عاجل

عاجل

مقابلة-بولتون: فاعلية العقوبات على إيران أكثر من المتوقع

تقرأ الآن:

مقابلة-بولتون: فاعلية العقوبات على إيران أكثر من المتوقع

مقابلة-بولتون: فاعلية العقوبات على إيران أكثر من المتوقع
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من دان وليامز

القدس (رويترز) - قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران أكثر فاعلية مما كان متوقعا لكنه أشار إلى استمرار نشاط إيران الإقليمي الذي تعارضه واشنطن.

وأعادت الإدارة الأمريكية فرض العقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الدولي الذي أُبرم عام 2015، والذي تعتبره الولايات المتحدة غير كاف لحرمان إيران مما تحتاجه لصنع قنبلة ذرية ودافعا لتدخل طهران في شؤون جيرانها بالشرق الأوسط.

وأثار التحول في الموقف الأمريكي غضب إيران وأقلق قوى عالمية أخرى مع تفكير بعض الشركات في تلك الدول فيما إذا كان عليها وقف التعاملات مع طهران.

وقال بولتون خلال مقابلة مع رويترز لدى زيارته إسرائيل "دعني أكون واضحا، نعتقد أن إعادة فرض العقوبات لها تأثير كبير بالفعل على اقتصاد إيران وعلى الرأي العام داخل إيران".

ويعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع معدل البطالة والتضخم إضافة إلى خسارة الريال نصف قيمته منذ أبريل نيسان. وزادت إعادة فرض العقوبات الأمر سوءا.

وتظاهر آلاف الإيرانيين في أسابيع القليلة الماضية احتجاجا على الارتفاع الحاد في أسعار بعض المواد الغذائية ونقص الوظائف والفساد الحكومي. وكثيرا ما تحولت الاحتجاجات على غلاء المعيشة إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.

وقال بولتون "أظن أن الآثار، خاصة الاقتصادية، أقوى مما توقعنا... لكن النشاط الإيراني في المنطقة ما زال عدوانيا: ما يفعلونه في العراق وفي سوريا ومع حزب الله في لبنان وفي اليمن وما هددوا بفعله في مضيق هرمز".

ويعد المضيق ممرا مائيا استراتيجيا لشحنات النفط التي هدد الحرس الثوري الإيراني بمنع مرورها ردا على دعوات الإدارة الأمريكية لحظر كل صادرات النفط الإيراني.

وفي مؤتمر صحفي بالقدس يوم الأربعاء سُئل بولتون عما إذا كانت الولايات المتحدة قد ناقشت أي خطط مع إسرائيل حول كيفية الاستفادة من الاحتجاجات الاقتصادية في إيران وإذا كانت المظاهرات تشكل أي تهديد لحكومة طهران.

ورد بولتون "لنكن واضحين، تغيير النظام في إيران ليس سياسة أمريكية. لكن ما نريده هو تغيير هائل في سلوك النظام".

* ممارسة أقصى ضغط

وفرضت واشنطن في أغسطس آب عقوبات جديدة على طهران تستهدف تجارة الذهب ومعادن ثمينة أخرى ومشترياتها من الدولار الأمريكي وصناعة السيارات. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستفرض حزمة أخرى من العقوبات، ستكون أقوى، في نوفمبر تشرين الثاني وتستهدف مبيعات النفط الإيراني وقطاع البنوك.

ودعت ألمانيا يوم الثلاثاء أوروبا إلى إقامة نظم مدفوعات مستقلة عن الولايات المتحدة إذا أرادت المحافظة على الاتفاق النووي.

وتسعى قوى أوروبية لضمان حصول إيران على منافع اقتصادية كافية لإقناعها بالبقاء في الاتفاق. وثبت مدى صعوبة ذلك بسبب قلق شركات أوروبية كثيرة من العقوبات الأمريكية واسعة النطاق. وانسحبت مجموعة النفط الفرنسية توتال من مشروع كبير للغاز في إيران.

وقال بولتون "نتوقع أن يرى الأوروبيون، كما ترى الشركات في كل أنحاء أوروبا، أن الاختيار بين إجراء معاملات مع إيران وإجراء معاملات مع الولايات المتحدة واضح جدا لهم".

وأضاف "لذا سنرى إلى ماذا ستؤول الأمور في نوفمبر. لكن الرئيس (ترامب) جعل الأمر واضحا جدا ... أنه يريد ممارسة أقصى ضغط على إيران... وهذا هو ما يحدث".

وتابع قائلا: "يجب ألا يكون هناك شك في رغبة الولايات المتحدة في حل المسألة سلميا لكننا مستعدون تماما لأي احتمالات من جانب إيران".

ورفع الاتفاق بين طهران والقوى العالمية عقوبات دولية كانت تخنق الاقتصاد الإيراني. في المقابل قبلت طهران قيودا على أنشطتها النووية، مما زاد من المدة التي قد تحتاجها لصنع قنبلة ذرية إذا قررت أن تصنعها. وتنفي إيران منذ زمن طويل أي نية لذلك.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة