عاجل

عاجل

أي مصير للاجئين الفلسطينيين حال خفض المساعدات الأمريكية لـوكالة "أنروا"؟

 محادثة
تقرأ الآن:

أي مصير للاجئين الفلسطينيين حال خفض المساعدات الأمريكية لـوكالة "أنروا"؟

طفلة وإلى جنبها شعار وكالة أنروا
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بعد أن بدأ الأمر بتهديد من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، (في تغريدة على تويتر)، بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال قرروا عدم العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، لاحقا، انتشر تقرير على موقع "اكسيوس" يتحدث عن قيام إدارة ترامب بإبلاغ الأمم المتحدة تجميد مبلغ 125 مليون دولار، كان من المقرر دفعها مطلع الشهر الجاري، إلا أن صحيفة "إيديعوت أحرونوت" قالت إنه من المحتمل أن يكون قد دفع 60 مليون دولار فقط.

في الوقت الحالي، تشير تقارير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تدرس تخفيض مساهمتها السنوية في ميزانية أنروا، (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، عبر قطع مبلغ 180 مليون دولار، أي إلى أكثر من النصف، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية "ابتزازا".

وبين التجميد أو التخفيض، يبدو أن المتضرر الأكبر هو اللاجئ الفلسطيني، إذ تعتبر الوكالة الجهة الرئيسية التي تقدم الخدمات الغذائية، إلى جانب التعليم والصحة.

الأونروا..

تقدم أونروا خدماتها لنحو 5.3 ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا، وحتى نهاية 2014 بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، منهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلين لدى الوكالة.

وتأسست الأونروا في أعقاب حرب الشرق الأوسط عام 1948 المحيطة بإنشاء إسرائيل، فيما اُضطر حوالي 700 ألف فلسطيني، أو أجبروا، على ترك منازلهم بسبب القتال.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مانحي الوكالة، إذ تقدم نحو 370 مليون دولار من إجمالي نحو 874 مليون دولار تحصل عليها الوكالة كمنح.

ويمكن أن يؤدي التخفيض المتوقع إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في البلدان المضيفة، التي تكافح بالفعل من أجل التصدي للتداعيات الناجمة عن الأزمات الإقليمية الأخرى.

اقرأ أيضا:

المجلس المركزي الفلسطيني يعلق الاعتراف بإسرائيل وينهي كافة أشكال التعاون الأمني

النيابة العسكرية الإسرائيلية: عهد التميمي خطرة ويجب مواصلة حبسها

اللاجئون..

يتجمع اللاجئون الفلسطينيون، إلى جانب الأراضي الفلسطينية، في الأردن وسوريا ولبنان، أو ما تعرف باسم "دول الطوق".

الأردن، يضم أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين، حيث يحصل حوالي 2.2 مليون لاجئ على خدمات الاونروا.

وقد يؤدي تخفيض المساعدات الأمريكية إلى زيادة خطر عدم الاستقرار فى الأردن بالتزامن مع تدهور الوضع الاقتصادي بسبب انتشار الصراع فى سوريا

والعراق المجاورين.

كما لخدمات الأونروا أهمية حيوية أيضا في لبنان، حيث يحظر على الفلسطينيين العمل في العديد من المهن أو التملك.

كما يعتبر لبنان البلد العربي الأقل ترحيبا باللاجئين الفلسطينيين، لإذ يرفض فكرة استقرار الفلسطينيين فيه، كما أنه لا يريد أن يخل اللاجئون بالتوازن الطائفي الدقيق في البلاد.

أما في سوريا، فالحرب جعلت آلاف الفلسطينيين لاجئين للمرة الثانية، إذ اُضطر أكثر من ثلاثين ألف منهم مغادرة البلاد.

أما غزة، فتعتبر أكبر التحديات في جميع مناطق عمليات الأونروا، إذ زادت الحروب الصلاصة مع إسرائيل من سوء المكان، وتدهو الوضع الاقتصادي بشكل كبير.

إلى جانب ذلك، يعاني القطاع من حصار إسرائيلي مصري منذ وصول حركة حماس إلى السلطة.

"هم لا يريدون التفاوض.."..

وكان ترامب قد نشر تغريدة عبر تويتر، قال فيها إنه سيوقف تقديم أموال للفلسطينيين، واتهمهم بأنهم "لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام" مع إسرائيل.

وكتب ترامب على تويتر: "ندفع مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا نحصل على أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل".

وأضاف: "في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟".

نبذل كل ما بوسعنا..

من جانبها، أكدت وكالة أونروا أن مهام ولايتها تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يقدم أعضاؤها دعما قويا وواسعا لمهمة الوكالة في مجالات التنمية البشرية والمجالات الإنسانية.

وقالت الوكالة في بيان إنها مكلفة بمواصلة خدماتها حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

بدوره، قال ماتياس شماله، مدير مكتب الأونروا في غزة، إن واشنطن لم تبلغ الوكالة بأي تغييرات، ومع ذلك، نحن قلقون من هذا.

وأضاف: "نحن نبذل كل ما في وسعنا للعمل مع الدول الأعضاء، بما فيها الولايات المتحدة، للتأكد من أن المدفوعات اللازمة، والتحويلات الأولية للدفع لهذا العام يتم قبل نهاية الشهر".

"إنهاء وجود الوكالة.."..

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا أمس إلى إنهاء وجود الوكالة إلى الأبد، بدعوى أنها تبقي قضية اللاجئين الفلسطينيين حية.

واعتبر نتنياهو أن "أونروا منظمة تخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين وتخلد رواية ما يسمى بحق العودة"، مضيفا "يبدو أن دور المنظمة يهدف إلى تدمير دولة إسرائيل ولذا يجب على أونروا أن تتلاشى وتزول".