عاجل

عاجل

الرياض تهدد بالرد على أية عقوبات اقتصادية ضدها والبورصة تخسر 33 مليار دولار في يوم واحد

 محادثة
تقرأ الآن:

الرياض تهدد بالرد على أية عقوبات اقتصادية ضدها والبورصة تخسر 33 مليار دولار في يوم واحد

العاصمة الرياض، السعودية
@ Copyright :
بيكسابي
حجم النص Aa Aa

غداة توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن السعودية ستلقى عقابا شديدا إذا ثبت مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي داخل قنصلية الرياض في اسطنبول، نقلت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول قوله إن بلاده ترفض الضغوط السياسية وترديد ما وصفها بالاتهامات الزائفة.

وأضاف المسؤول أن الرياض تؤكد رفضها التام لأي تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية متوعدا بأنه إذا تلقت المملكة أي إجراء فإنها سوف ترد عليه بإجراء أكبر مشيرا إلى دور الاقتصاد السعودي "المؤثر والحيوي" في الاقتصاد العالمي في إشارة إلى كون السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم.

خسائر في البوصة

وتسبب التهديد في تكبد سوق الأسهم السعودية، أكبر مصدر للبترول في العالم، خسارة قاربت 33 مليار دولار من قيمتها اليوم الأحد في

أول مؤشرات المعاناة الاقتصادية التي قد تمر بها الرياض بسبب القضية. وهبط مؤشر البورصة السعودية سبعة بالمئة مسجلا أكبر خسائره منذ ديسمبر كانون الأول 2014 حين انهارت أسعار النفط. وتعافت السوق قليلا بعد ذلك لتسجل انخفاضا بنسبة خمسة بالمئة قبل فترة قصيرة من إغلاقها.

وقالت مصادر تركية لرويترز إن التقييم الأولي للشرطة هو أن خاشقجي قُتل عمدا داخل القنصلية. وتنفي الرياض تلك المزاعم.

وقال مصدران مطلعان لرويترز إن الأمير خالد الفيصل، وهو شخصية بارزة في الأسرة الحاكمة السعودية، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة اختفاء خاشقجي. ولم يقدم المصدران تفاصيل عن المحادثات.

وقال مصدر له صلات بأسرة الأمير يوم الجمعة إن الأمير خالد، أمير منطقة مكة، ذهب إلى تركيا بصفته مستشارا خاصا للملك سلمان.

مؤتمر استثمار وانسحاب شخصية أجنبية على خلفية حادثة اختفاء خاشقجي

ويعد رأس المال الأجنبي عاملا أساسيا في خطط السعودية بتنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد فقط على النفط وتقليل نسبة البطالة لديها

التي وصلت إلى 12.9 بالمئة. لكن اختفاء خاشقجي دفع مؤسسات إعلامية ومديرين تنفيذيين للانسحاب من مؤتمر استثمار كبير من المقرر عقده في الرياض بعد أيام.

وقال نادي البرغوثي مدير إدارة الأصول في بنك الإمارات للاستثمار في دبي "يحدث ذلك في وقت تستعد فيه السعودية لحدث

استثماري مهم ولا يريدون تعليق أو سحب الاستثمارات".

وكان الرئيس ترامب قد استبعد أمس أي وقف لصادرات السلاح الأمريكية تجاه الرياض لأن الإجراء سيكون بمثابة عقوبة لواشنطن وليس للرياض. ولم يحدد ترامب طبيعة العقوبة التي قد يوقعها على السعودية. لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تريد الإضرار بعلاقات الدفاع الوثيقة مع الرياض.

لبعض أعضاء الكونغرس رأي آخر

لكن أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي استخدموا بندا في القانون الذي يعرف باسم قانون (جلوبال ماجنيتسكي) المتعلق بالمحاسبة في مجال حقوق الإنسان ويلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. واستخدم هذا القانون من قبل في فرض حظر على منح تأشيرات السفر وتجميد للأصول على مسؤولين روس.

كما يمكن للشعور المعادي للسعودية داخل الكونغرس الأمريكي أن يزيد من ضغوط ترمي إلى إقرار ما يعرف بقانون منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط (نوبك) الذي يسقط الحصانة التي تحمي الدول الأعضاء في أوبك من اتخاذ إجراءات قانونية أمريكية بحقها.

وعارض رؤساء أمريكيون سابقون مشروع القانون لكن احتمالات التصديق عليه زادت بسبب انتقادات ترامب المتكررة لأوبك التي يتهمها بدفع أسعار النفط للارتفاع.

تحذير بِشأن أسعار النفط

وفي عمود نُشر بعد بيان وكالة الأنباء السعودية حذر تركي الدخيل المدير العام لقناة العربية المملوكة لسعوديين من أن فرض عقوبات على السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية.

وقال الدخيل "إذا وقعت عقوبات أمريكية على السعودية، فسوف نكون أمام كارثة اقتصادية تهز العالم، فالرياض عاصمة وقوده، والمسّ بها سيصيب إنتاج النفط قبل أي شيء حيوي آخر. مثل عدم التزام السعودية بإنتاج السبعة ملايين برميل ونصف. وإذا كان سعر 80 دولاراً قد أغضب الرئيس ترامب، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى مئة ومئتي دولار وربما ضعف هذا الرقم".

سياسة بن سلمان تثير قلق المستثمرين

كما أثار اختفاء خاشقجي مخاوف من أن الأمر سيزيد الشعور بأن السياسة السعودية أصبحت أكثر غموضا في عهد ولي العهد الأمير محمد

بن سلمان الذي يتبنى مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية لتحديث المملكة لكنه قاد أيضا سياسات أدت لتوترات بين الرياض وعدة دول أخرى.

وقالت مصرفية خليجية إن قضية خاشقجي إضافة إلى أحداث أخرى مجتمعة أصبحت عاملا مهما بالنسبة لبعض المستثمرين المحتملين في

السعودية وإن مصرفها يتلقى العديد من التساؤلات من عملاء أجانب عن كيفية تفسير ذلك.

وقالت "الأمر تراكمي.. حرب اليمن.. الخلاف مع قطر.. التوترات مع كندا وألمانيا.. اعتقال ناشطات. كل ذلك يضيف للانطباع العام بأن

صناعة السياسة تتم بشكل متهور وهذا يقلق المستثمرين".