عاجل

عاجل

سوريا: الآلاف يغادرون الغوطة و"جيش الإسلام" ينتظر قرارا روسيا

 محادثة
تقرأ الآن:

سوريا: الآلاف يغادرون الغوطة و"جيش الإسلام" ينتظر قرارا روسيا

تجمع حافلات لإخلاء سكان الغوطة الشرقية قرب دمشق
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

غادر آلاف منطقة الغوطة الشرقية السورية، في طريقهم إلى أراض تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود التركية، الثلاثاء، في ثالث مجموعة تخرج بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا لتسليم الجيب القريب من العاصمة دمشق للحكومة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات الحكومة السورية تحتشد أيضا حول دوما، وهي آخر مدينة خاضعة للمعارضة في الغوطة الشرقية، مما يزيد الضغط على المسلحين المتحصنين بالداخل لإجبارهم على توقيع اتفاق مماثل.

وقالت جماعة جيش الإسلام، التي ترفض حتى الآن مغادرة الغوطة، إن روسيا لم تقدم لها ردا بعد بشأن مقترحات تتضمن بقاء مقاتليها والمدنيين في دوما، مشيرة إلى أنه من المتوقع إجراء اجتماع يوم الأربعاء.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة "تاس" للأنباء، نقلا عن وزارة الدفاع الروسية، أن 27 شخصا قتلوا وأصيب 58 في العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء، بعد قصف بقذائف المورتر من منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة.

للمزيد: بالفيديو: برلماني سوري يطالب نازحين بالهتاف للأسد مقابل قوارير الماء

رويترز
أحد مقاتلي المعارضة السورية أثناء مغادرته الغوطة الشرقيةرويترز

أكبر انتكاسة بعد حلب

وهذه أكبر انتكاسة للمعارضة منذ خروج المقاتلين من شرق حلب في 2016، مما يسلط الضوء على الوضع العسكري القوي للرئيس السوري بشار الأسد، في الصراع الدائر منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال المرصد إن نحو 7000 شخص، أغلبهم مقاتلون من المعارضة وأسرهم، غادروا في مئة حافلة في الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما دخلت حافلات أخرى الغوطة الشرقية تمهيدا لإجلاء المزيد.

وقال صخر يوسف، وهو مقاتل في جماعة فيلق الرحمن، ويبلغ من العمر 24 عاما، إن المقاتلين كانوا أمام خيارين، إما الذهاب إلى إدلب أو التوصل إلى سلام مع الحكومة السورية.

وأضاف يوسف في رسالة صوتية لرويترز، بينما كان يستعد لمغادرة الغوطة الشرقية مع زوجته وأبنائه الأربعة، أن التوصل لسلام مع الحكومة وروسيا غير وارد على الإطلاق.

وغادر مقاتلو المعارضة اليوم جيبا من الأراضي حول مدن عربين وعين ترما وزملكا، كان تحت سيطرة مقاتلي فيلق الرحمن.

ودوما هي آخر منطقة لا تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية. وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد بشأن مصير ما يتراوح بين 70 ألفا و78 ألف شخص تقول إنهم محاصرون في الداخل.

وتجري جماعة جيش الإسلام، التي تسيطر على دوما، محادثات مع روسيا لكنها لم تؤث ثمارها بعد.

وقال حمزة بيرقدار، المتحدث العسكري باسم جماعة جيش الإسلام: "نحن قرارنا قدمناه وهو البقاء. وهذا ليس قرار على مستوى جيش الإسلام فقط، وإنما على مستوى كافة المؤسسات والفعاليات والشخصيات الثورية في دوما".

للمزيد:
آباء يرثون أبناءهم في غوطة دمشق تحت القصف

رويترز
حافلات لإخلاء سكان ومقاتلي الغوطة الشرقيةرويترز

النازحون يخضعون "للتفتيش"

وأجبرت الحكومة السورية بدعم من روسيا وإيران مقاتلي المعارضة مرارا على تسليم مناطق خاضعة لهم والانسحاب إلى إدلب. ووصفت المعارضة الأمر بأنه سياسة لإحداث تغيير سكاني بهدف إجبار المعارضين على الخروج من المدن السورية الرئيسية.

وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون السوري من على مشارف عربين حافلات تتحرك في طريق مارة بمبان لحقت بها أضرار بالغة.

وقال مراسل لقناة المنار التلفزيونية التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية، إن إجلاء عشرات الآلاف الذين وافقوا على مغادرة عربين وعين ترما وزملكا قد يستغرق أربعة أو خمسة أيام.

وتقاتل الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران إلى جانب الأسد في الحرب.

وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن 13190 مقاتلا من المعارضة غادروا الغوطة الشرقية في الأيام الثلاثة الماضية.

كما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن ما يربو على 80 ألفا غادروا مناطق كانت محاصرة في الغوطة الشرقية، مع تحول دفة السيطرة على المنطقة منذ التاسع من مارس/آذار.

وقال المكتب في تقرير بخصوص الوضع إن النازحين "يضطرون للانتقال إلى ملاجئ جماعية، ولا يسمح لهم بالمغادرة إلا بعد الخضوع لعملية تفتيش".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن النازحين معرضون لخطر الإصابة بأمراض معدية، ونبهت إلى ضرورة تسريع إجراءات مغادرتهم الملاجئ.

وذكرت اللجنة في بيان: "الكثير من الأطفال يعانون من ضعف شديد بعد تعرضهم لمخاطر صحية أخرى، ومنها الإسهال والقمل وأمراض جلدية. رأينا كثيرا من الأطفال اضطروا للسير حفاة لعدة كيلومترات أو بأحذية بالية تماما".

وقال التلفزيون السوري إن الجيش حرر 28 شخصا كان مسلحون يحتجزونهم رهائن في عربين. وذكر المرصد أن تحريرهم كان جزءا من الاتفاق مع مقاتلي المعارضة.

كما أشار المرصد إلى أن هجوم الجيش السوري الذي بدأ في 18 فبراير/شباط قسم الغوطة الشرقية إلى ثلاث مناطق، وأودى بحياة أكثر من 1600 شخص.

وتقول الحكومة إن الهجوم يهدف إلى حماية دمشق من قذائف المورتر التي يجري إطلاقها بانتظام باتجاه العاصمة بما في ذلك دمشق القديمة.

ولا يزال مقاتلو المعارضة المناهضون للأسد يسيطرون على قطاع من الأراضي على الحدود مع الأردن وإسرائيل، وجيوب صغيرة بالقرب من دمشق وحمص وحماة، إلى جانب وجودهم في شمال غرب البلاد.