عاجل

عاجل

وكالة تنمية أمريكية في إفريقيا بقيمة 60 مليار دولار للوقوف بوجه المد الصيني

 محادثة
تقرأ الآن:

وكالة تنمية أمريكية في إفريقيا بقيمة 60 مليار دولار للوقوف بوجه المد الصيني

وكالة تنمية أمريكية في إفريقيا بقيمة 60 مليار دولار للوقوف بوجه المد الصيني
@ Copyright :
REUTERS/Jonathan Ernst
حجم النص Aa Aa

ما الذي قد يدفع بالولايات المتحدة الأمريكية لتغيير وجهة نظرها حول جدوى وجود وكالات وشركات متخصصة بالتنمية والاستثمار في بعض بقاع العالم، والحديث هنا تحديداً عن أفريقيا، بعد أن كانت قد قررت التخلص من هذه الأعباء؟

في السنوات الأخيرة لإدارة الرئيس الأمريكي أوباما، كانت هناك نداءات متزايدة للتخلص من شركة الاستثمار الخاص عبر البحار (OPIC)، وهي وكالة تنمية تشجع الاستثمار من قبل الشركات الأمريكية في أفريقيا.

كان هذا بدعوى أن الوكالة بعد أربعة عقود أصبحت "غير ملائمة مؤسسياً لمهمتها وتضر بالفقراء في جميع أنحاء العالم"، كما جاء في ورقة بحثية عام 2015 صادرة عن مركز أبحاث في واشنطن، زعمت أيضًا أن مشاريع OPIC تنتهي بـ "إثراء الروابط السياسية".

وبقدوم ترامب وكنتيجة متوقعة لشعاره "أمريكا أولا"، اقترحت الميزانية الأولى للإدارة في عام 2017 التخلص من الوكالة. في الوقت نفسه كانت هناك محاولات إصلاحية قادها محللو التنمية وجماعات الضغط في الكونغرس لتحسين وإصلاح تمويل التنمية. هذه الجهود أثمرت لاحقاً، حيث وقع الرئيس ترامب قانوناً جديداً بداية تشرين الأول/ أكتوبر يعيد هيكلة الوكالة باسم جديد عوض التخلص منها، هو المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية، ويضاعف الميزانية لتصل إلى 60 مليار دولار.

وإضافة إلى الميزانية التي ارتفعت بشكل لافت فإن التغيير الأساسي بحسب المراقبين هو أن الوكالة الجديدة لديها الآن سلطة القيام باستثمارات في رأس المال، وهو أمر افتقرت إليه OPIC، كما ستتمكن أيضًا من إجراء صفقات وتقديم قروض بالعملة المحلية وبالتالي توفير مخاطر صرف عملات المستثمرين.

للمزيد على يورونيوز:

واشنطن لبكين: خلافاتنا جوهرية

رئيس الانتربول السابق حذّر زوجته بصورة "سكين" أرسلها عبر واتساب

مقاطعة دافوس الصحراء بسبب قضية خاشقجي.. حين تهدد السياسة الاقتصاد

إذاً ترامب الذي يتحدث عن أولويات الداخل ويناهض العولمة، ينحو مجدداً باتجاه الخارج وويرسي دعائم جديدة للسياسة الأمريكية الأفريقية التي طالما تم تجاهلها بعيداً عن ملفات الأمن.

ما السر وراء هذا التغير إذاً؟

الجواب هو الصين.

يقول تود موس، المحلل في مركز التنمية العالمية ومؤيد للإصلاح في تمويل التنمية في الولايات المتحدة: "كان جزء من الحافز هو الصين النشطة للغاية في الكثير من الأسواق، هذه محاولة لتحديث أدوات سياستنا الخارجية."

ويقول راي واشبورن، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة OPIC، أن الصين لا تقدم قروضاً واستثمارات كبيرة في الخارج، أما في الولايات المتحدة فهناك اهتمام بإيجاد فرص عمل لتحقيق الاستقرار في تلك الاقتصادات" واضاف أن بهذا الصندوق الجديد، ستشارك أمريكا بلداناً أخرى بعقلية إدارة الأعمال والاستثمار وليس تقديم المعونات.

ولكن حتى مع هذه الوكالة الأمريكية الجديدة، لن يكون الأمر سهلاً كما يبدو، فالنموذج الصيني أكبر وأسرع بحسب موس.