا المزاد مهتمين سرعان ما شرعوا في التنافس. بينما بدا الرجال المعروضون للبيع مستسلمين تماما إلى من رست عليهم المزادات. لكن اثنين منهم بدوا خائفين مرعوبين.

وقال مهاجرون يحاولون الوصول إلى أوروبا إن مهربين يحتجزونهم ويجبرونهم على العمل مقابل رواتب قليلة أو عدم تقاضي أي رواتب على الإطلاق.

وعبرت لجنة قسم شؤون المهاجرين واللاجئين في اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان عن استيائها الشديد إزاء ما يتعرض له المهاجرون الأفارقة من جرائم وانتهاكات على يد تجارومهربي البشر، والجماعات والمليشيات المسلحة المسيطرة على مراكز الإيواء والاحتجاز للمهاجرين واللاجئين.

لماذا هذا الصمت للاتحاد الأوروبي؟

أثار سكوت الإتحاد الأوروبي حول بيع العبيد الأفارقة في ليبيا الكثيرمن التساؤلات، لاسيما وأنه تجمعه مصلحة مشتركة مع هذا البلد وهي وقف الهجرة عبر البحر المتوسط و الذي يبحث قادته بشكل دائم عن حل أزمة اللاجئين.

و يحاول الاتحاد الأوروبي إيجاد تسوية سياسية للوضع في ليبيا خاصة وأن عددا من الدول الأوروبية تشعر بالمسؤولية إزاء ما تعانيه البلاد من انقسامات، ومن بينها فرنسا التي أقر رئيسها إيمانويل ماكرون بأن التدخل في ليبيا عام 2011 كان خطأ فادحا

ويجهل لحد الساعة لماذا لم يصدرعن الإتحاد لحد الآن أي ردود أفعال رغم توالي ردود الأفعال الدولية المنددة بهذه الجريمة الإنسانية، حيث إستهجن الدبلوماسي الجزائري السابق الأخضر الإبراهيمي، ظاهرة ما بات يعرف بـ«تجارة العبيد» في ليبيا التي وصفها «بالجريمة ضد الإنسانية وبالعار والعيب الذي تشترك في مسؤوليته كل الدول»، مطالبا بنبرة حزينة بضرورة معرفة المسؤول عن «مزادات العبيد بالجارة.

قضية الاتجار في البشر أثارت حملة تنديد عالمية أيضا، حيث استدعت بعض دول غرب إفريقيا سفراءها في ليبيا بشأن هذه التقارير.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد ذكرت فى وقت سابق أنها تملك أدلة قوية عن وجود "أسواق عبيد" حقيقية في ليبيا،

من جانبه طالب رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس غينيا ألفا كوندي، بملاحقات قضائية على خلفية هذه التجارة "الخسيسة" التي تعود إلى حقبة أخرى

كما أنها ليست الدعوة الأولى للمحكمة الجنائية الدولية للتدخل في ملف بيع المهاجرين الأفارقة في أسواق للنخاسة بليبيا، إذ سبقتها دعوة لرئيس النيجر محمدو يوسوفو، الذي اعتبر أن هذه الظاهرة جريمة ضد الإنسانية.