عاجل

عاجل

أحزاب سياسية مجرية بشعارات مزيفة..تختفي بعد الانتخابات..تعرف على الأسباب؟

 محادثة
تقرأ الآن:

أحزاب سياسية مجرية بشعارات مزيفة..تختفي بعد الانتخابات..تعرف على الأسباب؟

أحزاب سياسية مجرية  بشعارات مزيفة..تختفي بعد الانتخابات..تعرف على الأسباب؟
حجم النص Aa Aa

تظهر في المجر أثناء الحملات الانتخابية أحزاب لا قاعدة لها و لا وجود حقيقيا لها في المشهد السياسي. ما الداعي إذن؟.بكل بساطة،تبرز هذه الأحزاب الصغيرة،من أجل هدف واحد ليس إلا. وهو الاستفادة من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة لخوض الأحزاب الانتخابية.

الأحزاب الوهمية تحصل على المال دون أن تكون مسؤولة من الجهات المعنية عن كيفية إنفاقه.وأضاف أن حساباتهم غالباً ما تكون متضمنة معلومات مقتضبة للغاية، بشأن نطاق استخدام تلك المبالغ المخصصة .

ميكولوس ليجيتي من منظمة الشفافية الدولية في المجر في حديث ليورونيوز

ما هي قيمة المبلغ المالي الذي تخصصه الدولة؟

يصل المبلغ الإجمالي لتقديم مساعدات مالية للأحزاب السياسية،إلى 9.5 مليون يورو. هذا وقد تتشكل عديد الأحزاب السياسية في المجر،وبأسماء تكاد تكون وهمية، في الآونة الأخيرة من أجل الاستفادة من الدعم، وسرعان ما تختفي بعدها.

ما هو عدد الأحزاب المزيفة أو الوهمية؟

يقدر المراقبون بمنظمة الشفافية الدولية وجود اثني عشر حزبا سياسيا،ظهرت جميعها خلال الآونة الأخيرة، أي قبل الانتخابات في المجر. ويقول الخبراء،إنه بمجرد حصول الأحزاب السياسية على عدد مناسب من المرشحين فيتم توفير المبلغ المطلوب من الدولة دون الحاجة إلى إيصال بالاستلام او تقديم أدلة أخرى على ظروف تاسيس الحزب السياسي.

ماهي هذه الأحزاب الوهمية؟

يقول مراقبون إن الأحزاب السياسية التي يتجلى مرادها الأوحد في الاستفادة من المبالغ المالية المخصصة للحملات الانتخابية إنما تظهر على الساحة خلال بضعة اشهر، تلك التي تسبق إجراء الانتخابات، و سرعان ما تختفي بعد الانتخابات الآنفة الذكر.هذا ويتجلى أيضا أن زعماء تلك الأحزاب لا علم لهم واسعا بدواليب السياسية وهي تتشكل من أشخاص يتمثل هدفهم في الحصول على حصص صغيرة جدا من الأصوات، فقط لإثبات وجودهم،غير أن المراد الخفي هو بعيد عن كل البعد عن دخول معترك السياسة. غير أنه ينبغي ان نفرق ما بين هذه الأحزاب التي ترغب في الاستفادة المادية،وبين تلك الأحزاب السياسية الحقيقية التي تقوم بحملات انتخابية،خارج فترات الانتخابات ولا تحقق فوزا بينا في صناديق الاقتراع.

كيف تعمل الأحزاب الوهمية؟

تحتاج الأحزاب السياسية للحصول على ما لا يقل عن 27 مرشحا محتملا قبل أن تقدم طلبا استفادة من أموال الحكومة التي تقدم نقدا. في انتخابات المجر العامة للعام 2014 - حتى مع وجود 27 مرشحا كحد أدنى حسب شروط دخول المعترك الانتخابي حينها، كان يستفيد الحزب الوهمي من 600 مليون فورنيت مجري وهو ما يقارب 476000 يورو بسعر صرف اليوم. ويشترط على كل من يترشح أن يقدم 500 توقيع مطلوب ، ولكن الخبراء يقولون إنه من السهل تزويرها أو نسخها بناء على بيانات متنافسين آخرين.

وقال ميكولوس ليجيتي،من منظمة الشفافية الدولية في المجر في حديث ليورونيوز، الأحزاب الوهمية تحصل على المال دون أن تكون مسؤولة من الجهات المعنية عن كيفية إنفاقه.وأضاف أن حساباتهم غالباً ما تكون متضمنة معلومات مقتضبة للغاية، بشأن نطاق استخدام تلك المبالغ المخصصة .

ماذا يقال عن الأحزاب الوهمية؟

تتهم هذه الاحزاب الوهمية من قبل معراضيها بانها تستغل أموال دافعي الضرائب المجريين،لكن ثمة ايضا زاوية سياسية في القضية،على الرغم من أن الأحزاب المزيفة حصلت على نسبة 3٪ فقط من الأصوات في عام 2014 .فقد حصل حزب فيدز - الحاكم على نسبة 66.83٪ من المقاعد في البرلمان المجري حيث أحرز ما يضاهي عتبة الثلثين من المقاعد والتي منحته سلطة قوية للتاثير و تغيير القوانين و حتى الدستور في البلاد.

ولو أن الأحزاب الوهمية لم تكن موجودة في المشهد السياسي،لكن التصويت يذهب لصالح، أحزاب المعارضة ومن ثم يحرم حزب فيدز،من مزية أغلبية الثلثين،وبالتالي تضعف قدرة الحزب في التوجه صوب الضغط للتصويت لصالح شريعات مثيرة للجدل.

ما الذي حاولت الحكومة فعله حيال ذلك؟

قال لنا ميكولوس ليجيتي،من منظمة الشفافية الدولية في المجر إن مشكلة الأحزاب الوهمية كانت موجودة منذ تطبيق حزمة الإصلاحات الخاصة بالانتخابات في 2013.مضيفا إن تلك الأحزاب الآنفة الذكر، قد استفادت من 12 مليون يورو لخوض حملات الانتخابات في 2014. كانت هناك محاولات لإصلاح الإجراءات خلال العام الماضي ، وذلك عبر مقترحات قدمت تطالب الأحزاب التي حصلت على أقل من 1 في المئة من الأصوات بتسديد المبالغ المالية التي قدمت لها من قبل السلطات المعنية و يكون المسؤول التنفيذي داخل الحزب هو المسؤول من وجهة نظر قانونية ، عن سداد االمبالغ.

قال لنا ميكولوس ليجيتي،من منظمة الشفافية الدولية في المجر إن المقترح رائع للغاية، لكنه لا يعدو أن يكون تنظيرا و لا قيمة له من الناحية العملية. مضيفا أن تلك الأحزاب المزيفة أو الوهمية، يمكنها التحايل على القوانين الجديدة من خلال تعيين رؤساء معروفين و لهم أياد طولى في دواليب الحكم، حتى يعملوا على منع استعادة الأموال المستحقة من قبل الحكومة.

ما الذي يجب العمل وفقه؟

قال لنا ليجيتي إن الإصلاحات يجب أن تتضمن تقديم المزيد من الأموال للحملات الانتخابية ، ولكن بطريقة أكثر شفافية. مضيفا "يجب ألا تذهب الأموال إلى الأحزاب السياسية مباشرة أو لصالح المرشحين ". "يجب أن تحتفظ الدولة في خزانتها المالية بفواتير المستحقات المالية و تفاصيل سدادها من قبل الأحزاب.

ماذا تقول السلطات المجرية؟

اتصلنا بالهيئة المشرفة على الانتخابات المجرية للتعليق على الموضوع، لكن بدون جدوى.