عاجل

عاجل

غزة تشيّع "ملاك الرحمة" رزان النجار التي سقطت برصاص الجيش الإسرائيلي

 محادثة
تقرأ الآن:

غزة تشيّع "ملاك الرحمة" رزان النجار التي سقطت برصاص الجيش الإسرائيلي

غزة تشيّع "ملاك الرحمة" رزان النجار
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

شيع الآلاف من الفلسطينيين في بلدة خزاعة شرق خان يونس، بعد ظهر السبت، جثمان المسعفة رزان النجار، (21 عاما) التي قتلت الجمعة برصاص القوات الإسرائيلية لدى محاولتها مساعدة متظاهر مصاب عند حدود قطاع غزة مع إسرائيل.

وكان من بين المشيعين أشخاصٌ سبق أن عالجتهم خلال الاحتجاجات التي وقعت على الحدود. وحُمل جثمانها ملفوفا بالعلم الفلسطيني ضمن جنازة مهيبة طافت شوارع خانيونس ليصل إلى منزلها ومن هناك مثواها الأخير.

وأكد مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية وشهود عيان أن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص المسعفة الشابة عندما كانت متجهة لإنقاذ أحد الضحايا عند السياج الحدودي، جنوب مدينة خان يونس بقطاع غزة.

للمزيد:

الجيش الإسرائيلي يتحدث عن فتح تحقيق

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه فتح تحقيقا حول ملابسات ماوصفه بـ "قتل قواته الواضح للممرضة الفلسطينية" خلال الاحتجاجات التي وقعت يوم الجمعة على حدود قطاع غزة.

وسبق أن علق الجيش الإسرائيلي بعد الحادث مباشرة بالقول إن مسلحين فلسطينيين كانوا قد هاجموا قواته على الحدود بالرصاص وقنبلة يدوية.

العائلة توجه اتهامات بالقتل العمد

واتهمت عائلة رزان النجار القوات الإسرائلية باستهداف ابنتهم عمدا، وقالت والدتها، صابرين النجار أمام عدسات الإعلام: "إن قتل ابنتي كان مقصودا، وليس عشوائيا. لقد قُنصت من قبل قناص".

وأضافت: "ماذا فعلت؟ ماذا كان سلاحها؟ هذا هو سلاحها [تظهر قطنا وشاشا طبيا أما الكاميرا]. لقد قنصها جندي.. وابنتي كانت مستهدفة منذ اليوم الأول. لقد نجت عدة مرات من الموت.".

سكان غزة يتحدثون عن رزان "الملاك"

وأكد شاهد إلى وكالة رويترز ما تم تداوله بأن الممرضة المتطوعة رزان أصيبت برصاصة وهي تركض للوصول إلى مصاب قرب السياج الحدودي، موضحا أنها كانت ترتدي زيا أبيض يميز هوية المسعفين "ورفعت يدها بوضوح لكن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار وأصيبت برصاصة في الصدر".

وقال سكان خان يونس إن رزان كانت شخصية معروفة في مواقع الاحتجاجات. وجرى تداول صور لها تصورها كملاك على مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية.

وبمقتل هذه المسعفة يرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في الاحتجاجات الأسبوعية التي بدأت في 30 مارس آذار الماضي في قطاع غزة إلى 119 شخصا. وتسيطر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا كما تفرض مصر إجراءات مشددة على الدخول والخروج منه.

إدانات دولية

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على تويتر "الموظفون الطبيون ليسوا أهدافا". وأضاف "على إسرائيل ضبط استخدامها للقوة وعلى حماس أن تمنع وقوع حوادث عند السياج. التصعيد لا يؤدي إلا إلى فقد المزيد من الأرواح".

الموظفون الطبيون ليسوا أهدافا

ولاقى مقتل العشرات من المحتجين الفلسطينيين بنيران إسرائيلية انتقادات دولية لكن إسرائيل قالت إن كثيرين من القتلى أعضاء في حركة حماس وناشطون آخرون يسعون لشن هجمات ضدها تحت غطاء الاحتجاجات.

ويقول الفلسطينيون إن معظم القتلى وآلاف الجرحى هم من المدنيين العزل الذين واجهوا استخداما مفرطا للقوة من جانب إسرائيل.

وفي بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) يوم الجمعة أدان وزير الصحة جواد عواد مقتل المسعفة أثناء عملها مضيفا أن "قتل جيش الاحتلال للمسعفة برصاصة في الصدر وبشكل متعمد يعد جريمة حرب وإصرارا لدى هذا الجيش على خرق كل المعاهدات الدولية والاتفاقيات التي تدعو إلى حماية المسعفين أوقات النزاعات".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "قوات الدفاع الإسرائيلية دائما ما تسعى لاستخلاص الدروس العملية والحد من عدد الضحايا في منطقة السياج الحدودي مع قطاع غزة. لسوء الحظ تتعمد منظمة حماس الإرهابية وبشكل منهجي تعريض حياة المدنيين للخطر" بحسب تعبير البيان.

وكان واشنطن الجمعة استخدمت حق النقض (الفيتو) الجمعة ضد مشروع قرار أعدته الكويت في مجلس الأمن يندد باستخدام إسرائيل القوة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وصوت المجلس في وقت لاحق على مشروع قرار آخر أعدته الولايات المتحدة يلقي بمسؤولية العنف على حماس ويدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكن لم تؤيد أي دولة سوى الولايات المتحدة مشروع القرار عند طرحه للتصويت أمام مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة.

وشارك آلاف الفلسطينيين في الاحتجاجات التي انطلقت تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" التي تطالب بحق عودة العائلات إلى منازلها وأراضيها التي صارت الآن داخل إسرائيل.

وتستبعد إسرائيل إمكانية تحقيق ذلك خشية أن تفقد الغالبية اليهودية في تلك المناطق. حيث أن ثلثي الفلسطينيين الموجودين في قطاع غزة، وعددهم الإجمالي مليونان، هم من اللاجئين أو من أبنائهم.