عاجل

عاجل

نقل السفارة الأميركية إلى القدس ومأزق ترامب

تقرأ الآن:

نقل السفارة الأميركية إلى القدس ومأزق ترامب

نقل السفارة الأميركية إلى القدس ومأزق ترامب
حجم النص Aa Aa

رجّح مصدر مسؤول في البيت الأبيض إرجاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، الجمعة، نقل السفارة الأميركية في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس. وأضاف المصدر أن ترامب سيحاول تلطيف قراره إرجاء نقل السفارة، وأن الإدارة الأميركية تدرس احتمال إعلان مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

ويتساءل مراقبون إذا ما كان ترامب سيعلن مدينة القدس عاصمة لإسرائيل بطريقة رسمية أم أن إعلاناً مثل هذا سيكون رمزياً فقط.

وكان الرئيس الأميركي قد وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، غير أنّ القرار تمّ تأجيله في حزيران/يوليو الماضي. وأعلن ترامب وقتئذٍ أنه يريد إعطاء "فرصة أكبر" لكبير مستشاريه، وصهره، جايرد كوشنر، قائد الفريق الأميركي لعملية السلام. وتعي الإدارة الأميركية جيداً أن قراراً مماثلاً قد يعرقل عملية إعادة إطلاق محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة الأميركية تأخذ في عين الاعتبار الإبقاء على سفارتها في تل أبيب في الوقت الحالي، ولكنها ستبدأ "بعملية مزمنة" من أجل نقلها في وقت لاحق.

ويضيف المسؤولون أن الخطة الأميركية تنبع من حرص الولايات المتحدة الأميركية على إيجاد "أرض توافقية" بين "وعود الداخل" التي قدّمها ترامب خلال حملته الانتخابية والضغوطات الداخلية والمتطلبات الجيوسياسية العالمية.

ومن المستبعد أن يعلن دونالد ترامب عن قراره اليوم، الجمعة، وذلك على الرغم من نهاية المهلة الزمنية التي يحددها القانون 1955 لناحية إصدار وثيقة رسمية تبتّ في مسألة نقل السفارة الأميركية إلى القدس. بينما من المتوقع أن يصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً في الأسبوع المقبل.

وقال ناطق باسم البيت الأبيض "إن الرئيس الأميركي ردّد دائماً أن مسألة نقل السفارة مسألة وقت لا أكثر، وإن الرئيس ما زال يدرس الاحتمالات".

وينقسم مستشارو دونالد ترامب بين مؤيد ورافض للخطوة ويحذّر بعضهم من أن عملية مثل هذه قد تزيد من حدّة التوترات في المنطقة، بينما يؤيّد آخرون، ومنهم نائب الرئيس مايك بنس عملية نقل السفارة إلى القدس.

وفيما تقول مصادر عدّة إن الرئيس الأميركي ينوي نقل السفارة رغبة منه بتنفيذ تعهدات الحملة الانتخابية وإرضاء ناخبين اليهود وإنجيليين جمهوريين، تؤكّد هذه المصادر على أنه يواجه ضغوطات من قادة العالم، كملك الأردن، عبد الله الثاني.

وكان الملك عبد الل الثاني قد التقى بمسؤولين أميركيين خلال الأسبوع الجاري وأكّد "أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس لا بد أن يأتي ضمن إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".