عاجل

عاجل

"منتجع البحر الأحمر للغطس".. عندما نفذ الموساد إحدى "أكبر عملياته" في السودان

 محادثة
تقرأ الآن:

"منتجع البحر الأحمر للغطس".. عندما نفذ الموساد إحدى "أكبر عملياته" في السودان

موقع المنتجع
@ Copyright :
Google Earth
حجم النص Aa Aa

اسم الفليم: "منتجع البحر الأحمر للغطس". أماكن التصوير: جنوب أفريقيا وناميبيا. المخرج: الإسرائيلي جدعون راف. سنة العرض في الصالات: مطلع عام 2019.

لكنه ليس أي فيلم هوليوودي، بل قصة واقعية حدثت في ثمانينيات القرن الماضي، عندما نفّذ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" إحدى أعقد عملياته وأكثرها جرأة، تحت مسمى "عملية الأخوة"، بحسب وصفهم، لتهريب سبعة آلاف من يهود الفلاشا الإثيوبيين من السودان إلى إسرائيل.

القصة بدأت في قرية عروس البحر في السودان، المكان الذي أسس الموساد فيه قاعدة لتكليف عناصره بمهمات خارجية، تحت غطاء شركة أوروبية سياحية لممارسة الغطس والتصوير تحت الماء.

الكتيّب السياحي الإرشادي عن الموقع، كان يتحدث عن تفاصيل لجذب السياح، مثل التقاء الصحراء بالبحر، وحطام سفن غارقة للاستكشاف.

فيما غُيّب من الكتيب أن "الموقع مجرد واجهة لقاعدة مجهزة بالعملاء والأجهزة والمعدّات، حيث كانت تجري زيارات إلى مخيمات لاجئين في السودان، وتهريب اليهود الإثيوبيين منها داخل شاحنات باتجاه المنتجع، ومن هناك، عبر البحر الأحمر إلى داخل إسرائيل".

خلال تصوير الفيلم

"حتى عائلتي لم تعرف.."

غاد شيمرون، أحد الأعضاء في الوحدة الاستخباراتية التي شاركت في العملية، يقول بحسب ما ينقل النص التعريفي بالفيلم: "كان ذلك أحد أسرار الدولة التي لم يتحدث عنها أحد؛ حتى عائلتي لم تعرف".

شيمرون ألف عدة كتب حول اليهود الفلاشا، أحدها بعنوان "موساد أوكسزدس"، الذي يسرد فيه تفاصيل العملية، والذي يستند إليه الفيلم.

وبحسب ما جاء في الكتاب، يعود قرار إسرائيل بشأن تهريب اليهود من إريتريا إلى عام 1977، إبان حقبة رئيس الوزراء آنذاك، مناحيم بيغن.

آنذاك، كانت إثيوبيا تشهد حربا أهلية، فنزح العديد من السكان باتجاه السودان، من بينهم يهود، ومع وصول التقارير إلى إسرائيل، بدأ الموساد بالبحث عن "خط تهريب"، لا سيما وأن موقع السودان مناسب جدا.

أما أصل الحكاية، فبدأت عندما أنشأت شركة إيطالية سياحية منتجعا على ساحل البحر، عام 1972، لكن صعوبة إيصال الكهرباء وبعض الخدمات جعلتهم يتخلون عنه.

لاحقا، وبعد عقد تقريبا، استأجر عناصر الموساد المنتجع على أنهم شركة سويسرية، ووقعوا عقد استثمار لمدة ثلاث سنوات.

"كانت خطرة جدا"

وبحسب صحيفة "هآرتس"، بدا الكتاب كما لو أنه رواية عن عالم الجاسوسية، وساعد على ذلك عمل شيمرون الطويل في الاستخبارات، إلى جانب عمله كصحفي لسنوات، وبالتالي، عرف كيف يكتب الحكاية.

وفي مقابلة مع الصحيفة، قال شيمرون حول العملية: "كانت تجربة حياة. حصلت العديد من الأمور".

ويضيف: "تعرضنا لإطلاق نار، واُعتقلت واُستجوبت من قبل الحكومة السودانية (...) عملية نقل المهاجرين كانت خطرة جدا".

كما يتذكر شيمرون ما حدث معه في آذار/مارس عام 1982، عندما أطلق الجيش السودان النار على شاحنة الموساد الممتلئة باليهود المهرّبين، ظنا منهم أنهم مهربو بشر.

وكانت تلك آخر دفعة من اليهود الفلاشا، حيث تمكن عملاء الموساد من إيصالهم إلى الشاطئ، ومن هناك، حملتهم قوارب مطاطية إلى سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية كانت بانتظتارهم في المياه الإقليمية.

أما بخصوص الفيلم، فتقرب صانع الأفلام راف من شيمرون قبل نحو ثلاث سنوات، وبدأ يناقش معه تفاصيل تحويل الكتاب إلى فيلم سينمائي، آخذا بعين الاعتبار حساسية بعض التفاصيل التي لا يمكن إظهارها.

ويشارك في الفيلم، بدور البطولة، الممثل الأمريكي كريس إيفانز، بالإضافة إلى ميشيل هويسمان وهالي بينيت وآخرين.