عاجل

عاجل

خطط اقتصادية سعودية إماراتية تعيد رسم الحلف الدبلوماسي بين البلدين

 محادثة
تقرأ الآن:

خطط اقتصادية سعودية إماراتية تعيد رسم الحلف الدبلوماسي بين البلدين

وليي العهد السعودي محمد بن سلمان والإماراتي محمد بن زايد آل نهيان - رويترز.
حجم النص Aa Aa

وضعت السعودية والإمارات الوظائف والاستثمار في قلب تحالفهما الدبلوماسي قائلتين يوم الخميس إنهما ستتعاونان في مجالات شتى من الطاقة والزراعة إلى السياحة والخدمات المالية.

والدولتان يربطهما بالفعل تحالف سياسي وثيق وتتصديان لجهود إيران والإخوان المسلمين لكسب النفوذ في المنطقة. وفي العام الماضي بدأتا مقاطعة لقطر التي تتهمانها بدعم الإرهاب.

وتضمن بيان مشترك أصدرته حكومتا البلدين بعد اجتماع في جدة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان عشرات من الخطوات لمزيد من التكامل بين أكبر اقتصادين عربيين.

ويدخل الأمن الغذائي في العديد من تلك الخطط؛ حيث ستقيم الدولتان مشروعا مشتركا للاستثمار الزراعي برأسمال خمسة مليارات درهم (1.4 مليار دولار) وتتعاونان في تطوير تكنولوجيا تحلية المياه. بينما تشمل الخطط الأخرى استثمارات مشتركة في مشروعات أجنبية للنفط والغاز والبتروكيماويات، لم يعلن عن تفاصيلها، إضافة إلى صندوق مشترك للاستثمار في الشركات الصناعية الصغيرة وبذل جهود لتيسير التجارة عبر الحدود.

ولأغراض سياسية، غالبا ما تعلن حكومات الخليج عن خطط غامضة للتعاون الاقتصادي لا تتحقق على الإطلاق. لكن المحللين يقولون إن ضخامة مدى الخطط السعودية الإماراتية، التي استغرق إعدادها اثنا عشر شهرا يشير إلى محاولة جادة للاستفادة من العلاقات التجارية الوثيقة.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، أحد أكبر المؤسسات المالية في الإمارات، "يُظهر ذلك تركيزا قويا على استخدام الشراكة لزيادة النمو الاقتصادي والاستثمار".

ومستويات التجارة والاستثمار محدودة بين مصدري الطاقة الخليجيين لأن تلك الدول تركز على تصدير النفط والغاز إلى خارج المنطقة. وأقل من اثنين بالمئة من واردات الإمارات يأتي من السعودية. لكن السعودية والإمارات تسارعان لتطوير الصناعات غير النفطية وجذب الاستثمار الأجنبي إثر انحدار أسعار‭ ‬النفط في 2014. وقد يقدم التعاون بين الشركات السعودية والإماراتية دعما لتلك الخطط، وخاصة أن الكثير منها يقع تحت سيطرة الدولة.

أسلحة وعربات وشحن

يقول جون سفاكياناكيس مدير البحوث الاقتصادية لدى مركز الخليج للأبحاث في جدة إن بوسع الدولتين خفض التكاليف من خلال مشروعات مشتركة في الصناعات التحويلية والتكنولوجيا ومجالات أخرى. ودعا إعلان يوم الخميس أيضا إلى التعاون في الشؤون التعليمية والعسكرية، مثل التصنيع المشترك للذخيرة والأسلحة الخفيفة والعربات.

ومع قيام السعودية والإمارات بتطوير الصناعات غير النفطية، فقد تتزايد المنافسة بينهما. وعلى سبيل المثال، تقيم الرياض صناعة للسفن ربما تسحب أعمالا من حوض جبل علي في دبي وربما تنافس صناعة السياحة الوليدة في السعودية قطاع الفندقة في دبي.

وربما يساعد إعلان يوم الخميس الحكومتين على إدارة مثل تلك التضاربات. حيث البيان الرسمي إنه سيجري إنشاء مكتب لتنسيق فرص الاستثمار وحماية مصالح البلدين.

للمزيد على يورونيوز:

وفي 2009، انسحبت الإمارات من مشروع لإقامة عملة موحدة مع السعودية ودول خليجية أخرى، وهو ما أصاب الخطة في مقتل، لأسباب قال محللون في ذلك الوقت إن من بينها قلق أبوظبي من هيمنة السعودية على صنع القرار في المنطقة.

ولم يذكر إعلان يوم الخميس شيئا عن العملة الموحدة، وقال مصرفيون محليون إن من المستبعد أن يتضمن أي تكامل اقتصادي سعودي إماراتي خطوات جادة صوب وحدة نقدية في المستقبل المنظور.

وقال مصرفي خليجي "بالطبع، في ظل الصعوبات الاقتصادية وتحديات الإصلاح التي تواجههم، فالوقت ليس مناسبا لاستكشاف ذلك.. ربما في المدى الطويل جدا".